ساعة واحدة
رحيل إيلين مختفي.. تعرف على الأميركية التي ناصرت الثورة الجزائرية
الخميس، 17 سبتمبر 2026

انضمت إيلين مختفي إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية - "الوطن" الجزائرية
استعرض برنامج "ضفاف" سيرة إيلين مختفي، من مقاومة الفصل العنصري في أميركا إلى الثورة الجزائرية ورفقة فانون والفهود السود حتى رحيلها عن 98 عامًا.
ولدت في نيويورك باسم إيلين كلاين، ورحلت بعد 98 عامًا وهي تحمل اسم إيلين مختفي والجنسية الجزائرية. وبين الإسمين سيرة امتدت من مقاومة الفصل العنصري في أميركا إلى ثورة التحرير الجزائرية ورفقة فرانز فانون و"الفهود السود".
برنامج "ضفاف"، الذي يبث على شاشة "العربي 2"، استعرض سيرة الراحلة، متتبعًا أبرز محطات حياتها منذ سنواتها الأولى في الولايات المتحدة، مرورًا بارتباطها بالثورة الجزائرية، وصولًا إلى حصولها على الجنسية الجزائرية قبل أسابيع قليلة من وفاتها في 11 سبتمبر/ أيلول 2026.
وُلدت إيلين كلاين بنيويورك في 1928، وبدأ احتكاكها المبكر بقضايا التمييز العنصري خلال دراستها في كلية "ويسلين" بولاية جورجيا.
وقد طُردت من الكلية بسبب رفضها نظام الفصل العنصري ومشاركتها في احتجاجات ضد عزل المواطنين السود في وسائل النقل، لتظهر منذ سنواتها المبكرة مواقف سترافقها لاحقًا في مسيرتها السياسية.
وفي مطلع الخمسينيات، انتقلت إلى باريس، وهناك أخذت حياتها مسارًا جديدًا.
فخلال مظاهرات عيد العمال في 1952، شاهدت عنف الشرطة الفرنسية ضد المهاجرين الجزائريين، وهي تجربة دفعتها إلى التعمق في القضية الجزائرية والتعاطف مع نضال الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي.
بحلول 1958، التقت إيلين بالمفكر والمناضل فرانز فانون، وانضمت إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية، لتصبح واحدة من الأصوات الأجنبية التي دافعت عن الثورة الجزائرية في تلك المرحلة.
ولم تتوقف علاقتها بفانون عند العمل السياسي، إذ ربطتهما صداقة نضالية وإنسانية وثيقة.
وعندما اشتد مرضه، تولت إيلين رعايته ورعاية أسرته، وظلت إلى جانبه في أحد المستشفيات الأميركية حتى وفاته في 1961.
وبين 1960 و1962، نشطت في مكتب الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في نيويورك، وعملت على حشد الدعم الدبلوماسي للقضية الجزائرية داخل أروقة الأمم المتحدة.
بعد استقلال الجزائر في 1962، انتقلت إيلين إلى العاصمة الجزائرية، حيث عاشت نحو 12 عامًا.
وخلال تلك الفترة عملت صحافية ومترجمة في وكالة الأنباء الجزائرية، كما تولت مهام مستشارة إعلامية في رئاسة الجمهورية.
وفي 1969، شاركت في تنظيم المهرجان الثقافي الإفريقي الأول، الذي جمع في الجزائر شخصيات وقوى مرتبطة بحركات التحرر في القارة وخارجها.
كما نسقت لجوء قادة من حركة "الفهود السود" الأميركية المناهضة للعنصرية، في مرحلة تحولت خلالها الجزائر إلى محطة بارزة لعدد من الحركات المناهضة للاستعمار والعنصرية.
وخلال هذه السنوات، التقت شخصيات بارزة من بينها الرئيس الجزائري هواري بومدين، والزعيم الكوبي فيدل كاسترو، والزعيم الفيتنامي هوشي منه.
تزوجت إيلين الكاتب الجزائري مختار مختفي، ومنذ ذلك الحين عُرفت باسم إيلين مختفي. لكن سنوات إقامتها في الجزائر انتهت في 1974، حين غادرت البلاد مع زوجها في ظل التحولات السياسية الداخلية والضغوط الدولية المرتبطة بنشاط حركة "الفهود السود".
وبعد عقود، استعادت هذه المرحلة في مذكراتها الصادرة بالإنكليزية تحت عنوان "الجزائر عاصمة الثورة: من فانون إلى الفهود السود"، التي وثقت فيها جانبًا من تجربتها مع الثورة الجزائرية والشخصيات والحركات التي عاصرتها.
ولم يتوقف نشاط إيلين مختفي مع تقدمها في العمر، إذ واصلت المشاركة في المسيرات المناهضة للحروب والداعمة للقضية الفلسطينية حتى وهي في التسعينيات.
وفي 2024، أسست منحة دراسية في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس باسمها واسم زوجها، لدعم أبحاث الطلاب عن حركات التحرر الإفريقية.
وفي 3 يوليو 2026، مُنحت إيلين مختفي الجنسية الجزائرية، بعد عقود من ارتباط اسمها بالثورة الجزائرية وبالبلاد التي عاشت فيها سنوات طويلة.
Loading ads...
وقد كانت تستعد لزيارة الجزائر بعد أسابيع قليلة، لكن الموت سبق الرحلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





