أظهَرت دراسة نُشرت في مجلة JAMA العلمية أن تناول مكمل غذائي شائع لإطالة العمر يروَّج له بشكل واسع لم يُظهِر أي فائدة سريرية تُذكَر في المراحل المبكرة من مرض باركنسون، وهذا المكمل هو نيكوتيناميد ريبوسيد وهو أحد أشكال الفيتامين ب3 الذي يزيد من مستويات نيكوتيناميد أدينين ثنائي النوكليوتيد (NAD+)، وتبين أن نيكوتيناميد ريبوسيد الذي يسوَّق له عادة كمكل غذائي يباع دون وصفة طبية لزيادة العمر ارتبط تناوله عن طريق الفم بنتائج أسوأ بشكل طفيف مقارنةً بالدواء الوهمي على مدار عام واحد.
تمثلت النتيجة الأولية في تقييم نشاط المريض في ممارسة أنشطة الحياة اليومية، وبعد مرور 52 أسبوعاً من هذه التجربة ساءت النتائج لدى المجموعة التي تناولت مكمل "نيكوتيناميد ريبوسيد" (nicotinamide riboside) في حين أظهَرت النتائج لدى المجموعة التي تلقت دواءً وهمياً مَيلاً نحو التحسن، كما تفاقمَت الأعراض غير الحركية بشكل أكبر لدى المجموعة التي تناولت هذا المكمل، ولم تظهَر أي أدلة من خلال التصوير الطبي تشير إلى أن "نيكوتيناميد ريبوسيد" قد أدى إلى إبطاء أو تسريع التغيرات في نظام الدوبامين.
نيكوتيناميد ريبوسيد هو مكمل غذائي شائع لإطالة العمر يروَّج له بشكل كبير، لكنه قد لا يخلو من الآثار الجانبية، فخلال هذه الدراسة ظهَرت آثار جانبية مهمة لدى 8.3% من أفراد مجموعة "نيكوتيناميد ريبوسيد"، مقابل 14.1% في مجموعة الدواء الوهمي، وكان ارتفاع ضغط الدم هو الأثر الجانبي الأكثر شيوعاً في كلتا المجموعتَين، ولم يتم تحديد ما إذا كانت هذه الآثار الجانبية مرتبطة أو غير مرتبطة بتناول هذا المكمل، كما تعرّض أحد المشارِكين في المجموعة التي تناولت هذا المكمل الغذائي لسكتة قلبية أدت إلى وفاته.
كان لدى الخبراء أساس بيولوجي قوي لاختبار هذا المكمل؛ لأن دراسات سريرية سابقة أصغر نطاقاً كانت قد أظهَرت نتائج مشجِّعة حين أدى تناول المكمل ’نيكوتيناميد ريبوسيد‘ بوضوح إلى زيادة التمثيل الغذائي لـمادة NAD وهذه المادة ضرورية في التمثيل الغذائي للطاقة في الخلايا، وإصلاح الحمض النووي (DNA)، وتنظيم الالتهابات.
وتُعد +NAD هي الصيغة النشطة التي يَستخدمها الجسم لإنتاج الطاقة وفي عمليات إصلاح الحمض النووي، وقد أشارت دراسات أجريت على الحيوانات، بالإضافة إلى تجارب صغيرة على البشر، إلى أن "نيكوتيناميد ريبوسيد" -وهو المادة الأولية لـ +NAD- قد يكون مفيداً في حالات مرض باركنسون.
شملت التجربة 410 مرضى تم توزيعهم عشوائياً، وكان المشاركون قد شخّصوا بمرض باركنسون خلال العامَين السابقين للانضمام إلى هذه الدراسة، مع خضوعهم لعلاج منتظَم بالأدوية الدوبامينية. بلغ متوسط عمر المشاركين 66 عاماً، ووُزِّع المشاركون عشوائياً لتلقي جرعة فموية قدرها 500 ملجم من "نيكوتيناميد ريبوسيد" مرتين يومياً أو دواءً وهمياً، وذلك لمدة عام واحد مع تسجيل النتائج.
Loading ads...
ارتبط تناول هذا المكمل بزيادات ملحوظة في مستويات جزيء "NAD+ في الدم، كما افترض الخبراء أن للزيادة المستمرة في مستويات NAD آثارًا بيولوجية سلبية لمرضى باركنسون من خلال آليات لم تكتشَف بعد، أو قد يتفاعل ريبوسيد النيكوتيناميد مع العلاج الدوباميني، مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض، وفي النهاية لايزال ريبوسيد النيكوتيناميد قيد البحث في الدراسات السريرية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




