7 أشهر
مسؤول في “الإدارة الذاتية”: مستعدون لتطبيق اتفاق العاشر من آذار مع دمشق
الإثنين، 1 ديسمبر 2025

في تصريح جديد لأحد مسؤولي “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا حول المفاوضات الجارية مع الحكومة السورية الانتقالية، قال مسؤول مكتب “الإدارة الذاتية” في دمشق، عبد الكريم عمر، إنهم على استعداد كامل لتطبيق اتفاقية العاشر من آذار/مارس الموقعة بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، مشددا على التزام الإدارة “بكل ما جرى التوافق عليه”.
وقال عمر في تصريح لشبكة “رووداو” الإعلامية، يوم أمس الأحد: “نؤكد بصورة حاسمة جهوزيتنا الكاملة لتطبيق جميع بنود اتفاقية 10 آذار، والتزامنا الكامل بكل ما جرى التوافق عليه”.
دمشق غير جدية بالمفاوضات
وأوضح المسؤول بـ”الإدارة الذاتية” أن المفاوضات مع دمشق لم تتجاوز حتى الآن الإطار النظري، قائلا: “لم تجرِ حتى الآن مفاوضات جدية تبحث في آليات التنفيذ، وما شهدناه كان سلسلة لقاءات إيجابية في أجوائها، لكنها بقيت ضمن إطار التفاهمات النظرية فحسب”.
وكشف عمر أن الجانبين توصلا في 7 تشرين الأول/أكتوبر الفائت إلى “توافقات مهمة” بين عبدي والشرع، تتعلق بآليات دمج قوات “قسد” وقوى الأمن الداخلي “الأسايش” ضمن مؤسستي الدفاع والداخلية. وأضاف: “مع ذلك، لم تترجم هذه التفاهمات إلى خطوات عملية حتى اليوم، ونرى أن المسؤولية تقع بشكل واضح على السلطة الانتقالية التي تواصل المماطلة والعرقلة دون أسباب واضحة”.
وأشار إلى أن “الإدارة الذاتية” كانت تتوقع عقد اجتماع رفيع المستوى بعد عودة الشرع من واشنطن، حيث طرح ملف تنفيذ اتفاق آذار مع المسؤولين الأميركيين، موضحا: “كنا ننتظر اجتماعا جديدا بحضور الجانب الأميركي لدفع العملية التفاوضية إلى الأمام، لكن حتى الآن ما زلنا ننتظر تحديد موعد لهذا اللقاء المنتظر”.
كما دعا عمر السلطة الانتقالية إلى إعلان جدول زمني واضح لاجتماعات اللجان المختصة واستئناف عملها بشأن ما تم الاتفاق عليه، مؤكداً أن “استمرار التأجيل يعيق كل فرص التقدم”، طبقا لتصريحه مع شبكة “رووداو”.
وشدد عمر على أن موقف “الإدارة” ثابت، قائلا: “نحن مع الحوار والحلول التفاوضية، ومع كل خطوة تقرب السوريين من اتفاق وطني شامل. الإيجابية مطلوبة، لكنها يجب أن تتحوّل إلى إجراءات ملموسة، لأن سوريا بحاجة إلى أفعال لا إلى وعود مؤجلة”.
دمشق تراوغ وتتهرب من التزاماتها
ويوم الجمعة الماضي، قال آلدار خليل، وهو عضو في “حركة المجتمع الديمقراطي” (Tev-Dem)، إن الحكومة بدمشق “تراوغ وتسعى لشراء الوقت من دون تقديم التزامات حقيقية، رغم التفاهمات السابقة التي تضمنت دمج قوات سوريا الديمقراطية بالجيش السوري وربط الأجهزة الأمنية بالإدارات في دمشق”.
وأردف خليل وهو أيضا عضو المجلس التنفيذي في “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكُردي خلال مقابلة مع موقع “المونيتور” الأميركي، أن المحادثات توقفت عقب لقاء الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.
وأشار السياسي الكُردي إلى أن دمشق أوهمت بوجود تقدم عبر الموافقة على تشكيل فرقة وثلاثة ألوية من “قسد”، وانضمام قوى الأمن الداخلي “الأسايش” داخل “وزارة الداخلية” بالحكومة الانتقالية، إضافة إلى تعيين نائب وزير داخلية من “الإدارة الذاتية” ورئيس أركان سوري من الكُرد، على حد قوله.
وقال خليل أيضا إن الشرع أبدى مرونة حيال مسألة اللامركزية بشرط عدم استخدامها كمصطلح، معتبرا ذلك محاولة للالتفاف الكلامي دون التزام فعّلي. وأضاف: “لم يردّوا علينا منذ ذلك الحين، ولم يتقدموا بأي مطالب. اتضح لنا أنهم أرادوا فقط خلق انطباع بوجود تقدم قبل لقائهم مع ترامب”.
وأكد خليل أن “الإدارة الذاتية” تطالب بتوقيع رسمي لأي اتفاق، مشيرا إلى أن واشنطن وبقيادة المبعوث الأميركي توم باراك، ترى أن هذه المرحلة حاسمة في ظل استمرار الوجود الأميركي في المنطقة. وقال: “باراك أكد ضرورة استمرار الاجتماع المقبل حتى توقيع اتفاق، وأنا أتفق معه، لكننا بحاجة إلى عقد الاجتماع أولا”.
هذا وعقب لقاء الشرع مع الرئيس ترامب، أعلنت “وزارة الخارجية السورية” أن الجانبين اتفقا على المضي بتنفيذ “اتفاق العاشر من آذار”، بما يشمل دمج قوات “قسد” في “الجيش السوري الجديد” وحلحلة مسألة المؤسسات.
Loading ads...
وكان الشرع وعبدي قد وقّعا في آذار/مارس الماضي اتفاقا مع القائد العام لقوات “قسد”، الجنرال مظلوم عبدي يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، لكنه لم ينفذ حتى الآن وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بعرقلة التنفيذ.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

