7 أشهر
بعد يومين من اعتقاله.. وصول جثمان الشيخ رائد المتني إلى مستشفى السويداء
الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025

أفادت مصادر محلية، اليوم الثلاثاء، بوصول جثمان الشيخ الدرزي رائد المتني إلى المستشفى الوطني في السويداء بعد يومين من احتجازه لدى “الحرس الوطني”، وسط غموض حول ظروف وفاته ومطالبات عائلية بكشف حقيقة ما جرى أثناء اعتقاله.
وبحسب ذات المصادر فإن المتني قضى تحت التعذيب بعد اعتقاله على خلفية اتهامات وُجهت إليه بالتواصل مع الحكومة السورية ومسؤولين أمنيين، بينهم قائد الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي.
سبب الوفاة لم يُحسم
أكّد مصدر طبي لمنصة”الراصد”، أن جثمان رائد المتني وصل إلى المستشفى الوطني فجر الثلاثاء، مشيرا إلى أن سبب الوفاة لم يُحسم بعد، وأن الجثة لا تحمل آثار طلق ناري.
الشيخ رائد المتني
وأضاف أن فريق الطب الشرعي بدأ بإجراء فحوص موسعة لتحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن الضرب أو التعذيب أو سبب آخر، مؤكدا أن النتائج تحتاج وقتا إضافيا قبل إعلانها رسميا.
وكان المتني قد اعتُقل قبل يومين ضمن حملة نفذها “الحرس الوطني” استهدفت خمس شخصيات دينية واجتماعية بارزة في السويداء، حيث اتهمتهم قيادة الحرس بمحاولة “إحداث خرق أمني خطير” دون تقديم تفاصيل واضحة حول طبيعة الاتهامات أو مسار التحقيق.
وقد ظهر المتني في تسجل مصور تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، بدا خلالها في حالة إهانة شديدة، بينما يقوم عناصر من الحرس بحلق شاربيه وتوجيه اتهامات بالخيانة، ما أثار موجة غضب واسعة في الأوساط المحلية.
ويمتلك المتني مكانة اجتماعية ودينية مؤثرة في الريف الشرقي للمحافظة، إذ ينحدر من قرية الكسيب، وكان قد برز خلال السنوات الماضية قائدا لمجموعة مسلّحة انضمت لاحقاً إلى “المجلس العسكري” منذ تأسيسه في شباط الماضي عقب سقوط نظام الأسد.
عائلته تطالب بالعدالة
طالبت عائلة المتني بإحالة الجثمان فورا إلى الطب الشرعي لكشف الأسباب الحقيقية للوفاة، معتبرة أن الاعترافات التي نُسبت إليه قد تكون انتُزعت تحت التعذيب، ومطالبة بالكشف عن أي أدلة حول ما قيل إنه ارتباط سابق له بجهات أمنية.
كما شددت العائلة على ضرورة فتح تحقيق شفاف يحدد المسؤوليات، وناشدت وجهاء المحافظة عدم السماح بمرور الحادثة دون مساءلة.
وتزامنا مع ذلك، أثار اعتقال المتني ومقتله حالة احتقان واسعة، خاصة أنّ الشيخ حكمت الهجري كان قد كلّفه سابقا بمهام تتعلق بحفظ الأمن، ما جعل توقيفه على يد المجموعة نفسها التي كان جزءا منها حدثا غير مسبوق، ويعكس ـ بحسب ناشطين ـ حالة صراع داخلي حاد داخل البنية المسلحة غير الرسمية في السويداء.
من جانب آخر، وصف المعتصم الكيلاني، المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان، ما حدث بأنه قد يرقى إلى جريمة حرب في حال تأكد تعرض المتني للتعذيب ثم وفاته أثناء الاحتجاز.
وقال إن التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء يشكلان انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد يُصنفان كجرائم ضد الإنسانية إذا ارتبطا بنمط ممنهج من الانتهاكات ضد المدنيين.
Loading ads...
وأضاف الكيلاني أن المسؤولية لا تقع على الأفراد فحسب، بل تشمل الجماعة المسلحة التي نفذت الاعتقال، مؤكدا أن الجهات الدولية المعنية مدعوة لفتح تحقيق مستقل “يضمن الحق في المحاسبة ويحمي المدنيين من تكرار مثل هذه الانتهاكات”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

