6 ساعات
أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة: هل هي مفيدة لغير المصابين بالسكري؟
الأحد، 19 أبريل 2026

أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGM) لم تعد مقتصرة على مرضى السكري فقط، بل أصبحت متاحة أيضاً للأشخاص غير المصابين بالسكري. في السنوات الأخيرة، بدأت شركات مثل Dexcom وAbbott بتسويق هذه الأجهزة للاستخدام العام، بما في ذلك الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو من لديهم مقاومة للأنسولين.
تعتمد أجهزة CGM على قياس مستويات الجلوكوز في السائل بين الخلايا تحت الجلد بشكل مستمر، مما يوفر بيانات دقيقة حول تقلبات الجلوكوز على مدار اليوم. هذه التقنية تختلف عن اختبارات وخز الإصبع التقليدية التي تقيس سكر الدم مباشرة.
حتى عام 2024، كانت أجهزة CGM تتطلب وصفة طبية وتستخدم غالباً من قبل مرضى السكري من النوع الأول. الآن، تتوفر أجهزة مثل Dexcom Stelo وAbbott Lingo بدون وصفة طبية، وتستهدف غير المصابين بالسكري أيضاً. الشركات تطلق عليها أحياناً اسم “biosensors” للتمييز بينها وبين الأجهزة الطبية التقليدية.
تشير الإحصائيات إلى أن 95% من مرضى السكري في الولايات المتحدة يعانون من النوع الثاني، ويقدر عدد المصابين بمقدمات السكري بحوالي 98 مليون شخص. لذلك، قد تساعد أجهزة CGM هذه الفئة الكبيرة على مراقبة تأثير النظام الغذائي والنشاط البدني على صحتهم الأيضية.
لكن فعالية هذه التقنية لغير المصابين بالسكري لا تزال محل جدل. بعض الخبراء يرون أن البيانات غير كافية لدعم استخدامها على نطاق واسع للأشخاص الأصحاء، بينما يرى آخرون أنها قد تساعد في الكشف المبكر عن اضطرابات الأيض.
تقدم شركات مثل Oura وWithings شراكات مع Dexcom وAbbott لدمج بيانات الجلوكوز مع تطبيقات تتبع الصحة والذكاء الاصطناعي، ما يعكس توجه السوق نحو دمج أجهزة CGM في منظومة الصحة الرقمية الشخصية.
رغم سهولة الاستخدام، إلا أن ارتداء CGM بشكل مستمر قد يسبب بعض الإزعاج، مثل التصاق الجهاز بالملابس أو ترك بقايا لاصقة على الجلد. كما أن تكلفة الأجهزة قد تصل إلى 100 دولار شهرياً، مع ضرورة استبدال المستشعر كل 15 يوماً تقريباً.
تختلف استجابة الأجسام للغذاء، ما يجعل تفسير بيانات CGM تحدياً، خاصة مع اختلاف طرق عرض البيانات بين الشركات. على سبيل المثال، تطبيق Dexcom Stelo يرسل تنبيهات عند حدوث ارتفاعات، بينما تقدم Abbott Lingo نظام نقاط مبسط.
الدراسات الطبية تشير إلى عدم وجود إجماع بين الأطباء حول تفسير بيانات CGM لغير المصابين بالسكري. قد يحصل المستخدم على توصيات مختلفة من عدة أطباء بناءً على نفس البيانات، بسبب غياب معايير موحدة لتحليل هذه المعلومات.
بعض المؤثرين والخبراء يوصون بمعايير صارمة لمستويات الجلوكوز، لكن الأبحاث لم تثبت بعد وجود علاقة مباشرة بين هذه المعايير وصحة الأيض لدى غير المصابين بالسكري.
من جهة أخرى، قد يؤدي التركيز المفرط على بيانات CGM إلى زيادة القلق واضطرابات الأكل لدى بعض المستخدمين، خاصة مع السعي المستمر لتحقيق “الأرقام المثالية”.
Loading ads...
في النهاية، أجهزة CGM قد تكون أداة مفيدة لبعض الأشخاص المعرضين لخطر اضطرابات الأيض، لكنها ليست حلاً سحرياً لتحسين الصحة. من المهم فهم حدود هذه التقنية وعدم الاعتماد عليها وحدها دون استشارة طبية متخصصة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





