5 ساعات
واشنطن توقف شحنات الدولار إلى العراق وتعلّق تعاونا أمنيا.. ما الأسباب؟
الأربعاء، 22 أبريل 2026
أوقفت الولايات المتحدة الأميركية، شحنة نقدية بنحو 500 مليون دولار كانت متجهة إلى العراق، كما علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية على خلفية هجمات نفذتها فصائل مسلحة موالية لإيران، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
وبحسب مصادر عراقية، يقتصر الإجراء على شحنات نقدية بالدولار تتراوح قيمتها بين 450 و500 مليون دولار، تُنقل جواً إلى بغداد بشكل دوري، في حين لم تتأثر التحويلات الإلكترونية المستخدمة في عمليات الاستيراد والتجارة.
وقال مستشار اقتصادي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني إن هذه الأموال تُستخدم بشكل أساسي لتلبية الطلب على العملات الأجنبية للأغراض الفردية، مثل السفر والعلاج والدراسة في الخارج. ولم تصدر وزارة الخزانة الأميركية أو مجلس الاحتياطي الفيدرالي أي تعليق رسمي حتى الآن.
وأوضح مسؤول في البنك المركزي العراقي أنه لم يتم تلقي إخطار رسمي بوقف الشحنات، مشيراً إلى أن شحنة كان من المقرر وصولها خلال نيسان/أبريل الجاري لم تصل بعد، بينما لا يزال مصير شحنة أخرى متوقعة في أيار/مايو القادم غير واضح.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي امتدت تداعياتها إلى العراق، حيث نفذت ميليشيات مسلحة موالية لطهران هجمات متكررة بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مواقع أميركية ودولاً مجاورة.
في المقابل، نفذت القوات الأميركية ضربات ضد "فصائل" مسلحة داخل العراق، ما زاد من الضغوط على حكومة السوداني، التي تسعى لتحقيق توازن في علاقاتها بين واشنطن وطهران.
ووفق مصدر في وزارة الخارجية العراقية، حذّرت واشنطن بغداد عبر قنوات دبلوماسية من أنها لن تتسامح مع ما وصفته بـ"تقاعس الحكومة" في كبح جماح الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، والتي لها حضور في البرلمان والحكومة.
وأشار المصدر إلى أن الهجمات المنسوبة لتلك الفصائل شملت استهداف السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية في إقليم كردستان، إلى جانب هجمات طالت السعودية والإمارات والبحرين والكويت والأردن وسوريا.
كما أفاد بأن السعودية والإمارات والكويت قدمت احتجاجات رسمية إلى العراق خلال الشهر الجاري، على خلفية هجمات انطلقت من أراضيه، فيما استدعت الرياض السفير العراقي، واستدعت البحرين القائم بالأعمال العراقي في المنامة.
وقال المصدر إن "هذه رسالة واضحة من الولايات المتحدة إلى بغداد: لن تدعم واشنطن أي حكومة غير قادرة على منع الفصائل المسلحة من استهداف مصالحها وحلفائها".
في السياق ذاته، نقلت "رويترز" عن سياسي شيعي مقرب من رئيس الوزراء أن واشنطن علّقت أيضاً التعاون العسكري والأمني مع العراق، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية، فيما أكد ضابط عسكري عراقي تعليق الاجتماعات المشتركة الدورية مع الجيش الأميركي.
Loading ads...
وتُستمد شحنات الدولار من عائدات النفط العراقي، ويتم تحويلها عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي، ضمن آلية مالية معتمدة منذ عام 2003.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




