6 أشهر
هل يشكل الإفراج عن بوعلام صنصال بداية نحو تحسن العلاقات الفرنسية الجزائرية؟
الجمعة، 14 نوفمبر 2025

Loading ads...
مع الإفراج عن الكاتب بوعلام صنصال إثر عفو رئاسي بطلب من ألمانيا، يبدو أن باريس والجزائر تجاوزتا أحد أبرز المعوقات في نفخ الحياة مجددا في العلاقات بين البلدين، ويتحدث المراقبون عن كونه مؤشر للتهدئة قد يفتح الباب بوجه مرحلة جديدة بين فرنسا والجزائر. تدخل "دولة ثالثة موثوق بها" لكن لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به من أجل تطبيع دائم للعلاقات المضطربة تاريخيا، والتي تمر بأزمة غير مسبوقة منذ عقود. وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، قال السفير الفرنسي بالجزائر ستيفان روماتيه غداة إصدار الرئيس عبد المجيد تبون عفوا عن صنصال بناء على طلب نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، "نحن ندخل مرحلة جديدة بدأت قبل عدة أسابيع". وصل الكاتب الثمانيني الذي حكم بالسجن خمس سنوات في 27 آذار/مارس بتهمة "المساس بالوحدة الوطنية"، إلى برلين مساء الأربعاء لتلقي العلاج الطبي قبل عودته المحتملة إلى فرنسا. اقرأ أيضاصنصال يؤكد أنه "قوي" لن يدمره السجن و"متفائل" بتحسن العلاقات الفرنسية الجزائرية وأوضح روماتيه أن الأزمة بين باريس والجزائر وصلت إلى مستوى يتطلب تدخل "دولة ثالثة موثوق بها" لتأمين إطلاق سراح صنصال. استدعى الرئيس إيمانويل ماكرون المبعوث الدبلوماسي إلى باريس في الربيع الماضي، ويأمل الأخير في العودة إلى الجزائر قريبا. ومن المتوقع أن يعطي إطلاق سراح بوعلام صنصال دفعا للعلاقات المتأزمة بين البلدين منذ نهاية تموز/يوليو 2024، عندما أعلن الرئيس الفرنسي دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية. ويدور نزاع حول الإقليم الصحراوي منذ 50 عاما بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر. وردت الجزائر على القرار الفرنسي بسحب سفيرها من باريس على الفور. وتدهورت العلاقات أكثر مع توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا بتهمة الضلوع في خطف الناشط المعارض البارز أمير بوخرص، ما أدى إلى عمليات طرد متبادلة لموظفين دبلوماسيين. وتتمثل الأولوية العاجلة في استئناف التعاون في مجال الأمن والهجرة، في ظل تأزم الوضع في مالي والتوقف شبه التام لعمليات ترحيل المهاجرين الجزائريين الصادرة بحقهم قرارات طرد من الأراضي الفرنسية. بحث عدة خطوات يجري بحث عدة خطوات مهمة لتطبيع العلاقات، بدءا بمكالمة هاتفية، أو حتى لقاء، بين الرئيسين اللذين سيحضران قمة مجموعة العشرين يومي 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر في جوهانسبرغ. وأكد مصدر دبلوماسي مطلع أنه "لا اجتماع ثنائيا مقرر حاليا، لكننا نعمل على ذلك". ورأى مصدر دبلوماسي ثان في قمة "مجموعة العشرين فرصة" للقاء رئاسي. وقال ماكرون، عقب الإعلان عن إطلاق سراح صنصال، الأربعاء إنه "مستعد لإجراء مناقشة" مع نظيره الجزائري بخصوص "جميع المواضيع ذات الاهتمام المشترك". في الأثناء، من المنتظر أن يزور مسؤولون فرنسيون كبار الجزائر، من بينهم الأمين العام لوزارة الخارجية الفرنسية في 20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري أو تاريخ قريب منه، وفق المصدرين الدبلوماسيين. ومن المتوقع أيضا تنظيم زيارة لوزير الداخلية لوران نونيز الذي يفضل التهدئة مع الجزائر على عكس سلفه برونو روتايو الذي تبنى نهجا صداميا معها. وقال نونيز الخميس في تصريح لإذاعتي بي إف إم وآر إم سي "لقد دعاني وزير الداخلية الجزائري لزيارة الجزائر، وبالتالي فإن احتمالات ذهابي إلى هناك عالية جدا". ويجري العمل على تفاصيل الزيارة التي لم يتم تحديد موعدها بعد. اقرأ أيضاتبون يعفو عن صنصال... انتكاسة لسياسة "لي الذراع" ونجاعة نهج "الاحترام والهدوء" "الكرة في الملعب الفرنسي" ويرى مدير مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسطي حسني عبيدي أن "الكرة الآن في الملعب الفرنسي، لأن باريس اشترطت العودة إلى الحوار الهادئ بالإفراج عن بوعلام صنصال". ويضيف الباحث أن إيمانويل ماكرون "متحرر من الضغوط السياسية الداخلية بشأن هذه القضية"، لكن "سيتعين عليه القيام بأكثر من مجرد الإدلاء بتصريح". وعندما سُئل عن المقابل المحتمل لإطلاق سراح الكاتب، أكد ستيفان روماتيه أنه لا يوجد مقابل. لكن حسني عبيدي يشير إلى أن قضية الموظف القنصلي الموقوف تشكل أهمية بالغة بالنسبة الى الجزائر. كما أن الجزائر مهتمة بضمان دعم باريس وبرلين في إطار مراجعة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، شريكها التجاري الأكبر. وتنص الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ عام 2005، على الإلغاء التدريجي والمتبادل للرسوم الجمركية على السلع المستوردة. في الربيع، وخلال مرحلة قصيرة تجدد خلالها الحوار، أبلغ ماكرون تبون "بدعم فرنسا لمراجعة" هذه الاتفاقية. ويتطلب تحسين العلاقات اتخاذ خطوات أخرى، لا سيما على صعيد الذاكرة التاريخية. وقد أكد الرئيس الفرنسي مرارا عزمه على تحقيق تقدم في ملف "الذاكرة والحقيقة والمصالحة" مع الجزائر في ما يتعلق بالاستعمار الفرنسي. في نيسان/أبريل، قام وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بزيارة للجزائر كان من المفترض أن تدشن "مرحلة جديدة" إيجابية بين البلدين، لكن التوترات الثنائية سرعان ما تجددت في الأسبوع التالي. وأكد روماتيه أن "كلمة السر الآن هي العودة إلى الحوار الذي يمكن أن يتم بشكل غير معلن، وبطريقة هادئة ومتساوية، ولكن أيضا بهدف تحقيق نتائج"، مع إدراكه أن الحوار سيبقى هشا بمجرد استئنافه. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




