عام واحد
إغلاق أبواب غزة أمام الصحافة العالمية... جريمة جديدة ضد الحقيقة
الأحد، 2 نوفمبر 2025

Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
الاحتلال لم يسمح لأي صحفي أجني دخول قطاع غزة
منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، فرضت حكومة الاحتلال قيوداً صارمة على دخول الصحفيين الأجانب ووسائل الإعلام الدولية إلى القطاع، في محاولة واضحة لإخفاء الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأدى هذا المنع إلى التأثير على التغطية الإعلامية حول ما يجري داخل غزة، خاصة مع استهداف الاحتلال وقتله لـ 256 صحفياً، مما حد من قدرة المجتمع الدولي على توثيق جرائم الحرب والإبادة الجماعية، خاصة بعد تدمير مئات المقرات الإعلامية أيضاً.
ويشكل الحظر الإعلامي انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة وحق شعوب العالم بالتعرف أكثر حول حرب الإبادة الجماعية، ما يضع المسؤولية أمام المنظمات الدولية، ولا سيما اليونسكو والاتحاد الدولي للصحفيين، للتدخل العاجل لضمان وصول الصحافة العالمية إلى غزة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه ضد الإنسانية وضد الحقيقة.
آخر الإجراءات الإسرائيلية، كانت من خلال إبلاغ حكومة الاحتلال المحكمة العليا في القدس اعتزامها صياغة سياسة جديدة خلال شهر بشأن موقفها من دخول صحفيين إلى قطاع غزة.
وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن حكومة بنيامين نتنياهو قدمت للمحكمة العليا رداً على التماسات تلقتها ضد منع الصحفيين من دخول غزة.
وقالت الصحيفة في أكتوبر الماضي: إن "الحكومة ستصوغ خطة أو سياسة جديدة خلال شهر، وتقدم إفادة في هذا الشأن بحلول 23 نوفمبر المقبل.
وأضافت أنه في الأيام المقبلة، وحتى صياغة هذه السياسة، ستستمر إمكانية دخول صحفيين إلى غزة تحت حراسة الجيش الإسرائيلي حتى الخط الأصفر.
وفي نهاية أكتوبر الماضي، منحت المحكمة الإسرائيلية العليا حكومة نتنياهو 30 يوماً إضافياً للرد على التماس قدمته رابطة الصحافة الأجنبية في عام 2024 للمطالبة بدخول الصحفيين الدوليين إلى قطاع غزة، والطعن في الحظر الذي
رابطة الصحافة الأجنبية في دولة الاحتلال أعربت عن خيبة أملها من قرار المحكمة العليا في السماح للحكومة بمواصلة منع الصحفيين من دخول غزة.
وقالت الرابطة في بيان: "ندرك أن المحكمة وجهت الحكومة لتقديم موقف واضح خلال 30 يوماً، ونأمل أن تقف المحكمة بحزم ضد أي تأخير إضافي من جانب الدولة".
مماطلة واضحة
نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين تحسين الأسطل، أكد أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية يمثل مماطلة واضحة وتواطؤاً مع الحكومة وأجهزة الأمن الإسرائيلية في منع دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع، مشيرًا إلى أن المحكمة منحت الحكومة الوقت طوال فترة الحرب، التي استمرت سنتين، لمنع التغطية الإعلامية الدولية للأحداث في غزة.
وقال الأسطل في تصريح لـ"الخليج أونلاين": "قرار المحكمة الإسرائيلية يعد انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، ودليلًا على أن القضاء الإسرائيلي ليس مستقلاً، بل شريك في التعتيم على جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني".
وبين أن المطلوب من المؤسسات الدولية والحكومات الأجنبية هو الضغط على حكومة الاحتلال للسماح الفوري بدخول الصحفيين إلى غزة، إضافة إلى أن اليونسكو والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة أيضاً مطلوب منها التحرك واعتبار دولة الاحتلال أكبر منتهك لحرية الإعلام في العالم.
وشدد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات عملية وجدية ضد سلطات الاحتلال التي منعت آلاف الصحفيين من دخول غزة، في محاولة لمنعهم من أن يكونوا شهوداً على جرائم الحرب والإبادة الجماعية والإعلامية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني والصحفيين والمؤسسات الإعلامية في سابقة خطيرة في تاريخ الإنسانية والإعلام.
مركز حماية وحرية الصحفيين اعتبر أن توقف حرب الإبادة في غزة يُعد خطوة أساسية ومهمة لحماية الشعب الفلسطيني، وصون حقه في الحياة، وضمان أمنه وكرامته الإنسانية.
ويؤكد المركز في بيان له، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والمدافعة عن حرية الإعلام ومواصلة التحرك لملاحقة ومساءلة قادة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين والصحفيين في غزة، مؤكداً أن هذه المهمة لا يجب أن تتوقف حتى لا يفلت مجرمو الحرب من العقاب.
وحث المركز الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب على تنظيم مهمة عاجلة لدعوة الصحفيين من مختلف دول العالم إلى زيارة غزة، للتضامن مع زملائهم الفلسطينيين أولًا، ولنقل الصورة الحقيقية لما ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين والإعلاميين.
سياسة تعتيم
مدير المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، اعتبر قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، تكريساً لسياسة التعتيم التي تنتهجها تل أبيب بهدف إخفاء جرائمها والتهرب من المساءلة.
وأكد الثوابتة في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، أن "قرارات الاحتلال بمنع دخول الصحفيين لغزة هو مدان، وهدفه الاستمرار في التأثير على التغطية الإعلامية عن حرب الإبادة الجماعية في غزة".
وقال الثوابتة: "القرار تكريساً لسياسة التعتيم الإعلامي التي يمارسها الاحتلال منذ اندلاع حربه الإجرامية على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ بهدف وأد الحقيقة وإخفاء جرائمه المرتكبة بحق كل مكونات الحياة من بشر وشجر وحجر".
Loading ads...
كما يوضح أن الصحافة الأجنبية في حال دخولها ستعزز الرواية الفلسطينية الصادقة، وهو ما لا يريده الاحتلال.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





