لماذا قد يتوقف صعود الفضة رغم مكاسبه القياسية؟
تفوقت الفضة على الذهب خلال موجة صعود عنيفة بأسواق المعادن النفيسة، الفترة الأخيرة، مدفوعة بتدفقات استثمارية قوية واعتبارها ملاذًا آمنًا بديلًا.
لكن يواجه هذا الارتفاع السريع تحديًا واقعيًا يتمثل في تراجع قدرة الصناعات المستهلكة للمعدن الأبيض على الشراء بالوتيرة نفسها.
ويرى محللون أن الفجوة بين الأسعار المرتفعة والطلب الفعلي قد تتسع تدريجيًا، ما يفرض ضغوطًا تصحيحية على المسار الصعودي.
في تصريحات صحفية، يؤكد أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، أن بلوغ مستويات سعرية مرتفعة يحد من قدرة المصنعين على تحمّل التكاليف.
ويشير إلى أن المستخدمين النهائيين يواجهون خيارات صعبة بين تمرير التكاليف للمستهلكين أو تقليص المشتريات أو البحث عن بدائل.
وتشمل الاستخدامات الصناعية للفضة قطاعات حيوية مثل الألواح الشمسية والإلكترونيات والرقائق المرتبطة بتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتسجل الفضة وضعًا فريدًا يجمع بين كونها معدنًا نفيسًا ومدخلًا صناعيًا أساسيًا، ما يضاعف حساسيتها للتغيرات الاقتصادية.
ويجعل هذا المزيج المعدن الأبيض مستفيدًا من طلب الملاذ الآمن، لكنه في الوقت نفسه مقيد بدورات النشاط الصناعي العالمية.
وتزداد الحاجة لتحليل معمق لتوازنات السوق مع تغير دور الفضة بين الاستثمار والاستخدام الصناعي المتخصص.
تظهر السوق أن الفضة شديدة الحساسية لصدمات المعروض، خصوصًا بعد نقص فعلي في السوق الفعلية بلندن خلال العام الماضي.
وأدى تراجع المخزونات العالمية إلى تضخيم موجة الصعود، وسط تدفقات كبيرة للمعدن نحو الولايات المتحدة بدوافع تنظيمية وتجارية.
كما أسهم فائض الطاقة الإنتاجية في الصين وحدّة المنافسة الصناعية في تعزيز الطلب على الفضة خلال السنوات الأخيرة.
ومع تداول الأسعار قرب 91 دولارًا للأونصة، بدأ بعض المستهلكين الصناعيين فعليًا في تقليص الاستخدام أو تعديل خطوط الإنتاج.
وسجلت الفضة مكاسب تقارب 26% منذ بداية 2026، بعد قفزة استثنائية بلغت نحو 170% خلال عام 2025.
وتجاوز هذا الأداء ارتفاع الذهب البالغ 73% خلال الفترة نفسها، ما عزز المخاوف من تسارع يفوق أساسيات الطلب.
أعلنت شركات صينية كبرى بالطاقة الشمسية نيتها استبدال جزء من الفضة بمعادن أقل تكلفة لتحسين الهوامش التشغيلية.
لكن يتوقع هانسن أن يستغرق تأثير هذا التحول وقتًا قبل أن ينعكس بوضوح على السرد السائد حول طفرة الفضة.
ويؤكد في المقابل أن كل موجة صعود تبلغ حدها النهائي، وأن تآكل الطلب الصناعي قد يكون العامل الحاسم هذه المرة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





