5 ساعات
مقلب على يوتيوب يقود إلى جريمة.. تفاصيل مقتل سوريين في أمستردام
الأربعاء، 22 أبريل 2026
بعد أشهر من التحقيقات التي أجرتها السلطات الهولندية، تكشّفت خيوط جريمة مروّعة أسفرت عن مقتل فتين سوريين في مدينة أمستردام، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل أوساط الجالية السورية، لا سيما بعد أن ربطت بعض وسائل الإعلام الهولندية الجريمة في بدايتها بـ"صراع بين عصابات". وتعود تفاصيل الحادثة إلى ليلة رأس السنة، حين تلقى المشتبه به "إيفي ي" (25 عاماً) اتصالاً هاتفياً من أحد أصحاب قنوات "المقالب" على يوتيوب، تخلله تهديد مزيف في إطار مقلب مدفوع.
وفي مقطع فيديو نُشر على قناة "RouandYT"، دار حديث مقتضب بين المشتبه به وأحد مستخدمي يوتيوب في وقت متأخر من الليل، تبادل خلاله الطرفان الشتائم، قبل أن يتحدى المتهم الطرف الآخر قائلاً: "تعال إلى الجسر الأزرق في حديقة بيت فيديكبارك في أمستردام إن كنت شجاعاً".
وبعد وقت قصير، توجّه المتهم إلى الموقع، حيث صادف ثلاثة فتيان سوريين لا علاقة لهم بالمكالمة. وبمجرد وصوله، استلّ سلاحاً نارياً وأطلق النار عليهم، ما أدى إلى إصابة محمد نور (16 عاماً) ومحمد المقرسي (18 عاماً) بجروح قاتلة، في حين نجا الفتى الثالث.
وخلال جلسة استماع، قالت النيابة العامة إن الضحايا "كانوا في المكان الخطأ في الوقت الخطأ"، مؤكدة أنه "لم يكن هناك أي تفاعل أو شجار، بل أُطلق عليهم النار بلا سبب".
ورجّحت النيابة أن يكون أحد أقارب المتهم قد طلب تنفيذ المقلب، مشيرة إلى وجود مؤشرات على دفع مقابل مالي لإجراء الاتصال عبر القناة.
أظهرت التحقيقات أن الشرطة واجهت في البداية عدة فرضيات متضاربة بشأن دوافع الجريمة. وتم توقيف المشتبه به بعد أقل من ثلاثة أسابيع من وقوعها، لكنه لم يحضر جلسة محكمة أمستردام.
وبحسب صحيفة "دي تيلخراف" الهولندية، فإن للمشتبه به تاريخاً طويلاً من الاضطرابات النفسية، إذ يعاني من الفصام والذهان، إضافة إلى إعاقة ذهنية. وكان من المفترض أن يكون خاضعاً لإشراف صحي إلزامي حتى مايو/أيار من العام الجاري، وهو إجراء يُفرض عادة على الأشخاص الذين يتجنبون تلقي العلاج، ما يعني أنه كان ينبغي أن يكون في مركز رعاية أو يتلقى علاجاً مكثفاً.
وما يزال المتهم يلتزم الصمت حيال التهم الموجهة إليه، في حين تقرر إخضاعه لتقييم نفسي في مركز "بيتر بان" للطب النفسي الشرعي، التابع لوزارة الأمن والعدل، لتحديد مدى مسؤوليته الجنائية.
ومن المقرر عقد الجلسة المقبلة في 8 يوليو/تموز، من دون التطرق إلى جوهر القضية في هذه المرحلة.
وكان الضحيتان يقيمان في مركز لإيواء القاصرين طالبي اللجوء في أمستردام.
في بداية التحقيق، أشارت بعض وسائل الإعلام الهولندية إلى أن الجريمة قد تكون مرتبطة بتصفية حسابات أو صراع بين عصابات، وهو ما تبيّن لاحقاً عدم صحته.
وأثارت الجريمة استياءً واسعاً بين السوريين في هولندا، وسط مطالبات بتوفير حماية أكبر للقاصرين، وانتقادات للسلطات بسبب ما اعتُبر تقصيراً في التعامل مع القضية، خاصة أن الضحايا من طالبي اللجوء. تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على نوع من المحتوى المنتشر على يوتيوب، يقوم على إجراء مكالمات "مقالب" قد تتضمن تهديدات أو استفزازات، أحياناً بطلب من أشخاص مقابل المال.
ورغم أن بعض القنوات العالمية تقدّم هذا النوع من المحتوى بشكل ترفيهي غير مؤذٍ، فإن نماذج أكثر تطرفاً بدأت بالظهور، تتضمن محتوى قد يؤدي إلى تصعيد لفظي أو سلوكي.
Loading ads...
وتُعد قناة "RouandYT" من بين هذه القنوات، إذ يتابعها نحو 100 ألف شخص، وتنشر بشكل يومي مقاطع تتنوع بين مقالب خفيفة وأخرى قد تتطور إلى مواجهات كلامية حادة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





