2 ساعات
تعافٍ قوي للذهب والفضة بعد موجة بيع حادة بدعم من إعادة تسعير السوق
السبت، 7 فبراير 2026

سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومةً بحالة تعافٍ واسعة أعقبت موجة بيع حادة شهدتها الأسواق في الجلسات السابقة. وذلك في ظل إعادة تقييم المستثمرين لتداعيات ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى جانب قرار مجموعة “سي.إم.إي” رفع متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة؛ ما أعاد ترتيب مراكز التداول ودفع الأسعار للارتداد صعودًا.
وبحسب ما أوردته “رويترز” فإن أسعار الذهب والفضة ارتفعت بأكثر من 2%. بعدما سجلت تراجعات قوية في وقت سابق، وسط تحركات عنيفة في الأسواق المالية العالمية وتأثر شهية المخاطرة بتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية. إضافة إلى تقلبات حادة في أسواق العملات.
وبحلول الساعة 0318 بتوقيت جرينتش، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% إلى 4767.33 دولار للأوقية. بعدما لامس أدنى مستوى له في ما يقرب من شهر خلال الجلسة السابقة. ورغم هذا التراجع الأخير، كان المعدن النفيس قد سجّل مستوى قياسيًا غير مسبوق عند 5594.82 دولار يوم الخميس الماضي؛ ما يعكس حدة التقلبات التي تشهدها السوق.
تحركات العقود الآجلة ودور توقعات السوق
وفي سياق متصل، صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة ثلاثة بالمائة، لتسجل 4791.10 دولار للأوقية. في إشارة إلى عودة شهية الشراء في سوق العقود، مع توقعات بأن تكون الأسعار الحالية أقرب إلى مستوياتها العادلة بعد أسابيع من التحركات غير المنطقية، بحسب وصف محللين.
وفي هذا الجانب، قال كايل رودا؛ كبير محللي السوق في كابيتال دوت كوم، إن أسعار الذهب الحالية تعكس عودة المعدن الأصفر والفضة إلى المستويات التي كانت سائدة في أوائل النصف الثاني من يناير الماضي.
وأشار إلى أن موجة البيع السابقة جاءت نتيجة تفاعل مبالغ فيه مع تحركات الدولار وتغيرات السياسة النقدية المحتملة.
وكان الذهب قد قفز بنحو 13% خلال شهر يناير الماضي، محققًا أكبر مكاسبه الشهرية منذ نوفمبر 2009. فيما ارتفعت الفضة بنسبة 19% خلال الشهر نفسه؛ ما عزز من جاذبية المعادن النفيسة كملاذ آمن في ظل الضبابية الاقتصادية.
عوامل ضغط وتقلبات داعمة للأسعار
وجاءت التقلبات الأخيرة بعد إعلان مجموعة “سي.إم.إي” رفع متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة. وهو إجراء يعني زيادة مبالغ الضمان النقدي المطلوبة لفتح مراكز تداول جديدة أو الاحتفاظ بالمراكز القائمة. وغالبًا ما يُتخذ هذا القرار عند ارتفاع تقلبات السوق؛ ما يؤدي إلى تقليص المراكز عالية المخاطر.
وفي الوقت نفسه، حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه، مدعومًا ببيانات اقتصادية إيجابية وتوقعات متغيرة بشأن سياسة الاحتياطي الاتحادي. ما يزيد من تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. ومع ذلك، لا تزال التوقعات تشير إلى خفض سعر الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل في عام 2026. وهو عامل يُعزز جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا في بيئة الفائدة المنخفضة.
أداء بقية المعادن النفيسة
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.8% إلى 81.61 دولار للأوقية. بعدما كانت قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار يوم الخميس الماضي. كما صعد سعر البلاتين بنسبة 0.6% إلى 2134.10 دولار للأوقية، بعد أن بلغ مستوى قياسيًا عند 2918.80 دولار في 26 يناير الماضي. في حين تراجع سعر البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1711 دولارًا.
ويعكس هذا الأداء المتباين استمرار حالة عدم اليقين في أسواق المعادن النفيسة. في ظل تداخل العوامل النقدية والسياسية والاقتصادية. ما يُبقي الذهب في صدارة اهتمامات المستثمرين كأداة تحوط رئيسة خلال المرحلة المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





