في خطوة لافتة ومنتظرة من قبل دمشق، اتخذت “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”، قرارا بتعجيل إغلاق ملف السلاح الكيميائي في سوريا.
القرار الذي اتخذته المنظمة، جاء خلال اجتماع الدورة 111 لمجلسها التنفيذي، وفقا لما قاله ممثل روسيا الدائم لدى “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”، فلاديمير تارابرين.
تفاصيل قرار إغلاق ملف السلاح الكيميائي السوري
تارابرين أكد، أن هذا القرار “من شأنه أن يساعد في تسريع إغلاق الملف الكيميائي السوري”، مردفا أن القرار تم اعتماده من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشكل رسمي.
وحذر ممثل روسيا لدى المنظمة، من أنه ورغم اتخاذ القرار، إلا أن عملية تنفيذه “معقدة وشاملة”، إذ أنها ستتطلب على حد قوله، “تخصيص موارد مالية ومادية وخبرة كبيرة لأجل إغلاق الملف بالكامل”.
وأشار تارابرين، إلى أن الجانب الروسي “يشارك تطلعات الحكومة السورية الانتقالية وأصدقاء سوريا، في المساهمة إلى أقصى حد بالإسراع في عودة حياة مواطنيها إلى مسارها الآمن والمستقر”.
وشدد المسؤول الروسي خلال تصريح صحفي، على أن “الالتزام الدقيق بجميع إجراءات وأحكام اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية له أهمية أساسية عند معالجة هذه المسألة بما يخص الملف السوري”.
القرار اتُخذ بناء على طلب من دمشق؟
يأتي قرار التعجيل بإغلاق ملف السلاح الكيميائي السوري، بعد أن تقدمت دمشق مطلع هذا الشهر، بقرار إلى المجلس التنفيذي لـ “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”، يتعلق بالتدمير المسرّع لأي بقايا للأسلحة الكيميائية في سوريا.
بحسب بيان لوزارة الخارجية السورية، فقد تبنت المنظمة الدولية القرار، حيث رحبت بالتعاون والخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية، ودعوة الدول الأعضاء إلى دعمها في معالجة هذا الملف.
كما يتضمن القرار، تعديل اسم البرنامج الكيميائي في سوريا على جدول أعمال المجلس التنفيذي ليصبح “إزالة أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيميائية لحقبة الأسد”، بما يعكس الرؤية التاريخية للمرحلة.
كذلك يطلب القرار من فرق التفتيش التابعة لـ “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”، مواصلة التحقيق وجمع الأدلة المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، بما يسهم في “دعم المسارات الوطنية للمساءلة”.
قصة السلاح الكيميائي السوري
بدأ برنامج الأسلحة الكيميائية السوري في السبعينات والثمانينات، وكان هدفه وسيلة للردع الاستراتيجي في مواجهة القوة النووية الإسرائيلية، وقبل عام 2013، كانت تقديرات الاستخبارات الغربية تشير، إلى أن سوريا تمتلك واحدا من أكبر المخزونات في العالم من المواد الكيميائية (كالخردل وغازات الأعصاب مثل السارين).
حتى عام 2013، كانت سوريا من الدول القليلة التي لم تصدق على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (CWC)، ولكن نقطة التحول والالتزام الدولي جاءت بعد الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية بريف دمشق، باستخدام غاز السارين، والذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين، وحمّلت دول غربية الحكومة السورية المسؤولية عن الهجوم.
بعد هجوم الغوطة، ونتيجة للضغط الدولي، تقدمت سوريا في سبتمبر 2013 بطلب الانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وفي 14 أكتوبر 2013 دخلت الاتفاقية حيز النفاذ بالنسبة لسوريا.
وفيما بعد، أصدر “مجلس الأمن” القرار رقم 2118 بالإجماع، والذي قضى بتفكيك السلاح الكيميائي السوري وتدمير كامل المخزون تحت إشراف “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية” وبعثة مشتركة مع الأمم المتحدة، وأعلنت الحكومة السورية آنذاك عن مخزونها وبدأت عملية التدمير، وتم إنجاز الشق المعلن منه بحلول أغسطس 2014.
وعلى الرغم من إعلان تدمير المخزون، استمرت تقارير عن هجمات كيميائية متكررة (باستخدام مواد مثل غاز الكلور والسارين) في مناطق مختلفة،، حيث خلصت عدة تقارير إلى مسؤولية القوات المسلحة السورية عن هجمات محددة باستخدام السارين والكلور، مثل الهجوم على خان شيخون في 2017 وهجوم دوما 2018.
Loading ads...
عقب ذلك، أكدت “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”، وجود “فجوات وتناقضات” في الإعلان السوري الأولي عن مخزونها، مما يشير إلى احتمال إخفاء جزء من الترسانة، وفي أبريل 2021، صوتت الدول الأطراف في المنظمة على تعليق بعض حقوق وامتيازات سوريا في المنظمة بسبب انتهاكها المتكرر للاتفاقية وعدم تعاونها الكامل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


