تفويت الإفطار وتأخير العشاء يرتبطان بخطر الكسور
تفويت الإفطار وتأخير العشاء
أظهَرت دراسة حديثة نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية للغدد الصماء أن تفويت الإفطار وتأخير العشاء يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام وبالتالي الكسور. شملت هذه الدراسة مجموعة من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 20 عامًا فأكثر والذين قاموا بتعبئة استبيان حول نمط حياتهم، وقد سلطت هذه الدراسة الضوء على عدة عوامل ترتبط بالكسور مثل التدخين واستهلاك الكحول اليومي وممارسة الرياضة والنوم الكافي وتخطي وجبة الإفطار وتناول العشاء المتأخر.
تفويت الإفطار وتأخير العشاء وعلاقتهما بالكسور
العديد من الأمراض ترتبط بنمط حياة الشخص مثل السمنة والسكري، وقد ركّزت دراسات سابقة على العلاقة بين الكسور والتدخين وقلة النشاط البدني والنوم، لكن دراسات قليلة بحثت في العلاقة بين تفويت الإفطار وتأخير العشاء وزيادة خطر الكسور فلم يكن النظام الغذائي محط اهتمام الباحثين. في هذه الدراسة الحديثة ركّز الباحثون على دراسة هذه العلاقة لتكون أول دراسة تجد ارتباطًا بين كسور هشاشة العظام والنظام الغذائي.
إحصائيات الدراسة وتفاصيل المشاركين
خلال فترة الدراسة أصيب أكثر من 28 ألف شخص بكسور في مناطق مثل الورك والعمود الفقري والذراع والمعصم، وعند تحليل البيانات وجَد الباحثون أن الأشخاص الذين يتجاهلون وجبة الإفطار كانوا أكثر عرضة بنسبة 18% للإصابة بالكسور مقارنة بمَن يتناولون هذه الوجبة بانتظام، كما أن مَن يتناولون العشاء في وقت متأخر من الليل كانوا أكثر عرضة للكسور بنسبة 8%، أما الذين لا يتناولون وجبة الإفطار ويتناولون العشاء في وقت متأخر فقد كانت احتمالية إصابتهم بالكسور أعلى بنسبة 23% من أولئك الذين يلتزمون بوجباتهم وتوقيت تناولها.
تلخيص أهم نتائج الدراسة
وجَد القائمون على هذه الدراسة أن إهمال وجبة الإفطار وتناول العشاء متأخرًا يرتبطان بزيادة الإصابة بالكسور نتيجة هشاشة العظام، كما أن هذه العادات الغذائية تتداخل مع سلوكيات غير صحية أخرى مثل: التدخين وقلة النشاط البدني وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، ومن الطبيعي تصوّر أن تناول العشاء متأخرًا يزيد حدوث السمنة أو داء السكري ولكن كان مفاجئًا أن تؤثر هذه العادة سلبًا على العظام.
التفسيرات المحتملة لهذه العلاقة الإحصائية
اقترَح العلماء عدة تفسيرات محتملة للعلاقة بين توقيت تناول الوجبات وسلامة العظام فربما يؤدي عدم تناول وجبة الإفطار إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الكالسيوم والفيتامين د وهي عناصر ضرورية لعظام قوية، وقد يؤدي نقص هذه العناصر إلى إضعاف بنية العظام وزيادة حدوث الكسور.
كما أن تناول العشاء في وقت متأخر من الليل قد يؤثر على الساعة البيولوجية في الجسم لأن تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يخلّ بتوازن الهرمونات ويزيد من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول مما قد يقلل من تكوين العظام ويبطئ عملية ترميمها، وقد تعكس هاتان العادتان وجود نمط حياة غير صحي مثل قلة النوم وسوء التغذية وقلة النشاط البدني وكلها عوامل تؤثر على صحة العظام.
كيف يمكن الاستفادة من هذه النتائج
هذه النتائج مفيدة لتقديم استشارات ونصائح حول تعديل نمط الحياة للوقاية من الكسور، ويجب العلم أن هذه الدراسة إحصائية لذا لا يمكن إثبات علاقة سببية فيها، وبالتالي لا توجَد دلائل تؤكد أن تحسين هذه العادات سيقلل فعلاً من احتمال حدوث الكسور، وهناك حاجة إلى إجراء دراسات أخرى. في العموم لا توجد آثار سلبية لتحسين العادات الغذائية ولكن قد يجني ذلك بعض الفوائد في العديد من الجوانب الصحية، ومن المهم تشجيع المرضى على تحسين نمط حياتهم بشكل تدريجي.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






