5 ساعات
ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي بعد إصابته بهجوم في لبنان الأسبوع الماضي
الأربعاء، 22 أبريل 2026

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إن جندياً فرنسياً ثانياً لقي حتفه بعد هجوم على قوات حفظ السلام في لبنان الأسبوع الماضي، واتهم جماعة "حزب الله" بالتورط.
وأوضح ماكرون في منشور على منصة "إكس"، أن الجندي أنيسيه جيراردان (31 عاماً) تعرض لإصابة خطيرة في 18 أبريل، وتوفي متأثراً بجروحه بعد إجلائه إلى فرنسا، الثلاثاء.
وأضاف: "تُشيد الأمة بالالتزام المثالي لقواتنا المسلحة ضمن اليونيفيل، الذين يعملون بشجاعة وتصميم في خدمة فرنسا والسلام في لبنان".
وأدى الهجوم نفسه الذي وقع يوم 18 أبريل في بلدة الغندورية جنوب لبنان، واستهدف قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، إلى سقوط أحد زملاء الجندي على الفور في أثناء قيامه بتطهير طريق في جنوب لبنان. وحمّل ماكرون "حزب الله" المسؤولية عن الهجوم.
من جانبه، أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الحادث، معرباً عن تعازيه للدولة الفرنسية وقيادة "اليونيفيل". واعتبر في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية، أن الجندي الراحل ينضم إلى قائمة ضحايا قوات حفظ السلام الذين "سقطوا أثناء أداء مهامهم في جنوب لبنان، إلى جانب شهداء الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية".
وتُشير التقييمات الأولية لـ"اليونيفيل" إلى أن إطلاق النار جاء من عناصر غير حكومية، يشتبه أنها تابعة لـ"حزب الله"، في وقت فتحت القوة الأممية تحقيقاً في ما وصفته "بالهجوم المتعمد".
في المقابل، نفى "حزب الله" أي مشاركة له في الهجوم، وعبر عن استغرابه من الإسراع إلى توجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة له، داعياً إلى "انتظار تحقيقات الجيش اللبناني لمعرفة ملابسات الحادثة بالكامل.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال زيارة إلى باريس، الثلاثاء، إنه يتابع شخصياً التحقيق في الواقعة، لافتاً إلى أنه أصدر تعليماته لقوات الشرطة بإجراء جميع التحقيقات اللازمة لتحديد المسؤولين وتقديمهم للعدالة.
وتربط فرنسا علاقات تاريخية وطيدة بلبنان، ولديها نحو 700 جندي في قوة "اليونيفيل".
وسقط 3 جنود فرنسيين في المنطقة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. ولقي جندي آخر حتفه في وقت سابق شمال العراق في هجوم بطائرات مسيرة على قاعدة فرنسية كردية.
ومنذ عام 1978، سقط أكثر من 160 جندياً فرنسياً في لبنان.
والأربعاء، ذكرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، أن "الجندي الراحل، وهو مختص في التعامل مع الكلاب البوليسية، كان ضمن فريق إزالة متفجرات تابع للكتيبة الفرنسية، تعرّض لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية أثناء قيامه بمهمة تطهير طريق بهدف إعادة فتح مسارات حيوية تؤدي إلى مواقع معزولة تابعة للقوة الدولية".
وكان جيراردان نُقل إلى أحد مستشفيات باريس لتلقي العلاج، حيث فارق الحياة متأثراً بإصاباته. كما تم نقل جندي ثالث أصيب بجروح خطيرة إلى باريس، ولا يزال يخضع للعلاج، في حين تعافى جندي رابع من إصابات طفيفة وغادر المستشفى عائداً إلى قاعدته في دير كيفا.
وأعلنت "اليونيفيل" في الوقت نفسه فتح تحقيق لتحديد ملابسات الهجوم، داعية السلطات اللبنانية إلى الإسراع في استكمال تحقيقها الخاص، وتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم.
Loading ads...
وجددت القوة الدولية تذكير جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها، مشددة على أن الاعتداءات المتعمدة ضد قوات حفظ السلام تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولقرار مجلس الأمن 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




