مر نحو أسبوع منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعيين مارك سافايا مبعوثاً خاصاً إلى العراق، ومنذ الإعلان عن تعيينه لم تتوقف التكهنات والتحليلات في الصالونات السياسية العراقية حول مهمة سافايا في بغداد.
وفي الجديد، أدلى المبعوث الأميركي بأول تصريح له منذ تعيينه، كاشفا عن الهدف من مهمته إلى بغداد، وهو بالطبع هدف الإدارة الأميركية التي تتجه نحو إعادة ضبط سياستها في الشرق الأوسط بشكل عام.
مبعوث ترامب: نريد حكومة مستقلة تتخذ قراراتها السيادية بحرية تامة
سافايا كتب تغريدة على حسابه في منصة “إكس”، هي عبارة عن مقتطف من مقابلة مع صحيفة “كلدان برس” نُشرت أمس الجمعة، شدّد من خلالها، على إدراكه للمعاناة التاريخية للعراق.
وقال مارك سافايا، إن “الولايات المتحدة لا تسعى إلى فرض أجندة على العراق، بل إلى دعم حكومة مستقلة قادرة على اتخاذ قراراتها السيادية بحرية تامة”.
مارك سافايا مع الرئيس الأميركي ترامب – (وكالات)
وبيّن المبعوث الأميركي، أن هدفه ”هو العمل مع جميع الأطراف العراقية، السياسية والدينية والاقتصادية، لضمان عراقٍ مستقر ومزدهر، يمكنه أن يكون شريكاً حقيقياً للولايات المتحدة، بعيداً عن الصراعات الإقليمية”.
وأشار مبعوث ترامب، إلى أن “العراق يمتلك إمكانات بشرية واقتصادية هائلة، وأن استثمارها بالشكل الصحيح يمكن أن يجعل منه مركزاً إقليمياً للتنمية والاستقرار في الشرق الأوسط”.
وأردف سافايا: “زيارتي المقبلة إلى بغداد ستكون رسالة واضحة بأن واشنطن ملتزمة بدعم عراق قوي وموحد، وأن صفحة جديدة من التعاون بدأت بالفعل بين البلدين”.
سافايا “صديق” الفصائل!
في سياق خطوة واشنطن بإرسال مبعوث خاص إلى بغداد، قال تقرير لصحيفة “العالم الجديد”، نقلا عن الباحث السياسي نبيل العزاوي، إن “واشنطن تولي اهتماماً متزايداً بملف الفصائل المسلحة، وتعتبره العقبة الأبرز أمام أي نشاط استثماري أو اقتصادي واسع في العراق، إذ ترى أن وجود جماعات مسلحة خارج سيطرة الدولة يعرقل بيئة العمل ويقوّض ثقة الشركات الدولية”.
ووفقاً للعزاوي، فإن “هذا الإدراك ليس غائباً عن الحكومة العراقية، التي بدأت فعلياً بفتح قنوات حوار معلنة وأخرى غير معلنة مع بعض الفصائل، بهدف إيجاد مساحة تفاهم مشتركة تقلص التوتر وتتيح توسيع التعاون، إذ أن بعض الفصائل قد تتجه مستقبلاً إلى العمل السياسي أو الاندماج تدريجياً في المؤسسات الأمنية الرسمية، بما يعزز الاستقرار ويخفف حدة الاستقطاب”.
من جهته وصف السياسي العراقي عزّت الشابندر، مارك سافايا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، بأنه “صديق” الفصائل المسلحة، وقد تفاوض معهم سابقاً بشأن إطلاق سراح الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف بـ ”لطف”.
وقال الشابندر في حوار متلفز، إن تعيين مبعوث أميركي في العراق دليل عافية، علماً أن المبعوث صديق رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، والأخير مرتاح لمجيئه، وهذا سيكون عامل اطمئنان للعلاقة العراقية الأميركية.
Loading ads...
ويأتي تعيين مارك سافايا بمهمته الجديدة، في الوقت الذي يستعد العراق فيه لإجراء سادس انتخابات برلمانية بعد عام 2003، والمقررة في شهر 11 نوفمبر المقبل، في أجواء مختلفة عن جميع الدورات السابقة، إذ تأتي وسط تصاعد الجدل حول ملف “سلاح الفصائل المسلحة” وضرورة حصره بيد الدولة، بالتزامن مع الاضطرابات الجارية في الشرق الاوسط.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





