يُعَد القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي قد تؤثّر بشكل مباشر في الحياة اليومية؛ إذ لا تقتصر أعراضه على آلام البطن فحسب؛ بل قد تشمل: تغيّرات في حركة الأمعاء وعادات الإخراج، إلى جانب الانتفاخ والغازات واضطرابات النوم وغيرها من الأعراض. وتختلف حدة هذه الأعراض وتكرارها من شخص إلى آخر، كما تختلف المحفزات التي تؤدي إلى ظهورها. فكيف تعرفين أن الأعراض التي تعانين منها، قد تكون مرتبطة بالقولون العصبي؟ إليكِ أبرز العلامات التي تستحق الانتباه.
يُعَد ألم البطن من أكثر الأعراض شيوعاً لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي، وهو من العوامل الرئيسية التي تؤخذ في الاعتبار عند تشخيص الحالة. غالباً ما يتركز الألم في أسفل البطن أو قد يشمل البطن بأكمله. ومن غير المرجح أن يقتصر على الجزء العلوي منه فقط. وفي كثير من الحالات، يخف الألم بعد التبرز. ويرتبط القولون العصبي باضطراب الإشارات المتبادَلة بين الدماغ والأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى تقلصات وتوتر غير متناسق في عضلات الجهاز الهضمي. وبالتالي الشعور بالألم. وقد تساعد بعض التغييرات الغذائية، مثل: اتباع نظام غذائي منخفض الـFODMAP، في تخفيف الألم والأعراض الأخرى لدى بعض الأشخاص. حسبما ورد في موقع Healthline الطبي.
من المهم التعرف إلى كيف ساعدني شاي النعناع في التخلص من مشاكل الهضم؟ تجرِبة مميّزة
قد تؤدي أطعمة معيّنة إلى تحفيز أعراض القولون العصبي لدى بعض الأشخاص، إلا أن المحفزات تختلف من شخص إلى آخر. ومن الأطعمة التي قد ترتبط بظهور الأعراض لدى بعض المصابين: الأطعمة الغنية بمركبات الـFODMAP، اللاكتوز والغلوتين؛ إضافة إلى بعض منتجات الألبان، الثوم، وبعض منتجات القمح والجاودار، والعسل، والأطعمة التي تحتوي على شراب الذرة عالي الفركتوز، وبعض المحليات مثل السوربيتول والمانيتول والزيليتول والمالتيتول. ولا تُصنف هذه الحالات بالضرورة على أنها حساسية تجاه الطعام، كما أن سبب تحفيز بعض الأطعمة للأعراض لايزال غير واضح.
لا تقتصر تأثيرات القولون العصبي على الجهاز الهضمي؛ إذ يعاني الكثير من المصابين به من التعب واضطرابات النوم. وقد تشمل مشكلات النوم: صعوبة في الإخلاد إلى النوم، أو الاستيقاظ المتكرر، أو انخفاض جودة النوم، أو الشعور بعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة عند الاستيقاظ. وتشير أبحاث إلى وجود علاقة بين سوء النوم وتفاقُم بعض أعراض الجهاز الهضمي في اليوم التالي.
ترتبط متلازمة القولون العصبي أيضاً بالقلق والاكتئاب، وقد طرحت الأبحاث عدة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة. ومن بينها: وجود عوامل خطر وراثية مشتركة، اضطراب توازن البكتيريا المعوية، تأثير أعراض القولون العصبي على الحياة اليومية. كما تشير بعض الدراسات إلى أن التعامل مع القلق والتوتر، قد يساعد في تخفيف بعض أعراض متلازمة القولون العصبي.
قد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة، على تخفيف الأعراض والسيطرة عليها، ومنها:
إذا كانت أعراض القولون العصبي تؤثّر في جودة حياتكِ؛ فمن المهم مراجعة الطبيب للمساعدة في تشخيص الحالة واستبعاد أمراض أخرى قد تتشابه أعراضها معها. ويتم تشخيص القولون العصبي بناءً على وجود ألم متكرر في البطن، إلى جانب تغيّرات في وتيرة التبرز أو شكل البراز. مع الأخذ في الاعتبار مدة الأعراض ونمطها. وقد يحيل الطبيب المريض إلى اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي لتحديد المحفزات، واستبعاد الأسباب الأخرى، ومناقشة الخَيارات المناسبة للسيطرة على الأعراض.
Loading ads...
رغم تعدّد أعراض القولون العصبي؛ فإن ظهور الدم في البراز لا يُعَد من أعراضه المعتادة. ولذلك يستدعي تقييماً طبياً لمعرفة السبب. كما أن الأعراض تختلف من شخص إلى آخر؛ لذلك لا يعني وجود واحد أو أكثر من هذه الأعراض، بالضرورة الإصابة بالقولون العصبي، ويظل التشخيص الطبي ضرورياً للتأكد من السبب. يُنصح بمتابعة نصائح للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والوقاية من المشاكل الهضمية * ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

حب ع ورق الحلقة 74: تصاعد الصراع وكشف خطط رونا
منذ ساعة واحدة
0




