ساعة واحدة
3 عادات يومية قد ترفع سكر الدم رغم تجنب الحلويات.. ما هي؟
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

يحدث انخفاض سكر الدم عندما يصل مستواه إلى 70 ملغ/ ديسيلتر أو أقل - غيتي
لا يقتصر التحكم في مستوى السكر على تقليل تناول الحلويات، بل يشمل أيضًا الانتباه إلى العادات اليومية التي قد تؤثر في استجابة الجسم للجلوكوز.
يعتقد كثيرون أن تناول الحلويات والسكريات هو السبب الرئيسي لارتفاع مستوى سكر الدم، لكن بعض العادات اليومية قد تؤثر أيضًا في مستويات الجلوكوز، حتى عند تجنب الأطعمة الغنية بالسكر. ومن بين هذه العادات طريقة تناول القهوة صباحًا، وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، والجلوس لفترات طويلة، خاصة بعد الوجبات.
ويُعد الجلوكوز المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، إذ يعمل الجسم على تنظيم مستوياته للحفاظ عليها ضمن نطاق صحي. وعادة ما تكون هذه العملية أكثر صعوبة لدى المصابين بمرض السكري أو مرحلة ما قبل السكري، بسبب اضطراب قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم.
وتوضح فاندانا شيث، أخصائية التغذية، أن ارتفاع مستوى سكر الدم وانخفاضه على مدار اليوم أمر طبيعي، مشيرة إلى أن الهدف ليس الحفاظ على مستوى ثابت تمامًا، بل تجنب الارتفاعات والانخفاضات غير الصحية.
يحدث انخفاض سكر الدم عندما يصل مستواه إلى 70 ملغ/ ديسيلتر أو أقل، وقد تشمل أعراضه تسارع ضربات القلب، والرعشة، والتعرق، والشعور بالجوع، والدوار، والقلق، والتهيج، والارتباك. وقد يشكل الانخفاض الشديد خطرًا على الحياة إذا لم يُعالج سريعًا، إذ يمكن أن يؤدي إلى فقدان الوعي أو الوفاة.
في المقابل، قد لا يسبب ارتفاع سكر الدم أعراضًا واضحة في البداية، لكنه قد يؤدي إلى العطش الشديد، وكثرة التبول، وزيادة الشعور بالجوع، وفقدان الوزن. ومع استمرار ارتفاع مستوياته، قد تزداد مخاطر الإصابة بمضاعفات السكري التي تؤثر في العينين والقلب والأعصاب والكلى والقدمين.
لذلك، لا يقتصر التحكم في مستوى السكر على تقليل تناول الحلويات، بل يشمل أيضًا الانتباه إلى العادات اليومية التي قد تؤثر في استجابة الجسم للجلوكوز.
يرتبط تناول القهوة بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في بعض الدراسات، لكن تأثيرها في مستوى سكر الدم قد يختلف باختلاف الشخص وطريقة تحضيرها وما يُضاف إليها.
فقد تؤدي المحليات السكرية والكريمات المضاف إليها السكر إلى زيادة كمية الكربوهيدرات والسعرات الحرارية في فنجان القهوة، ما قد يؤثر في مستوى الجلوكوز. كما يمكن أن يؤثر الكافيين في استجابة الجسم للأنسولين لدى بعض الأشخاص، حتى عند تناول القهوة من دون إضافات.
يمكن أن يؤثر الكافيين في استجابة الجسم للأنسولين لدى بعض الأشخاص - غيتي
وتوضح كارولين توماسون بان، أخصائية التغذية أن بدء اليوم بارتفاع في مستوى الجلوكوز قد يرتبط بتقلبات لاحقة خلال اليوم.
ولمعرفة تأثير القهوة في مستوى السكر، يمكن للأشخاص الذين يتابعون مستويات الجلوكوز مراقبة قراءاتهم وملاحظة الأنماط المتكررة، باستخدام جهاز قياس السكر أو جهاز المراقبة المستمرة للجلوكوز، عند الحاجة.
وإذا لاحظت ارتفاع مستوى السكر بعد تناول القهوة، فقد يساعدك تناولها مع وجبة الإفطار بدلًا من شربها على معدة فارغة، إلى جانب الحد من المحليات السكرية.
غالبًا ما ينصب الاهتمام عند الحديث عن ضبط سكر الدم على النظام الغذائي والنشاط البدني، فيما لا يحظى النوم بالاهتمام نفسه، رغم دوره في تنظيم مستويات الجلوكوز.
وتشير شيث إلى أن اضطراب النوم أو عدم الحصول على ساعات كافية منه قد يقلل حساسية الجسم للأنسولين، ما يجعل تنظيم مستوى السكر أكثر صعوبة.
وتربط دراسات عدة بين قلة النوم، ولا سيما النوم لأقل من ست ساعات ليلًا، وبين انخفاض حساسية الأنسولين وزيادة مقاومته. وعندما تصبح الخلايا أقل استجابة لهذا الهرمون، تقل كفاءة انتقال الجلوكوز من الدم إلى الخلايا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدم.
ولا يقتصر تأثير قلة النوم على هذه العملية، إذ قد ترتبط أيضًا بانخفاض النشاط البدني، وزيادة الميل إلى خيارات غذائية أقل صحة، وهما عاملان قد يؤثران سلبًا في التحكم بمستوى السكر.
لذلك، يمكن أن يساعد الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، والحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد، في دعم تنظيم مستويات الجلوكوز وتحسين الصحة العامة.
قد تفرض طبيعة العمل أو التنقلات الطويلة أو الاجتماعات المتكررة الجلوس لساعات متواصلة، ما يقلل الوقت المخصص للحركة والنشاط البدني.
لكن تنشيط العضلات يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة، وهو ما يجعل الحركة مفيدة خصوصًا بعد تناول الطعام، عندما يرتفع مستوى السكر في الدم بصورة طبيعية.
بعض العادات اليومية قد تؤثر أيضًا في مستويات الجلوكوز - غيتي
وتوضح شيث أن العضلات النشطة تستهلك الجلوكوز، مشيرة إلى أهمية الحركة بعد الوجبات للمساعدة في ضبط مستوياته.
ومن الخطوات البسيطة التي يمكن اتباعها المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد تناول الطعام. كما يمكن تقليل فترات الجلوس المتواصلة من خلال النهوض والتحرك كل 30 دقيقة، سواء بالتجول في المكتب أو المشي في المكان أو ممارسة بعض تمارين القرفصاء، بما يتناسب مع القدرة البدنية والحالة الصحية.
Loading ads...
لا يتطلب تحسين التحكم في مستوى الجلوكوز إجراء تغييرات كبيرة دفعة واحدة، بل يمكن البدء بعادات بسيطة والاستمرار عليها، مع الانتباه إلى الأنماط المتكررة بدلًا من التركيز المفرط على قراءة واحدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





