6 أشهر
عودة قسرية.. فقدان أشخاص خلال محاولتهم عبور الحدود السورية–اللبنانية
الأحد، 28 ديسمبر 2025

أعلنت فرق الدفاع المدني السوري عن إنقاذ عدد من الأشخاص من الغرق وفقدان آخرين، خلال محاولتهم عبور الحدود السورية–اللبنانية عبر نهر الكبير الجنوبي في ريف حمص الغربي، خلال ساعات الليلة الماضية.
ووقعت الحادثة بعد أن أجبر الجيش اللبناني المجموعة على التوجه نحو مجرى النهر الحدودي، في وقتٍ تشهد فيه المنطقة فيضانات شديدة وظروفاً جوية قاسية.
مجموعة من 11 شخصا
بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا“، تحركت فرق الدفاع المدني خلال ساعات ليل السبت–الأحد، إلى محيط قريتي الشبرونية والدبوسية قرب مدينة تلكلخ، عقب تلقي بلاغ عن غرق أشخاص أثناء محاولتهم اجتياز النهر، في منطقة تُسجَّل فيها محاولات عبور غير نظامية بشكل متكرر.
وقال قائد فريق مركز تلكلخ التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، منير قدور، إن غزارة المياه في المصبات المغذية للنهر وارتفاع منسوب الجريان حالا دون وصول الآليات إلى الموقع، ما اضطر الفرق إلى استكمال العملية سيراً على الأقدام، بمرافقة عناصر من الجيش السوري.
وبيّن قدور أنه بعد مسير لمسافة طويلة جرى العثور على امرأتين وشاب، حيث قُدّمت لهم الإسعافات الأولية في المكان، قبل نقلهم إلى مستشفى تلكلخ الوطني لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن الناجين أفادوا بأن مجموعتهم كانت تضم 11 شخصاً.
أربعة من أفراد المجموعة تمكنوا من العودة إلى الأراضي اللبنانية، فيما جرفت مياه النهر أشخاصاً آخرين، وسط استمرار عمليات البحث عنهم.
وأشار قدور إلى أن فرق الدفاع المدني حاولت متابعة البحث داخل مجرى النهر، إلا أن انتشار الألغام من مخلفات النظام المخلوع على ضفافه، إضافة إلى شدة التيار وارتفاع منسوب المياه، حال دون استكمال العمل في موقعي الشبرونية والدبوسية.
ولفت إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أرسلت فريق دعم يضم غواصين وآليات مخصصة لأعمال الإنقاذ، إلا أن خطورة المنطقة أدت إلى تأجيل استكمال العمليات، على أن يجري التنسيق مع الجانب اللبناني صباح اليوم للدخول من الجهة المقابلة ومتابعة البحث.
شهادات ناجين: عودة قسرية
في شهادات الناجين، قالت ماريا السمان، إنها كانت ضمن عدة مجموعات تحاول العبور من سوريا إلى لبنان، مؤكدةً صعوبة الطريق ولا سيما المصبات المائية الشتوية، وأن عناصر الجيش السوري تمكنوا من الوصول إليهم قبل استكمال عبور النهر، وتم تأمين نقلهم إلى الدفاع المدني ثم إلى مستشفى تلكلخ لتلقي الرعاية اللازمة.
وأشارت لينا شرف الدين، إلى أن مجموعتها كانت تحاول العبور إلى لبنان عن طريق أحد المهربين، إلا أن ارتفاع منسوب المياه وشدة جريان النهر كادا أن يؤديا إلى غرقهم، قبل أن تصل فرق الجيش السوري وتعمل على إنقاذهم.
ذكر اللاجئ السوري نايف ريا أنه أُوقف من قبل الدرك اللبناني أثناء توجهه إلى عمله داخل الأراضي اللبنانية، واقتيد مع مجموعة من اللاجئين إلى نقطة حدودية مقابل قرية الدبوسية، حيث طُلب منهم عبور النهر باتجاه الأراضي السورية.
وأشار إلى أن الأمطار الغزيرة وشدة التيار حالت دون عبور معظمهم، فعاد بعضهم إلى الطرف اللبناني، فيما تمكن هو من النجاة بعد إنقاذه من قبل عناصر الجيش العربي السوري.
وتوجه اتهامات للسلطات اللبنانية بالتضييق على اللاجئين السوريين لإجبارهم على العودة إلى سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد المخلوع، في وقت تعمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على برنامج للعودة الطوعية.
Loading ads...
إذ انطلقت المرحلة 13 والأخيرة لهذا العام من خطة الحكومة اللبنانية للعودة المنظمة للنازحين السوريين إلى سوريا في الـ 17 من كانون أول/ديسمبر الجاري. وأوضحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن العودة رقم 12 في 4 كانون أول/ديسمبر الجاري شملت مغادرة 378 ألف نازح سوري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

