5 أشهر
سيرغي لافروف: روسيا لم تخن سوريا والأسد لم ينسق معنا هروبه
الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025
نفى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الاتهامات الغربية الموجهة إلى موسكو بشأن "خيانة" سوريا، مؤكداً أن ما جرى في البلاد يُعدّ شأناً داخلياً سورياً، وأن روسيا تحتفظ بعلاقات مستقرة مع السلطات السورية الجديدة.
وفي مقابلة على التلفزيون الإيراني، قال لافروف إن بلاده لم تتخل عن سوريا في أي مرحلة، موضحاً أنه "قيل لنا إننا خنا سوريا، لكننا لم نخن أحداً. ما حدث هناك نعتبره إلى حد كبير شأناً داخلياً للجمهورية العربية السورية".
وأكد لافروف أن الاتصالات بين موسكو والقيادة السورية الجديدة مستمرة، مشيراً إلى زيارة الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى روسيا، وإلى عقده ثلاثة لقاءات مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إضافة إلى زيارات متبادلة لوفود حكومية ناقشت آفاق التعاون، ولا سيما في الجوانب التجارية والاقتصادية.
وشدد الوزير الروسي على أن بلاده تؤكد، في جميع هذه اللقاءات على "الأهمية المبدئية للحفاظ على وحدة الدولة السورية"، معتبراً أن تحقيق ذلك يتطلب إطلاق حوار وطني شامل يضم جميع المكونات، بما فيها العلويون والسنة والدروز وسائر المجموعات العرقية والدينية.
وأشار وزير الخارجية الروسية إلى أن موسكو على تواصل مستمر مع السلطات السورية الجديدة.
المسألة الكردية
وفي حديثه عن "المسألة الكردية"، قال لافروف إنها كانت محور اهتمام مستمر خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، مؤكداً أن أطرافاً مختلفة تحاول توظيفها لخدمة مصالحها الخاصة.
واعتبر لافروف أن الولايات المتحدة تسيطر، عبر "قوات سوريا الديمقراطية"، على مناطق في شمال شرقي سوريا، وتعمل منذ إدارات سابقة على تعزيز نزعات انفصالية هناك.
وأشار الوزير الروسي إلى أن هذا المسار يشكل "قنبلة موقوتة" تهدد مستقبل البلاد، مؤكداً أن غياب الحوار الوطني الشامل كان من أبرز أوجه القصور خلال فترة حكم نظام الأسد.
الأسد لم ينسق هروبه مع موسكو
وفيما يتعلق بالرئيس المخلوع، بشار الأسد، أكد لافروف أن الأسد "لم ينسّق أي مقاربات أو خطوات مع روسيا" قبل هروبه، نافياً صحة تصريحات تحدثت عن تنسيق مسبق بين الطرفين في الأيام الأخيرة من حكمه.
وأوضح أن العلاقات بين موسكو وبشار الأسد كانت وثيقة، مشيراً إلى أن روسيا تدخلت عام 2015 لمساندة نظامه عندما كانت دمشق "محاصرة عملياً ومهددة بالسقوط"، مضيفاً أن موسكو أنشأت آنذاك وجوداً عسكرياً تمثل بقاعدتين جويتين وبحريتين، وأسهمت في محاربة التنظيمات الإرهابية، بالتعاون مع إيران وتركيا.
وأشار لافروف إلى أن الاتفاقات التي جرى التوصل إليها في إطار المسار السياسي، ومنها مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، لم تنفذ بالكامل، معتبراً أن العديد من الفرص ضاعت فيما يخص المصالحة الوطنية ودعوة جميع القوى السياسية والعرقية والدينية إلى الحوار.
Loading ads...
وشدد وزير الخارجية الروسي على التقدم السريع لفصائل المعارضة خلال تحرير سوريا كان "غير متوقّع"، مؤكداً أنه "لم تكن هناك مقاومة فعلية" من قوات نظام الأسد، وأن روسيا لم تكن تمتلك في تلك المرحلة وحدات قتالية برية داخل البلاد، بل اقتصر وجودها على القاعدتين الجوية والبحرية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

