قد تلاحظ الأم أن طفلها يلمس أذنه كثيرًا أو يضع يده عليها لفترات متكررة، وربما يبدأ الأمر دون أي أعراض أخرى واضحة. وهنا قد تتساءل: لماذا طفلي يضع يده على أذنه باستمرار؟ وهل يعني ذلك أنه يشعر بالألم؟ في بعض الحالات، قد يكون لمس الأذن أو الإمساك بها جزءًا طبيعيًا من سلوك الطفل واستكشافه لجسمه، خصوصًا خلال الأشهر والسنوات الأولى من الحياة. لكن في حالات أخرى، قد يكون وضع اليد على الأذن مرتبطًا بوجود ألم أو ضغط أو مشكلة في الأذن، خاصة إذا ترافق مع أعراض أخرى. لذلك، لا يكفي النظر إلى هذا السلوك وحده، بل من المهم ملاحظة عمر الطفل، والوقت الذي يلمس فيه أذنه، والأعراض المصاحبة له.
هناك أسباب متعددة قد تجعل الطفل يلمس أذنه أو يمسك بها، ولا تعني جميعها وجود مشكلة مرَضية، بل ربما تكون بسبب:
يبدأ الأطفال منذ عمر مبكر في اكتشاف أجزاء أجسامهم، وقد تصبح الأذن جزءًا من هذا الاستكشاف. قد يلمس الطفل أذنه أو يسحبها أو يضع يده عليها ببساطة لأنه اكتشف وجودها وأصبح مهتمًا بالإحساس الناتج عن لمسها. إذا كان الطفل يبدو بحالة جيدة ولا يعاني من أعراض أخرى، فقد يكون هذا السلوك طبيعيًا ومؤقتًا.
قد يتزامن لمس الأذن مع مرحلة التسنين لدى بعض الأطفال. ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة في الأذن؛ فقد يشعر الطفل بعدم الراحة في منطقة الفك واللثة، وقد يظهَر ذلك بشكل لمس الوجه أو الأذن. لذلك، إذا كان الطفل في مرحلة التسنين ويضع يده على أذنه، ينبغي النظر إلى الصورة كاملة، بما في ذلك حالة اللثة، وسيلان اللعاب، والرغبة في العض، والانزعاج العام.
قد يلمس بعض الأطفال آذانهم عندما يشعرون بالتعب أو النعاس، تمامًا كما قد يمصّون أصابعهم أو يفركون أعينهم. إذا لاحظتِ أن طفلكِ يضع يده على أذنه باستمرار قبل النوم أو عندما يشعر بالتعب، فقد يكون ذلك مجرد سلوك مرتبط بالتهدئة الذاتية.
قد يضع الطفل يده على أذنه عندما يكون الصوت مرتفعًا أو مزعجًا بالنسبة إليه. وقد يحدث ذلك في:
شمع الأذن مادة طبيعية تحمي قناة الأذن، لكن تراكمه بكميات كبيرة قد يسبب الشعور بالامتلاء أو الانزعاج لدى بعض الأطفال. وقد يظهَر ذلك بشكل لمس متكرر للأذن أو محاولة فركها. ولا ينبغي إدخال أعواد تنظيف الأذن أو أي أدوات داخل قناة الأذن بهدف إزالة الشمع؛ لأن ذلك قد يدفع الشمع إلى الداخل أو يسبب إصابة.
من الأسباب المهمة التي ينبغي التفكير فيها، خصوصًا إذا كان لمس الأذن جديدًا ومتكررًا ومترافقًا مع أعراض أخرى، مثل التهاب الأذن. فقد تظهَر علامات مثل:
قد يشعر الطفل بضغط أو امتلاء في الأذن، خصوصًا مع نزلات البرد أو احتقان الأنف. وقد يظهَر ذلك بشكل لمس الأذن أو فركها أو محاولة الضغط عليها. إذا كان هذا السلوك قد بدأ بالتزامن مع الزكام أو احتقان الأنف، فمن المفيد مراقبة الطفل بحثًا عن علامات أخرى.
أحيانًا يستمر الطفل في لمس أذنه حتى بعد زوال السبب الذي دفعه إلى ذلك في البداية. وقد يتحول الأمر إلى عادة، خصوصًا إذا كان الطفل يقوم به عندما يشعر بالملل أو التوتر أو التعب.
الأذن تنظف نفسها عادةً، وشَمع الأذن له وظيفة وقائية. لذلك لا يُنصح بإدخال أعواد القطن أو أدوات أخرى داخل قناة الأذن. إذا كنتِ تعتقدين أن هناك تراكمًا كبيرًا للشمع أو أن الأذن مسدودة، فمن الأفضل سؤال طبيب الأطفال عن الطريقة المناسبة للتعامل معه بدل محاولة إزالة الشمع يدويًا.
لا، لا يمكن اعتبار وضع اليد على الأذن وحده علامة على التوحد. قد يضع الطفل يده على أذنه لأسباب كثيرة، منها الضوضاء أو التعب أو الاستكشاف أو وجود مشكلة في الأذن. لكن إذا كان لمس الأذن جزءًا من مجموعة أوسع من السلوكيات أو الصعوبات المتعلقة بالتواصل والتفاعل الاجتماعي، أو ظهَرت مخاوف أخرى بشأن نمو الطفل، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال وإجراء تقييم عام لحالة الطفل عند الحاجة.
إذا كان الطفل يفعل ذلك عندما يشعر بالنعاس أو أثناء الانتقال إلى النوم، فقد يكون مجرد سلوك مهدئ أو عادة تساعده على الاسترخاء. لكن إذا بدأ السلوك فجأة وترافق مع الاستيقاظ المتكرر أو البكاء أو علامات الألم، فقد يكون من الضروري البحث عن سبب مرَضي، مثل وجود مشكلة في الأذن.
Loading ads...
تتكرر ملاحظة الأم" طفلي يضع يده على أذنه باستمرار "، ومن الطبيعي أن تتساءلي عما إذا كان ذلك دليلًا على وجود مشكلة. لكن لمس الأذن لا يعني دائمًا وجود مرض؛ فقد يكون جزءًا من استكشاف الطفل لجسمه، أو عادة مرتبطة بالتعب، أو استجابة للأصوات، أو سلوكًا مؤقتًا خلال مرحلة التسنين. في المقابل، يصبح الأمر أكثر أهمية عندما يترافق مع ألم، حمى، أو وجود إفرازات من الأذن، أو اضطراب في النوم، أو تغير في السمع أو الاستجابة للأصوات. وفي هذه الحالات، يفضل تقييم الطفل لدى طبيب الأطفال بدل محاولة تحديد السبب من هذا السلوك وحده. لا تُدخلي أعواد القطن أو أي أدوات داخل أذن الطفل، ولا تَستخدمي قطرات للأذن دون معرفة سبب الأعراض واستشارة الطبيب عند الحاجة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





