تستخدم أمريكا العقوبات الاقتصادية سلاحا فتاكا يخنق الدول دون رصاصة، من إيران إلى روسيا، غير أن اتساع هذه السياسة يدفع الدول إلى البحث عن بدائل للنظام المالي العالمي.
ولم تعد الحروب تخاض بالأسلحة وحدها، فالحسابات المصرفية والتحويلات المالية وصادرات النفط أصبحت أدوات ضغط قادرة على إرباك اقتصادات الدول ورفع تكلفة قراراتها السياسية.
وبحسب ما ورد في حلقة (2026/10/31) من برنامج "الدحيح" الذي يبث على منصة "AJ+" ويمكن متابعتها من خلال هذا الرابط، تعود جذور سلاح العقوبات إلى الحرب العالمية الأولى عام 1914، حين لجأت بريطانيا وفرنسا إلى خنق التجارة العالمية بدلا من المواجهة العسكرية.
وتسبب الحصار حينها في مقتل نحو 400 ألف في ألمانيا، و500 ألف في الدولة العثمانية جراء الجوع، lما دفع الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون إلى وصف الحصار الاقتصادي بأنه "نظام أحسن من الحرب ذاتها".
ويشير البرنامج إلى أن اتفاقية "بريتون وودز" عام 1944 ربطت العملات بالدولار، مانحة أمريكا قوة مراقبة كل التحويلات وقطعها، وهي سيطرة تتجسد في "سويفت" التي تحولت بعد 2001 إلى مراقبة مالية عالمية.
ويكشف بنك "دلتا آسيا" بماكاو كيف تحولت المادة 311 من قانون "باتريوت" إلى أداة خنق، حين صنفته واشنطن عام 2005 جهة لغسل الأموال، فتجمدت 25 مليون دولار لكوريا الشمالية، لتضطر للتفاوض سريعا.
وفي هذا السياق، يوضح المسار الإيراني اعتماد "العقوبات الثانوية" مع غرامات ملياري دولار على "إتش إس بي سي" عام 2012، و9 مليارات على "بي إن بي باريبا" عام 2014.
وبطرد البنوك الإيرانية من "سويفت" عام 2012، انهارت صادرات النفط من 2.5 مليون برميل يوميا، وتضاعفت أسعار الدجاج 3 مرات، مما عكس عمق الأزمة الاقتصادية الداخلية.
ومن جهة أخرى، يلفت الدحيح إلى أن تجميد 300 مليار دولار من احتياطي المركزي الروسي عام 2022، أثبت أن الاحتياطيات مجرد أرقام غربية، مما دفع دولا للتساؤل: ماذا لو كنا التالي؟
وتأكيدا لهذا المعنى، تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى تراجع حصة الدولار من احتياطيات البنوك من 66% عام 2015 إلى نحو 56%، واتجاه البنوك لشراء أكثر من ألف طن من الذهب سنويا.
وفي الإطار ذاته، يوضح الدحيح أن عقوبات هواوي دفعت الشركة لتطوير نظام "هارموني" وشريحة "7 نانومتر" عام 2023، ويعتبر مراقبون أن الضربة دفعت بكين نحو الاعتماد الذاتي.
Loading ads...
ويخلص البرنامج إلى أن استخدام الدولار سلاحا يعلم العالم ابتكار البدائل، من نظام "سي آي بي إس" الصيني إلى أسطول الظل الإيراني، لتثبت القوة الغاشمة تحولها مع الوقت إلى نقطة ضعف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




