34 دقائق
وزير الخارجية التونسي يجدد رفض بلاده أن تكون "دولة عبور أو أرض إقامة للمهاجرين غير النظاميين"
الأحد، 27 سبتمبر 2026
وفي كلمته في المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار النفطي إلى أن هذه المقاربة تقوم على التصدي للأسباب العميقة للهجرة وفي مقدمتها النزاعات والفقر والتفاوتات الاقتصادية والاجتماعية.
ويشمل ذلك أيضا غياب فرص العمل والتنمية وتعدد شبكات الاتجار بالبشر، بما "يكرس المسؤولية المشتركة والتضامن والتعاون بين بلدان المنشأ والعبور والمقصد".
وأكد أن سلطات بلاده "تواصل بذل جهودها لإنقاذ ارواح المهاجرين غير النظاميين في البر والبحر ورعايتهم، وتوفير الظروف الملائمة من أجل تأمين عودتهم الطوعية الى أوطانهم الأصلية بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، مع الالتزام بحماية كرامتهم وصون حقوقهم، ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين".
وجدد رفض بلاده القاطع لأن تكون دولة عبور أو أرض إقامة للمهاجرين غير النظاميين على أراضيها ضحايا شبكات الاتجار بالبشر.
وأكد عزم بلاده الثابت على مواصلة مسارها الإصلاحي من أجل ترسيخ ديمقراطية حقيقية تضمن الحقوق والحريات لجميع المواطنين والمواطنات، وتستجيب لتطلعات الشعب التونسي في النماء والازدهار.
وقال أيضا: "تؤكد تونس حرصها على تعزيز دور المرأة في الحياة العامة ومواقع صنع القرار، ومواصلة التصدي لجميع أشكال العنف والتمييز ضدها".
وقال الوزير التونسي إن بلاده تندد بتواصل السياسات الاستيطانية في الضفة الغربية، "وسياسات التنكيل والتجويع والعزل" بقطاع غزة، داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية والإنسانية في رفع "هذه المظلمة التاريخية التي طال أمدها".
وقال إن "الوضع الانساني الكارثي" الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، يستوجب ضمان الوصول الآمن والعاجل والمستدام للمساعدات الانسانية وتمكين الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة من الاضطلاع بمهامها كاملة، لا سيما وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونـروا).
وأشار كذلك إلى أن بلاده تتابع بكل انشغال التصعيد المتواصل بمنطقة الشرق الاوسط وتبعاته الخطيرة، داعيا إلى "الوقف الفوري للعمليات العسكرية وتغليب منطق الحكمة والعقل، والعودة الى مسار الحوار والتفاوض".
وعن الوضع في ليبيا، قال إن "تونس تدعم كل جهد ليبي صادق، وكل مسعى أممي جاد يهدف الى إنهاء الأزمة على أساس أن يكون الحل ليبيا قوامه الحوار والتوافق بين مختلف الأطراف بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها".
وقال كذلك إن تونس تتابع ببالغ القلق استمرار الحرب في السودان وتجدد تضامنها مع الشعب السوداني، وتدعو الأمم المتحدة إلى دعم كل جهد يهدف إلى الوقف الفوري والدائم للأعمال العدائية.
وأوضح النفطي أن "تونس تجدد تمسكها بمبدأ حلول أفريقية للمشاكل الأفريقية بما يعزز ملكية الدول والشعوب الأفريقية لمسارات تسوية أزماتها، ويكرس دور الآليات والمؤسسات الأفريقية في حفظ السلم والأمن".
وزير الشؤون الخارجية التونسي أكد أن استعادة الثقة في العمل متعدد الأطراف تقوم على "التزام صادق وإصلاح ناجز".
ودعا النفطي إلى "عزم صادق والتزام مسؤول من جميع الدول باحترام القانون الدولي القائم على منطق الاتفاق، وعلى مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، والتمسك بمقاصد ومبادئ مـيثاق الأمم المتحدة، لا سيما الامتناع عن استخدام القوة وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، والوفاء بالالتزامات الدولية بحسن نية".
وحث كذلك على التعجيل بمسار إصلاحي شامل وعميق لمنظمة الأمم المتحدة يستجيب للتحولات التي شهدها العالم.
وأكد أن بلاده تتطلع ببالغ الأمل إلى أن يقع الاختيار في عملية انتخاب الأمين العام الجديد للأمم المتحدة على الشخصية الأكفأ والأجدر لقيادة المنظمة برؤية استراتيجية شجاعة بناء على جهود سلفه، قادرة على تقديم حلول عملية لمختلف المناطق التي عانت شعوبها ولا تزال تبعات الأزمات والحروب وحالات عدم الاستقرار واللامساواة.
Loading ads...
وأضاف: "ما لم يتم إحراز تقدم حقيقي في هذين المسارين، سيظل العمل الجماعي رهن الحسابات الجيوسياسية الضيقة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





