أعلنت وزارة الداخلية السورية، أن فرع مكافحة الإرهاب ألقى القبض على اللواء أكرم سلوم العبد الله، الذي سبق وتقلّد عدة مناصب إبان النظام المخلوع، أبرزها منصب قائد الشرطة العسكرية في وزارة الدفاع بين عامي 2014 و2015.
وأوضحت الوزارة في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، أن القبض على سلوم، جاء في عملية محكمة بعد “متابعة ميدانية دقيقة ورصد متواصل”.
انتهاكات جسيمة في صيدنايا
بحسب بيان وزارة الداخلية، فإن اللواء أكرم العبد الله متورط في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين في سجن صيدنايا العسكري خلال فترة توليه المنصب.
سجن صيدنايا – انترنت
وأضاف البيان أن العبد الله أُحيل إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
“أظهرت نتائج التحقيقات الأولية أن العبد الله كان مسؤولاً مباشراً عن تنفيذ عمليات تصفية المعتقلين داخل سجن صيدنايا العسكري (السجن العسكري الأول) خلال الفترة التي تولى فيها قيادة الشرطة العسكرية.”
وزارة الداخلية السورية
بعد سقوط نظام الأسد، ظهر اسم أكرم العبد الله في وثيقة مسرّبة من سجن صيدنايا العسكري، موجهة إلى رئاسة هيئة الأركان تطلب إنشاء غرفة تبريد خاصة لحفظ جثث الموقوفين داخل السجن، تتسع لما لا يقل عن 50 جثة.
وفق الوثيقة، التي حملت تاريخ 6 نيسان/أبريل 2014، فإن المبرر المقدّم من إدارة السجن هو “الحاجة إلى حفظ جثث الموقوفين الذين يتوفون في السجن” بسبب صعوبات نقلهم إلى المستشفيات، لأن “رائحة الجثث أثناء نقلها من السجن غير مقبولة أبدا ويصعب مرافقة هذه العربات نتيجة الرائحة التي تنبعت من الجثث في عربات النقل”.
وجاء الطلب في مذكرة عرض رسمية رفعها قائد الشرطة العسكرية آنذاك، اللواء أكرم سلوم العبد الله، إلى رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد الله أيوب، الذي وقّع بالموافقة على المقترح.
“من أرفع الشخصيات”
بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، جرى القبض على العشرات من المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال سنوات الثورة السورية، منهم مسؤولون رفيعو المستوى وضباط سبق وأن تقلدوا مناصب قيادية.
سجن صيدنايا
وقال مؤسس “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، دياب سرية، عبر صفحته في “فيسبوك” إن “اللواء أكرم سلوم العبد الله، قائد الشرطة العسكرية بين عامي 2014 و2015، في ذروة عمليات التجويع والإعدام والقتل تحت التعذيب في سجن صيدنايا”.
“هو من أرفع الشخصيات التي تم اعتقالها حتى الآن والتي لها علاقة بسلسلة القيادة والأوامر في السجن.”
وأضاف: “في عهده، تم ابتكار غرف الملح التي كانت عبارة عن مستودعات لحفظ الجثث لحين نقلها إلى المقابر الجماعية. أتمنى أن ينال محاكمة عادلة، وأن نعرف حقيقة ما جرى في صيدنايا، ومصير حوالي 30 ألف شخص دخلوا هذا المكان منذ العام 2011 ولغاية العام 2021.
Loading ads...
ويعتبر سجن صيدنايا، سيء الصيت، أحد أكبر سجون نظام الأسد، وأُطلق عليه مسميات عدة في تقارير حقوقية صدرت خلال السنوات الماضية مثل “المسلخ البشري” و”مصنع الموت”، حيث جرت عمليات إعدام جماعية راح ضحيتها عشرات الآلاف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


