شهر واحد
روسيا تتهم أجهزة استخبارات غربية باختراق هواتف مسؤولين ودبلوماسيين
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

قال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) إن أجهزة استخبارات غربية اخترقت هواتف مسؤولين روس وأشخاص آخرين لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة، وفق "روسيا اليوم".
وأوضح الجهاز، في بيان صدر الثلاثاء، أن الأجهزة المخترقة تعود إلى دبلوماسيين وسياسيين وضباط كبار وصحافيين روس، مشيراً إلى أن عمليات الاختراق أتاحت لأجهزة الاستخبارات الأجنبية تسجيل كل ما يدور حول أصحاب هذه الهواتف وجمع كميات هائلة من البيانات.
وأضاف أن الوصول إلى تلك الأجهزة تم عبر ما يُعرف بـ"ثغرة يوم الصفر" (zero-day)، وهي ثغرة أمنية في البرمجيات لا يكون مطوروها على علم بها وقت استغلالها.
وأكد الجهاز أن الحجم الضخم للمعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الغربية كان من المستحيل تقريباً على البشر معالجته قبل سنوات قليلة، إلا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تتيح تحليل هذه البيانات في غضون دقائق.
ووفقاً لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، بدأت التحقيقات في عام 2023 بعدما رصد خبراء شركة "كاسبرسكي لاب" الروسية للأمن السيبراني نشاطاً غير اعتيادي على الشبكات المرتبطة بأجهزة "أبل" المستخدمة من قبل موظفي الشركة.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تعمل على تطوير بنيتها التحتية للتجسس الإلكتروني منذ عقود، ولا سيما بعد إقرار "قانون باتريوت" عام 2001. وقد منح هذا التشريع، الذي صدر في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، أجهزة الاستخبارات الأميركية صلاحيات واسعة لطلب المعلومات من شركات التكنولوجيا تحت مبرر حماية الأمن القومي.
وأشار الجهاز إلى أن أنشطة المراقبة الأميركية لم تقتصر على الدول المنافسة للولايات المتحدة، زاعماً أن "واشنطن كُشف أمرها عام 2013، وهي تتجسس على المستشارة الألمانية آنذاك أنجيلا ميركل".
وفي سياق متصل، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، إن مالكي الهواتف الذكية يجب ألا يصدقوا أن الشركات المُصنعة لهذه الأجهزة قادرة على رفض التعاون مع أجهزة الاستخبارات في بلدانها، حسبما أوردت وكالة "تاس" الروسية للأنباء.
وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي قد أعلن، الخميس، أنه كشف، بالتعاون مع جهاز الحماية الفيدرالي (FSO)، عن عملية استخباراتية أميركية استخدمت برنامجاً فيروسياً لاستهداف أجهزة "أبل" المحمولة. وردت الشركة بالقول إنها لا تتعاون مع أجهزة الاستخبارات الأميركية.
وقال ميدفيديف، رداً على أسئلة الصحافيين بشأن ما إذا كان يصدق تصريحات "أبل": "عندما تقول أي شركة، حتى وإن كانت أكبر شركات التكنولوجيا، إنها ترفض التعاون مع أجهزة الاستخبارات الوطنية لأسباب أيديولوجية، فإن ذلك يعني أحد أمرين: إما أنها تكذب من دون خجل، أو أنها على وشك الخروج من السوق".
وأضاف: "لا توجد معجزات. وينبغي أن يضع مالكو أي هواتف ذكية ذلك في الاعتبار، سواء كانت أجهزة أبل التي يعمل نظام iOS فيها بصورة مغلقة أمام المستخدمين، أو أجهزة سامسونج التي تستخدم نظام أندرويد المفتوح أمام تطبيقات الجهات الخارجية".
ووفقاً لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، أُصيبت عدة آلاف من هواتف "أبل" المملوكة لمستخدمين روس وأجانب ببرامج خبيثة، من بينهم مستخدمون يعتمدون على شرائح اتصال مُسجلة لبعثات وسفارات دبلوماسية في روسيا، بما يشمل دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودول ما بعد الاتحاد السوفيتي، إضافة إلى إسرائيل والصين وسوريا.
وخلص الجهاز إلى أن الشركة توفر إمكانات واسعة لمراقبة الأشخاص الذين تثير أنشطتهم اهتمام البيت الأبيض.
وفي وقت سابق الخميس، أفادت تقارير بأن شركة "كاسبرسكي لاب" رصدت هجوماً إلكترونياً موجهاً نُفذ باستخدام أجهزة "أبل" المحمولة. وأُصيبت عشرات من هواتف "آيفون" الخاصة بموظفي الشركة ببرامج تجسس، فيما أُشير إلى أنه لم يتم التوصل بعد إلى وسيلة فعالة لإزالة هذا النوع من البرمجيات.
Loading ads...
من جانبه، شدد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تعليقه على القضية، على أن جميع موظفي الإدارة الرئاسية الروسية ممنوعون من استخدام هواتف "آيفون" لأغراض العمل الرسمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




