9 أيام
زلزال الزيدي: ثورة إعفاءات وتدوير تطيح برؤوس الأمن والمال والاستثمار في العراق
السبت، 20 يونيو 2026

2:36 م, السبت, 20 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهدت العاصمة العراقية بغداد حزمة قرارات سيادية غير مسبوقة أصدرها رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، في خطوة وُصفت بأنها أوسع عملية إعادة هيكلة للمنظومة الأمنية والمالية والاستثمارية في البلاد خلال يومين فقط.
وجاءت هذه الأوامر الحكومية المتلاحقة لتطيح بأسماء بارزة تهيمن على مؤسسات الدولة الحساسة منذ سنوات، في مسعى حكومي مباشر لإعادة ترتيب توازنات الدولة العليا وضخ دماء جديدة في مراكز القرار السيادي.
وقد شملت القرارات إعفاء قيادات رفيعة وتكليف بدلاء عنها في خمسة قطاعات استراتيجية دفعة واحدة، مما أحدث ارتدادات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية العراقية نظراً لطبيعة المناصب المستهدفة وتوقيت التغيير المفاجئ.
في مقدمة هذه التغييرات، أصدر الزيدي قراراً بإعفاء علي العلاق من منصبه كمحافظ للبنك المركزي العراقي، مكملاً خطوته بتكليف نزار ناصر العامري، مدير مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب السابق، لإدارة السياسة النقدية للبلاد في هذه المرحلة الحرجة.
ولم تتوقف الهيكلة عند القطاع المصرفي، بل امتدت لتشمل مستشارية الأمن القومي، حيث جرى إعفاء قاسم الأعرجي من مهامه، وتعيين الشخصية القانونية والسياسية قاسم العبودي مستشاراً جديداً للأمن القومي.
وعلى الصعيد الأمني الاستخباري، طالت قرارات الزيدي رئاسة جهاز الأمن الوطني العراقي، بإعفاء عبد الكريم البصري من منصبه، وتكليف باسم البدري برئاسة الجهاز، مع استمراره في إدارة “الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة”.
وفي قطاع الاستثمار والنمو الاقتصادي، أجرى رئيس الحكومة تبديلاً جوهرياً بإعفاء حيدر مكية من رئاسة الهيئة الوطنية للاستثمار، وتعيين عادل الياسري رئيساً جديداً للهيئة لإعادة تحريك المشاريع الاستراتيجية المعطلة.
وعلاوة على هذه التنصيبات، حملت الأوامر الحكومية توجيهات أمنية مشددة تقضي بسحب كافة مفارز هيئة المنافذ الحدودية من السيطرات الخارجية الحالية، وإلزامها بالانسحاب الفوري لصالح جهات التفتيش البديلة.
وضمن رؤية التنسيق الاستخباري الموحد، ألزم الزيدي جميع الأجهزة الأمنية والاستخبارية العاملة في الحدود برفع تقاريرها ومعلوماتها الدورية مباشرة إلى مدير المنفذ بصفته رئيساً للخلية المشتركة ومنع تداخل الصلاحيات.
الملف الأكثر حزماً في قرارات رئيس الحكومة العراقية، تمثل في منح مهلة زمنية قطعية أمدها (48) ساعة فقط لإجراء تدوير وظيفي شامل وعاجل لكافة القيادات والضباط والمنتسبين العاملين في هيئة المنافذ الحدودية دون أي استثناء.
وتزامنت هذه المهلة مع أمر صارم لوزارة الداخلية بإغلاق كافة الثغرات والطرق البرية والبحرية غير الرسمية، وتدوير كافة آمري الألوية والوحدات في قيادة قوات الحدود لمنع تشكل شبكات المصالح الثابتة.
تضمنت الحزمة الإصلاحية قراراً بإنهاء تنسيب كافة الضباط والموظفين العاملين في المنافذ الحدودية وإعادتهم فوراً إلى ملاكهم الأصلي في وزارة الداخلية خلال الـ 48 ساعة المحددة.
وفي خطوة موازية، قرر رئيس الحكومة تسليم ملف السيطرات الخارجية بالكامل إلى جهاز الأمن الوطني العراقي للإشراف عليه وإدارته أمنياً بشكل مباشر، لتأمين المداخل وضبط حركة التنقل بكفاءة أعلى.
Loading ads...
واختتم الزيدي سلسلة قراراته بإعادة تنظيم الصلاحيات الفنية، موجهاً بإعادة أجهزة السونار بالكامل إلى الهيئة العامة للكمارك باعتبارها الجهة الفنية المختصة بالفحص والتثمين. وبهذا القرار، ينحصر دور موظفي الكمارك في الإجراءات المالية والتدقيق، في حين يقتصر دور هيئة المنافذ الحدودية على الجانب الرقابي والتنسيقي لضمان سلامة الإجراءات ومكافحة عمليات التهريب والفساد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

