على الرغم من سرعة التجارة الإلكترونية؛ إلا أنها تفتقد عنصر أساسي في تجربة التسوق، وهو الإحساس بالاكتشاف الذي يمنح التسوق متعته؛ فبينما تم تحسين العمليات وتوصيل الطلبات في اليوم التالي، يبقى السؤال: هل كان ذلك على حساب الإلهام؟
أما اليوم، ومع تطور تقنيات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي. يشهد قطاع التجزئة مرحلة جديدة؛ حيث يمكن أن يبدأ التسوق بصورة أو فكرة أو شعور. بدلًا من مجرد كلمة بحث.
وبحلول عام 2028، من المفترض أن يبلغ إجمالي المبيعات الرقمية 8 تريليونات دولار.
وعلى الرغم من ذلك، أفاد تقرير “Criteo” أن ثلاثة من كل أربعة مستهلكين ما زالوا يعتبرون التسوق عبر الإنترنت أقل وسيلة تسوق؛ حيث يشكل التناقض بين الكفاءة والإلهام ملامح الجيل التالي من التجزئة.
ومع تطور رحلات التسوق، تحول الإلهام والخيال إلىنقطة البداية الجديدة.
لكن هذا التحول يطرح سؤالًا مهمًا: إذا كان الذكاء الاصطناعي يحفز عملية الاكتشاف؛ فهل سيحافظ على الجانب الإنساني من الإلهام؟
كذلك، يكمن التحدي أمام المنصات وتجار التجزئة في ضمان تعزيز وتحفيز الإبداع بفعل التطور التقني.
فهرس المحتوي
عمليات البحث القائمة على الذكاء الاصطناعي جيل “زد”.. المحرك الرئيس للتسوق عبر الانترنت الأصالة والتخصيصمستقبل التجارة الإلكترونية
عمليات البحث القائمة على الذكاء الاصطناعي
وعلى مدار عقود، لعبت المؤثرات البصرية دورًا محوريًا في التسوق. سواء واجهة متجر أنيقة، أو لمعان جلد جديد، أو مصادفة فستان لا ينسى لم تكن تبحث عنه.
والآن، يتم نسخ هذا الشعور عبر الإنترنت من خلال عمليات البحث القائمة على الذكاء الاصطناعي. والذي يسمح للناس العثور على المنتجات انطلاقًا من الصور بدل النصوص. محولًا تجربة “الرؤية والرغبة” إلى بيئة رقمية.
لم يعد الذكاء الاصطناعي أيضا يقتصر على مطابقة الأشكال والألوان، بل يتمكن من فهم النوايا الجمالية والسياق العاطفي.
فعلى سبيل المثال، تميزت منصة “Pinterest” بدمج قدرات الذكاء الاصطناعي مع إشارات تفضيل بشرية عبر “رسم بياني للذوق” يستند إلى مليارات التفاعلات. ما يمكنها من فهم ليس فقط محتوى الصورة؛ بل ما يأمل المستخدم في ابتكاره منها.
جيل “زد”.. المحرك الرئيس للتسوق عبر الانترنت
يعيد جيل زد تشكيل رحلة الاكتشاف الإلكتروني. حيث يمثل هذا الجيل أكثر من نصف مستخدمي Pinterest، ويرى التسوق كوسيلة للتعبير عن الذات.
بينما أظهرت إحصائيات PowerReviews أن هذا الجيل هم الأكثر احتمالًا بواقع 68% لبدء رحلة التسوق بصورة أو فيديو. ما يشير إلى أن الإلهام بات يسبق النية.
الأصالة والتخصيص
يكمن التحدي أمام الصناعة في تلبية هذا السعي نحو التعبير الفردي في عالم رقمي؛ حيث إن المتسوقين الجدد لا يفرضون الذوق؛ بل يركزوا على الهوية، ويسمحون للمستخدمين بالتصفح حسب “المظهر” أو نوع الجسم أو الأسلوب. بجانب استخدام الذكاء الاصطناعي للاحتفاء بالتنوع وليس لدفع المنتجات فقط.
لا يتسامح جيل زد أيضًا مع الخوارزميات المتطفلة. حيث يكمن التحدي والفرصة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتوسيع الخيارات بدل تضييقها.
كما تعتبر القوائم المخصصة، الفلاتر الشخصية، لوحات المزاج أدوات تساعد كل متسوق على رؤية أذواقه منعكسة أمامه. وليست مجرد مميزات.
كذلك، يعيد تجار التجارة الإلكترونية التفكير في كيفية بناء علاقة عاطفية مع المستهلكين.
فعلى مستوى البحث البصري، لم يعد على العلامات التجارية الاختيار بين السرد القصصي والمبيعات إذ يمكن تحقيق الأمرين معًا.
مستقبل التجارة الإلكترونية
بدأ التسوق كتجربة حسية تعتمد على اللون والملمس والخيال؛ أما اليوم، توفر التكنولوجيا فرصة لإعادة إنتاج هذه “اللمسة السحرية” عبر الإنترنت. حيث تحول المنصات التي يدخلها المستخدمون بعقلية منفتحة وهدف إبداعي، شريط البحث إلى واجهة عرض رقمية للاكتشاف بفضل البحث البصري المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وجدير بالذكر أن ثورة التسوق الجديدة تمزج بين الإمكانات والعملية. كما يوحد انتشار التجارة الإلكترونية مع عاطفة الاكتشاف البصري.
كما حددت شوارع التسوق الكبرى، مثل “سيلفريدجز” في لندن و”لو بون مارشيه” في باريس. معايير التجارب الغامرة.
أما اليوم، تقدم التكنولوجيا فرصة لإعادة صياغة هذا الإحساس بالدهشة في العصر الرقمي، لكن سيظل السؤال” هل يستطيع الذكاء الاصطناعي الحفاظ على الجوهر العاطفي للاكتشاف. ما يشير إلى رؤية شيء جديد والشعور بأنه يعكس ذوقك. أم سيختزل الإلهام إلى مجرد توقعات خوارزمية؟
كما سيملك مستقبل التجزئة من ينجح في دمج الإلهام والنية عبر عمليات البحث. ما يمكن المتسوقين من البحث على ما يريدون، بل من تخيل ما هو ممكن.
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




