38 دقائق
إندونيسيا تقلّص شحنات الغاز إلى سنغافورة لصالح الطلب المحلي
السبت، 24 أكتوبر 2026
أعلنت إندونيسيا -اليوم السبت- خفض صادراتها من الغاز الطبيعي إلى سنغافورة لإعطاء الأولوية للطلب المحلي، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا بسبب التلوث الجوي الناجم عن حرائق الغابات في إندونيسيا.
وقال دجوكو سيسوانتو رئيس هيئة "إس كيه كيه ميغاس" -وهي وكالة حكومية تشرف على قطاع النفط والغاز- لوكالة الصحافة الفرنسية إن إندونيسيا ستخفض إمداداتها إلى سنغافورة بمقدار إجمالي يبلغ 31 مليون قدم مكعب قياسي يوميا.
وأضاف سيسوانتو -في بيان- أن الخفض يشمل 15 مليون قدم مكعب قياسي يوميا من حقل ناتونا في إقليم رياو الإندونيسي، و16 مليون قدم مكعب قياسي يوميا من سومطرة.
وأوضح أن الخطوة تهدف إلى "الحفاظ على موثوقية إمدادات الغاز للسوق المحلية المخصصة لتوليد الكهرباء"، وقال: "سنواصل متابعة التطورات بشكل يومي". ولا يشمل هذا القرار حاليا سوى سنغافورة.
كما قال رئيس الهيئة إن حجم الخفض يعادل نحو 8% من كمية الغاز التي صدّرتها إندونيسيا إلى سنغافورة عبر الأنابيب خلال عام 2024، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.
وتُعد إندونيسيا أحد المصادر الرئيسية للغاز الطبيعي بالنسبة إلى سنغافورة، إذ زودتها بنحو 145.3 مليار قدم مكعب من الغاز في عام 2024، وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ولم تصدر الحكومة السنغافورية أي تعليق على هذا التطور.
ويأتي هذا القرار في ظل خلاف دبلوماسي بين إندونيسيا ودول في المنطقة بسبب الضباب الدخاني الناجم عن حرائق الغابات في جزيرتي بورنيو وسومطرة، الذي يخنق مدنا في دول مجاورة.
وقال وزير الطاقة الإندونيسي بهليل لاهاداليا -الخميس الماضي- إنه يدرس خفض صادرات الغاز لإعطاء الأولوية للاستهلاك المحلي، محذرا في الوقت نفسه من أن جاكرتا ستتخذ إجراءات بحق الدول التي "لا تحترم" إندونيسيا.
وانتقد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو الأربعاء "الدول التي تحب إهانة" بلاده بسبب أزمة الضباب الدخاني، من دون أن يسمّي أي دولة بعينها.
وتكافح إندونيسيا منذ أشهر لاحتواء الحرائق التي قال مرصد إزالة الغابات "نوسانتارا أطلس" إنها أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام حتى سبتمبر/أيلول الماضي.
وتسببت سحب الدخان في ارتفاع مستويات تلوث الهواء إلى معدلات خطرة ليس في إندونيسيا فحسب، بل أيضا في ماليزيا وسنغافورة ودول أخرى، مما دفع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى الدعوة لعقد اجتماع لبحث الأزمة.
Loading ads...
من جهتها، تعهدت سنغافورة باتخاذ إجراءات قانونية بحق الشركات المسؤولة عن الحرائق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




