ساعة واحدة
تحديات العودة للضاحية الجنوبية لبيروت: أزمة إعمار ومبانٍ مهددة بالانهيار
الجمعة، 30 أكتوبر 2026

أزمة عودة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت بسبب الدمار - غيتي
يُحرم عشرات الآلاف من سكان الضاحية الجنوبية من العودة إلى منازلهم، بعدما بات أكثر من 15 ألف وحدة سكنية غير صالحة للسكن، ما يفاقم التحديات المرتبطة بملف إعادة الإعمار.
رغم توقف القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، لا تزال آثار الحرب حاضرة في شوارعها ومبانيها، حيث يواجه السكان وأصحاب المحال التجارية تحديات العودة إلى حياتهم وأعمالهم، في ظل وجود آلاف الوحدات السكنية المتضررة ومبانٍ مهددة بالانهيار.
وفي أحد المباني المهددة بالانهيار، أعاد حسين نحلة فتح متجره في الطابق الأرضي، عارضًا بضاعته في محاولة للحفاظ على مصدر رزقه، بعدما دُمّر متجره السابق في الضاحية الجنوبية جراء قصف إسرائيلي خلال الحرب.
ولا يستطيع نحلة العودة إلى بلدته الطيبة في جنوب لبنان، التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي وقد تعرضت للتدمير، ما دفعه إلى البحث عن مكان بديل لمواصلة عمله، رغم المخاطر المحيطة به.
وقال نحلة للتلفزيون العربي إنه قرر افتتاح متجره في الموقع الجديد لأنه بحاجة إلى العمل وتأمين معيشته، في ظل ارتفاع الإيجارات وضعف حركة البيع، مشيرًا إلى أن المبنى الذي يعمل فيه عاينته البلدية وأعلنت أنه غير صالح للسكن.
وأضاف: "لم أخف من إسرائيل، فكيف أخاف من انهيار مبنى أو من الأمطار المقبلة؟".
وتكشف جولة في شوارع الضاحية الجنوبية حجم الأضرار التي لحقت بالمباني، بين أبنية دُمرت بالكامل وأخرى تضررت جزئياً، فيما باتت مبانٍ إضافية مهددة بالانهيار، الأمر الذي دفع البلدية إلى العمل على إخلاء السكان وأصحاب المحال التجارية حفاظًا على سلامتهم.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد ضرغام للتلفزيون العربي أن المنطقة تضم 22 مبنى مهددًا بالانهيار تعود أضرارها إلى عدوان عام 2026، وقد قُدّرت كلفة معالجة مخاطر انهيارها بنحو 3 ملايين دولار.
وأشار إلى أن كلفة تنفيذ أعمال الترميم والتدعيم الإنشائي وإصلاح الأجزاء المشتركة المتضررة في هذه المباني تصل إلى نحو 36 مليون دولار.
ويعود جزء كبير من الأضرار والدمار الذي لحق بمباني الضاحية الجنوبية إلى الحرب الإسرائيلية عام 2024، فيما رفع اتحاد بلديات الضاحية جداول تتضمن تقديرات الأضرار والتكاليف إلى الجهات الرسمية، في مسعى لتسريع أعمال الترميم وإتاحة عودة السكان إلى منازلهم.
ويُحرم عشرات الآلاف من سكان الضاحية الجنوبية من العودة إلى منازلهم، بعدما بات أكثر من 15 ألف وحدة سكنية غير صالحة للسكن، ما يفاقم التحديات المرتبطة بملف إعادة الإعمار.
Loading ads...
وتحتاج الضاحية الجنوبية، على غرار مناطق الجنوب والبقاع، إلى قرار بإعادة الإعمار يتيح للسكان استعادة منازلهم ومصادر رزقهم، في ظل استمرار تداعيات الحرب على مختلف جوانب حياتهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





