شهر واحد
"الشبكة السورية" توثق مقتل 21 سجينا على يد "قسد" في عين العرب
الأحد، 22 فبراير 2026
أصدرت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان، الأحد، تقريرا يوثق مقتل 21 سجينا على يد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في منطقة عين العربي/كوباني بين 19-22 كانون الثاني/يناير الماضي.
ويشير التقرير إلى مقتل سجناء خارج إطار القانون في مركز احتجاز في ريف عين العرب (كوباني) الخاضع سابقًا لـ "قسد"، عقب احتجاجات على تطبيق غير متكافئ لعفو وفرار سجناء تمت ملاحقتهم وقتل بعضهم ميدانيًا.
كما يربط الحادثة بتوترات عسكرية مطلع 2026 وتراجع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ويقدّم تحليلًا قانونيا يحمّل الجهة المسيطرة مسؤولياتها وفق القانون الدولي، مع توصيات لتعزيز المساءلة ومنع التكرار.
مجزرة قرية "يدي قوي" في عين العرب
وقعت الحادثة في مركز احتجاز بقرية "يدي قوي" قرب عين العرب (كوباني) بين 19 و22 كانون الثاني/يناير 2026، عقب احتجاجات داخل السجن بسبب تطبيق غير متكافئ لقرار عفو، أعقبها فرار مئات السجناء، ثم ملاحقتهم وقتل عدد منهم خارج إطار القانون.
وأظهر تحليل مقطعين مصورين تم تداولهما وجود 21 جثة في الموقع ذاته، مع تطابق واضح يؤكد توثيقهما للواقعة نفسها، ويُرجّح أنَّ التصوير الليلي أقرب زمنيًا لوقوع القتل. وفق تقرير الشبكة.
وكشفت الأدلة عن إصابات نارية مركزة في الرأس ومن مسافات قريبة، إضافة إلى ظهور ضحايا مكبلي الأيدي، ما يشير إلى إعدامات ميدانية بحق أشخاص كانوا محتجزين أو عاجزين عن القتال. كما دعمت الخصائص الجغرافية وتحليل الموقع وشهادات الشهود ارتباط الحادثة بسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وأفادت التحقيقات بوقوع عمليات إطلاق نار واعتداءات أثناء الفرار، تلتها عمليات فرز واعتقال واختفاء قسري وتصفيات لاحقة. وفي 3 شباط/فبراير، نُقلت 15 جثة عبر الدفاع المدني.
ووثّقت الشَّبكة مقتل 21 شخصًا على الأقل، مع ترجيح ارتفاع العدد إلى 40–45 ضحية، بينهم مفقودون. أقرت قوات سوريا الديمقراطية بصحة المقطع وادعت مقتل مقاتلين حكوميين، لكن توثيقات الشَّبكة وتحليل الأدلة تؤكد أنَّهم مدنيون قُتلوا خارج نطاق القانون بين 19 و22 كانون الثاني/يناير 2026.
يخلص التقرير إلى أنَّ أحداث 19–22 كانون الثاني/يناير 2026 في عين العرب/كوباني تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إذ إنَّ قتل السجناء تم خارج إطار القانون وليس نتيجة اشتباكات. تشير الأدلة إلى استخدام غير مشروع للقوة المميتة، حيث أُطلقت النار من مسافات قريبة وباتجاه الرأس على أشخاص عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم، ما يعد خرقًا للحق في الحياة وللمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف.
كما وثّق التقرير تعرض الضحايا لمعاملة قاسية، شملت الطعن والضرب والتهديد والاحتجاز التعسفي والفرز التمييزي، إضافة إلى تصفيات لاحقة. وأظهرت المعطيات أنَّ بعض الضحايا كانوا مكبلي الأيدي، ما يؤكد إخلال الجهة المسيطرة بالتزامات حماية المحتجزين.
وأضاف التقرير أنه بالنظر إلى طبيعة النزاع، قد ترقى هذه الأفعال إلى جرائم حرب. محملا قوات سوريا الديمقراطية مسؤولية مباشرة وقيادية عن هذه الانتهاكات، مع عدم كفاية إجراءاتها المعلنة. ويؤكد التقرير ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة لضمان المساءلة وحماية الشهود ومنع الإفلات من العقاب.
Loading ads...
وسبق أن اعترفت "قسد" بارتكاب عناصرها مجزرة راح ضحيتها 21 شخصاً في منطقة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي. وجاء ذلك بعد تداول منصات التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً يظهر أحد مسلحي "قسد" وهو يتفاخر بقتل أكثر من 20 مدنياً بالقرب من عين العرب، ما أثار موجة غضب واسعة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




