توفي الموقوف لصالح قضاء دير الزور، عمر الأمين، في أثناء وجوده لدى فرع الأمن الجنائي، وذلك بعد تدهور حالته الصحية، وفق ما أفادت به مصادر محلية، لموقع تلفزيون سوريا.
الحادثة أثارت ردود أفعال متباينة على المستويين الإعلامي والشعبي، بين روايات ناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتوضيحات صادرة عن مصدر أمني خصّ بها موقع تلفزيون سوريا
وبحسب المعلومات المتداولة، فإنّ الأمين كان مودعا لدى فرع الأمن الجنائي لصالح القضاء المختص، ولم تصدر عن عائلته أي تصريحات رسمية أو ردود فعل حتى لحظة إعداد هذا التقرير، في وقتٍ تصاعد فيه النقاش عبر المنصّات الرقمية بشأن ملابسات الوفاة وظروف التوقيف.
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي روايات تفيد بأنّ الموقوف لم يتم إسعافه في الوقت المناسب عقب تدهور حالته الصحية، معتبرين أنّ ذلك قد يكون سببا في وفاته، ولم تتضمن هذه الروايات شهادات تدعم صحّتها، غير أنّها لاقت انتشارًا واسعًا، ما زاد من التساؤلات حول الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.
رواية المصدر الأمني
في المقابل، أكّد مصدر أمني، فضّل عدم ذكر اسمه، لموقع تلفزيون سوريا، أنّ الموقوف تلقّى كامل الرعاية الصحية اللازمة فور تدهور وضعه الصحي، مشيرًا إلى أنّه تمّ إسعافه وفق الإجراءات الطبية المعتمدة، وقد حصل موقع تلفزيون سوريا على التقارير الطبيّة التي تثبت صحّة رواية المصدر الأمني.
وأوضح المصدر أنّ إيداع الموقوف في فرع الأمن الجنائي جاء بسبب عدم وجود سجن مركزي في المنطقة، وأنّ توقيفه كان لصالح القضاء المختص، ما يعني – وفق الرواية الرسمية – أنّ وجوده في الفرع لم يكن احتجازًا أمنيًا خارج الإطار القضائي.
وعن سبب عدم وجود سجن مركزي قال المصدر، إنّ سجن دير الزور يحتاج إلى تأهيل، والفكرة لدينا الّا يكون سجنا كما كان في عهد النظام البائد، بل إصلاحيّة لتأهيل نزلائه، ولذلك احتاج وقت لتأهيله بأعلى المعايير التي تضمن أن يكون إصلاحيّة لا معتقلا، وسيتم وضعه قيد العمل خلال أسابيع قريبة.
هذه الحادثة تعكس أهمية وجود آليات واضحة وشفافة للتعامل مع حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز أو التوقيف، ففي مثل هذه الحالات، يُعدّ الإعلان عن فتح تحقيق قضائي مستقل، وإحالة الجثمان إلى الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة بدقّة، من الإجراءات التي تسهم في طمأنة الرأي العام وضمان حقوق جميع الأطراف.
Loading ads...
ويرى المختص بالشأن القانوني، عامر الحمد، خلال حديث لموقع تلفزيون سوريا، أنّ الإعلان المبكر عن مسار التحقيق، وتوضيح الخطوات الإجرائية، ونشر النتائج فور صدورها، يساعد في الحدّ من انتشار الشائعات، ويعزّز الثقة في المؤسسات الأمنيّة والقضائيّة، كما أنّ تمكين ذوي المتوفى من الاطلاع على نتائج التحقيق يُعدّ عنصرًا أساسيًا في تحقيق العدالة والشفافية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




