ساعة واحدة
وجوه متجهمة مليئة بالتجاعيد.. رسّام مصري يعكس معاناة الشعوب العربية
الثلاثاء، 12 مايو 2026

نشر الثلاثاء، 12 مايو / أيار 2026
(CNN)-- يوظّف الرسّام المصري عمر الشوباشي فرشاته كأداة رصدٍ إنساني، يستكشف من خلالها وجوه شعوب العالم العربي، وما تختزنه من مشاعر عابرة للحدود.
يدوّن الشوباشي ملاحظاته البصرية عن الغضب، والخوف، والصلابة، متأمّلاً كيف تنعكس تحوّلات المجتمع وتفاصيل الحياة اليومية على ملامح الوجوه.
رغم تخرّجه قبل سنوات قليلة من كلية الفنون الجميلة في جامعة الإسكندرية، فإن تجربته الفنية تتشكّل إلى حدّ كبير من حسٍّ شخصي وممارسة ذاتية، منحته لغة بصرية خاصة تعكس رؤيته للمجتمع والإنسان.
على مدار العام الماضي، جاب الشوباشي أنحاء مصر، من السلوم في أقصى الغرب إلى أبو سمبل في أقصى الجنوب. تنقّل بين مدن أسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، حيث احتكّ بوجوه مختلفة وثقافات متنوّعة، وتأثّر بعمق بالصحراء وبأثرها الصارم في تشكيل شخصية الإنسان.
استمدّ من هذه الرحلات رصيداً بصرياً وإنسانياً غنياً، وتوقّف طويلاً أمام عظمة معبد أبو سمبل الكبير، مبهوراً بضخامة التماثيل التي تجسّد الأجساد والوجوه، وقدرتها على الجمع بين رهبة الحجم، وقوّة الحضور، وبساطة التعبير في آنٍ واحد.
وعندما عاد إلى مرسمه، صبّ خلاصة هذه الرحلة بكل ما حملته من مشاعر وتجارب في أعماله الفنية.
أشار الشوباشي في مقابلة مع موقع CNN بالعربية إلى أنّه يضع القضايا الإنسانية في صلب تجربته الفنية، ساعياً إلى التعبير عن القوّة، والصلابة، والتعايش، إلى جانب الهشاشة الإنسانية التي ترافق الإنسان في مواجهة واقعه.
كما أوضح أنّه يوازن بين القوّة والهشاشة ضمن بساطة الشكل، عبر تركيزه المكثّف على الوجوه والأجساد، سواء كانت لرجال أم لنساء.
أكّد الشوباشي أنّ اختياره رسم الوجوه بهذه الهيئة المشحونة بالغضب، والارتباك، والضعف، والحزن، لم يكن خياراً جمالياً بحتاً، بل انعكاساً مباشراً لما تشهده المنطقة من أحداث واعتداءات في الشرق الأوسط.
أمّا عن أسلوبه القريب من الجمهور، حيث يظهر الوجه والجسد بكل تفاصيله المباشرة، فقد لفت إلى أنّ هدفه من أعماله الفنية هو شدّ انتباه المشاهد، ليس للاكتفاء بتقدير جمال اللوحة، بل للدخول في حوار معها، وتحليلها، وفهم الغاية من التعبير والقضية الكامنة خلف العمل الفني.
Loading ads...
أما عن اختياره لهذا الجانب "الثقيل" من الوجه الإنساني وتركيزه على الغضب، والخوف، والتوتر، بدلاً من تعابير أكثر إيجابية كالسعادة والابتسام، فقال الرسام المصري إنّ ذلك يعود إلى رغبته في تسليط الضوء على القضايا الإنسانية وما تحمله من معاناة، مؤكداً أنّه لا يسعى إلى رسم لوحات جميلة بقدر ما يسعى إلى تجسيد الواقع كما هو.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





