3 أشهر
تونس: حكم غيابي بالسجن 18 شهرا على الممثل الكوميدي المقيم بباريس لطفي العبدلي
الإثنين، 20 أبريل 2026

كشف الممثل الكوميدي التونسي لطفي العبدلي الجمعة أن محكمة تونسية حكمت عليه غيابيا بالسجن 18 شهرا بعد مسرحية قدمها قبل أربع سنوات، واصفا الحكم بأنه ذو دوافع سياسية ويهدف إلى خنق الأصوات المنتقدة والإبداع الحر.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المحكمة وجهت الخميس للعبدلي تهم الإساءة لموظف عمومي ونسبة أمور غير صحيحة له والاعتداء على الأخلاق الحميدة.
وتعود القضية لسنوات إثر شكوى نقابة أمنية ضد العبدلي بعد عرض مسرحي في صفاقس شهد توترا مع أمنين حاضرين آنذاك وانتقد فيه الشرطة بشكل ساخر. وزاد العبدلي خلال الأشهر القليلة الماضية من حدة انتقاداته الساخرة للرئيس قيس سعيّد بشأن طريقة تعامله مع أوضاع البلاد. وفي فيديو ساخر نشره هذا الأسبوع، شبه العبدلي سعيد "بالملك" الذي لا يملك حلولا لمشاكل بلاده، بل يكتفي إما بمعانقة الناس خلال جولاته في الشارع أو بإرسال منتقديه إلى السجن.
من تونس إلى باريس... لطفي العبدلي رمز للفن الحر والجريء
وقال العبدلي لرويترز عبر الهاتف من باريس حيث يقيم "هذا الحكم يهدف إلى ترهيب الفنانين وإسكات الأصوات الحرة والمنتقدة.. لا يمكن أن يكون إلا حكما سياسيا". وأضاف: "تألمت فور سماعي الحكم، لكن أيضا أشعر بالفخر لأنه ينضاف إلى إنجازاتي الفنية وتتويجاتي العالمية الكثيرة، لأنني أحكم بالسجن بسبب مسرحية ومواقفي وحرية التعبير".
والعبدلي، وهو أيضا نجم سينمائي وتلفزيوني شهير، قدم عروضه المسرحية لسنوات في مسارح ممتلئة بالكامل، إذ جذبت آلاف المشاهدين. واعتاد منذ فترة طويلة السخرية من كل الفاعلين السياسيين في تونس وتصويرهم بشكل كاريكاتيري.
وانتعشت حرية التعبير عقب انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي وأطلقت شرارة ما يعرف بثورات الربيع العربي. لكن منتقدين يقولون إن إحكام سعيد قبضته على السلطة عام 2021 وبدء الحكم بمراسيم أدى إلى تقويض الضمانات الديمقراطية وملاحقة العديد من الصحفيين.
Loading ads...
وسجن قادة أحزاب المعارضة الرئيسية في تونس خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب عشرات السياسيين والصحفيين والنشطاء ورجال الأعمال، بتهم التآمر على أمن الدولة وغسل الأموال والفساد. ويقول سعيّد إنه لن يكون دكتاتورا وإن الحريات مضمونة في تونس، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أنه لا أحد فوق المحاسبة مهما كان اسمه أو منصبه.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




