2 ساعات
باراك يلتقي الزيدي ويؤكدان “النزع الكامل لسلاح الفصائل العراقية”
الثلاثاء، 16 يونيو 2026

5:35 م, الثلاثاء, 16 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
اتجهت العلاقات العراقية–الأميركية إلى مسار تفاهمات أوسع، عقب لقاء جمع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بالمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص توم باراك في بغداد، انتهى إلى حزمة ترتيبات أمنية واقتصادية تعد من الأكثر حساسية منذ سنوات، وتركزت على حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز بيئة الاستثمار الأميركي في العراق.
اللقاء، الذي وصفه بيان رسمي بأنه خطوة باتجاه شراكة “قوية ومتبادلة المنفعة”، جاء في سياق تحضيرات لزيارة مرتقبة للزيدي إلى البيت الأبيض منتصف تموز المقبل، حيث يتوقع أن تحسم خطوط العلاقة بين بغداد وواشنطن في مرحلة ما بعد إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية.
وضع البيان المشترك بين الجانبين ملف الفصائل المسلحة في صدارة الأولويات، مع تأكيد واضح على “النزع الكامل للسلاح” وحصره بيد الدولة العراقية، إلى جانب منع أي تشكيلات خارج مؤسسات الدولة من العمل العسكري أو التأثير على القرار الأمني.
كما شدد الطرفان على ضرورة إبعاد العراق عن الصراعات الإقليمية وعدم استخدام أراضيه كساحة نفوذ أو تهديد لأي طرف، في إشارة مباشرة إلى ملفات حساسة مرتبطة بتوازنات المنطقة.
وفي المقابل، حصل الجانب الأميركي على تعهدات سياسية وأمنية تتعلق بتوفير بيئة آمنة للشركات الاستثمارية، بما يشمل شركات الطاقة والبنية التحتية.
اقتصادياً، تضمن البيان الإشارة إلى حزمة مشاريع استراتيجية، من بينها استكمال الترخيص التشغيلي لشركة ستارلينك لتقديم خدمات الإنترنت، وفتح مفاوضات مع شركة شيفرون لتطوير حقلي غرب القرنة-2 والناصرية.
كما شمل التفاهم تمكين شركات أميركية مثل HKN”” و”Western Zagros” و”Hunt” من استئناف عملياتها، إضافة إلى مذكرة مع “TI Capital” لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك–بانياس، بما يعيد رسم مسارات تصدير النفط في المنطقة.
وفي قطاع الطاقة، جرى الاتفاق على مشروع لشركة “Excelerate Energy” لتطوير محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في خور الزبير، في خطوة تهدف إلى دعم منظومة الكهرباء العراقية وتخفيف الضغط على البنية التحتية للطاقة.
سياسياً، أعاد الجانبان التأكيد على دعم عراق “اتحادي ديمقراطي موحد”، قائم على مؤسسات دستورية راسخة، مع خطاب مباشر حول المساواة وسيادة القانون، في محاولة لتثبيت إطار سياسي طويل الأمد للعلاقة الثنائية.
وبحسب البيان، نقل المبعوث الأميركي تطلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استقبال رئيس الوزراء العراقي في واشنطن، في مؤشر على أن التفاهمات الحالية تمهد لمرحلة أكثر وضوحاً في صياغة شكل الوجود الأميركي في العراق.
ورغم الطابع الإيجابي في الخطاب الرسمي، تظل الملفات المطروحة – وعلى رأسها حصر السلاح – مرهونة بقدرة الحكومة العراقية على تحويل التفاهمات إلى إجراءات فعلية، في بلد تتداخل فيه الاعتبارات السياسية والأمنية والإقليمية بشكل معقد.
Loading ads...
ويبدو أن المرحلة المقبلة ستختبر ما إذا كانت هذه التفاهمات بداية لإعادة ضبط العلاقة بين بغداد وواشنطن، أم مجرد إطار سياسي واسع ينتظر ترجمة ميدانية أكثر صعوبة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

