36 دقائق
نقص التمويل يجبر برنامج الأغذية العالمي على تقليص مساعداته في غزة
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

وقال منسق الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي في غزة ويلي نييكو، إن البرنامج كان يقدم الدعم لنحو 1.5 مليون شخص شهريا في المتوسط حتى آب/أغسطس 2026، إلا أن القيود التمويلية ستجبره على خفض العدد إلى نحو 1.1 مليون شخص اعتبارا من بداية تشرين الأول/أكتوبر.
وسيتركز الجزء الأكبر من التخفيضات في المساعدات الغذائية المباشرة، حيث من المقرر أن ينخفض عدد المستفيدين منها من نحو 1.1 مليون شخص إلى نحو 600 ألف.
ويقدم برنامج الأغذية العالمي مساعداته في قطاع غزة من خلال مجموعة من الأنشطة تشمل توزيع الطرود الغذائية ودقيق القمح والخبز والوجبات الساخنة، فضلا عن الوجبات الخفيفة المدرسية والدعم التغذوي والمساعدات النقدية.
وأوضح نييكو خلال جولة داخل أحد مراكز التوزيع التابعة للبرنامج في مدينة غزة، أن أزمة التمويل لا تقتصر آثارها على خفض عدد الأشخاص الذين يحصلون على المساعدة، بل تدفع البرنامج أيضا إلى تقليص كميات الغذاء المقدمة للأسر وقيمة بعض المساعدات النقدية، في محاولة للاستفادة من الموارد المتاحة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين.
ومن المتوقع أن يستمر برنامج المساعدات النقدية في الوصول إلى نحو 500 ألف شخص شهريا. إلا أن برنامج الأغذية العالمي كان قد خفض بالفعل، في تموز/يوليو، قيمة المساعدات النقدية بنسبة 40 في المائة لنحو 375 ألف شخص بسبب نقص التمويل.
وبذلك، فإن بعض الأسر التي ستظل مشمولة بالمساعدات ستتلقى كميات أقل من الغذاء أو دعما نقديا أقل مقارنة بما كانت تحصل عليه في السابق.
وتأتي هذه التخفيضات في وقت تشير فيه أحدث تحليلات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي إلى أن أكثر من 1.4 مليون شخص، أي نحو 67 في المائة من سكان قطاع غزة، يُتوقع أن يواجهوا مستويات من انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مستوى الأزمة أو أسوأ، أي المرحلة الثالثة من التصنيف أو أعلى، خلال الفترة من تموز/يوليو إلى كانون الأول/ديسمبر 2026.
كما يتوقع أن يظل نحو 212 ألف شخص في ظروف الطوارئ، المصنفة ضمن المرحلة الرابعة من التصنيف.
وأشار تحليل التصنيف إلى أن المساعدات الإنسانية واسعة النطاق التي أعقبت وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 أسهمت في تحقيق تحسن ملموس في الأمن الغذائي والتغذية، لكنه حذر من أن هذا التحسن لا يزال شديد الهشاشة.
وحسب التحليل، فإن تراجع نطاق المساعدات الإنسانية، بالتزامن مع انهيار سبل العيش واستنفاد الأسر لآليات التكيف المتاحة لها، قد يؤدي سريعا إلى تدهور الأوضاع الغذائية من جديد.
وتنعكس أزمة التمويل بالفعل على عمليات برنامج الأغذية العالمي داخل قطاع غزة. ففي أحد مستودعات المساعدات الغذائية بمدينة غزة، بدت مساحات واسعة من أماكن التخزين فارغة، مع وجود أعداد محدودة من صناديق المساعدات.
وتأتي التخفيضات المقررة في تشرين الأول/أكتوبر بعدما بدأ البرنامج خلال الأشهر الماضية تقليص بعض أشكال الدعم نتيجة نقص الموارد.
وفي الأول من أيلول/سبتمبر، أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه يحتاج بصورة عاجلة إلى 386 مليون دولار إضافية خلال الأشهر الستة التالية، لتقديم المساعدة لنحو مليوني شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة والضفة الغربية.
ويؤكد البرنامج أن استمرار التحسن في أوضاع الأمن الغذائي في غزة يتطلب استدامة المساعدات الإنسانية، وضمان وصول منتظم ويمكن التنبؤ به، إلى جانب توفير التمويل الكافي.
ووفقا لأحدث تقييم للبرنامج، فإن عدم الحفاظ على المستويات الحالية من المساعدات الغذائية قد يؤدي إلى مواجهة ما يصل إلى 90 في المائة من سكان قطاع غزة مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية العام.
Loading ads...
وبحسب برنامج الأغذية العالمي، فإن تقليص نطاق المساعدات اعتبارا من الأول من تشرين الأول/أكتوبر لا يعكس تراجعا في حجم الاحتياجات الإنسانية، وإنما محدودية الموارد المتاحة، في وقت لا يزال فيه نحو ثلثي سكان قطاع غزة معرضين لمستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي حتى نهاية عام 2026.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




