38 دقائق
بينها "نازا" و"إدوارد سعيد بين عالمين".. مهرجان زيورخ ينطلق بـ133 فيلما
السبت، 26 سبتمبر 2026

تتناول ثلاثة أفلام في الدورة الـ22 من مهرجان زيورخ السينمائي القضية الفلسطينية من زوايا مختلفة، تبدأ من عمل المستشفيات في قطاع غزة خلال الحرب، وتمر بسيرة المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد، ثم رصد آليات استهداف المدنيين في الغارات الإسرائيلية على القطاع.
وتأتي هذه الأفلام ضمن برنامج يضم 133 فيلما، في الدورة التي انطلقت مساء الخميس وتستمر حتى 4 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويقدم الفيلم الوثائقي "دعم الحياة" (Life Support)، للمخرج دانييل روغو، عرضه الدولي الأول ضمن قسم "الآن/المستقبل" (NOW/FUTURE)، بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان شيفيلد للأفلام الوثائقية. ويتابع الفيلم عمل المستشفيات في ظل نقص الإمدادات والغذاء واستمرار وصول المصابين، مستندا إلى شهادات أطباء بينهم خالد دواس وتانيا الحاج حسن وآنا جيلاني.
ويعرض في زيورخ يوم 28 سبتمبر/أيلول بحضور مخرجه والطبيب عمر عبد المنان، على أن يعاد عرضه في 30 سبتمبر/أيلول و2 أكتوبر/تشرين الأول.
ومن غزة ينتقل البرنامج إلى سيرة المفكر الفلسطيني الأمريكي إدوارد سعيد، من خلال الفيلم الوثائقي "إدوارد سعيد بين عالمين" (Edward Said: Between Worlds) للمخرجة مايكن بيرد، الذي يقدم عرضه الأوروبي الأول ضمن قسم "توقيعات" (Signatures)، بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان تورونتو السينمائي.
ويستعيد الفيلم حياة سعيد بعد أكثر من عقدين على رحيله، مستعينا بمواد أرشيفية تغطي مراحل مختلفة من حياته. ويتتبع تجربته الشخصية والفكرية، وعلاقته بقضايا الهوية والتهجير والقوة والمسؤولية السياسية التي شغلت جانبا من كتاباته. ويعرض في 27 سبتمبر/أيلول بحضور مخرجته، ثم يُعاد عرضه في 2 و4 أكتوبر/تشرين الأول.
أما الفيلم الثالث فهو "نازا" (NAZA)، للمخرجين يوفال أبراهام وراشيل زور، وهما من فريق إخراج الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" (No Other Land). ويعرض "نازا" في مهرجان زيورخ يومي 28 و30 سبتمبر/أيلول.
ولا يقتصر الحضور المرتبط بالمنطقة العربية على أفلام القضية الفلسطينية، إذ يدخل المخرج السوري الأمريكي رمزي بشور المسابقة الرسمية للأفلام الروائية بفيلمه "ماء ساخن" (Hot Water)، وهو واحد من 14 فيلما تتنافس على جائزة "العين الذهبية". ويرأس لجنة تحكيم المسابقة المخرج الأمريكي كاري جوجي فوكوناغا.
وفي المسابقة الوثائقية، تشارك المخرجة السورية عتاب عزام والمخرج جاك ماكينيس بفيلم "واحد في المليون" (One in a Million)، ضمن 14 فيلما تتنافس بدورها على "العين الذهبية"، أمام لجنة ترأسها المخرجة وعالمة الأنثروبولوجيا الدانماركية سينه بلامبيك.
ويخصص المهرجان المسابقتين للأفلام الطويلة الأولى أو الثانية أو الثالثة للمخرجين، ويحصل الفائز في كل مسابقة على جائزة قيمتها 25 ألف فرنك سويسري (نحو 29 ألف دولار).
ويضاف إلى ذلك حضور الممثل السويدي، اللبناني الأصل، فارس فارس ضمن قائمة ضيوف الدورة بفيلم "إشراف الكبار" (Adult Supervision)، بينما تحصل الممثلة الفرنسية ذات الأصول الجزائرية ليلى بختي على جائزة "العين الذهبية" التكريمية.
ويبرز الحضور العربي كذلك من خلال المؤلف الموسيقي اللبناني الفرنسي غابرييل يارد، الذي يكرمه المهرجان بجائزة عن مجمل المسيرة (Career Achievement Award)، ويضعه إلى جانب مجموعة من أبرز المكرمين في الدورة، بينهم المخرج الأمريكي ريتشارد لينكليتر.
وتتصدر الممثلة الأمريكية جوليان مور قائمة المكرمين بحصولها على "الأيقونة الذهبية" (Golden Icon Award)، فيما يمنح المهرجان "العين الذهبية" التكريمية لكل من نعومي واتس وجون تورتورو وليلى بختي ولونا فيدلر، ويحصل الكاتب والمخرج مارتن ماكدونا على جائزة "A Tribute To".
وتضم دورة هذا العام 133 فيلما خلال 11 يوما، بينها 46 عرضا عالميا أو أوروبيا أول، وهو الرقم الأعلى في تاريخ المهرجان وفق إدارته، فضلا عن 21 فيلما سويسريا، في رقم قياسي آخر. ويتوقع المهرجان استقبال نحو 500 من المخرجين والممثلين وغيرهم من العاملين في صناعة السينما.
وتتوزع الأفلام بين المسابقتين الروائية والوثائقية، وقسم العروض الاحتفالية (Gala Premieres)، و"توقيعات"، و"أصوات" (Sounds)، والقسم المخصص للذكاء الاصطناعي، إلى جانب "الآن/المستقبل"، وهو قسم جديد يتناول قضايا الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
ويشارك في الدورة عدد كبير من نجوم وصناع السينما، بينهم جوليان مور ونعومي واتس وتوم هيدلستون وويليم دافو وأوليفيا كولمان، وأيضا ألكسندر سكارسغارد وجيسي آيزنبرغ وجون تورتورو، كما يشارك ويم فيندرز وآنا كندريك وكيسي أفليك، إلى جانب ريتشارد لينكليتر ومارتن ماكدونا وداني بويل.
وافتتحت الدورة مساء الخميس بفيلم "تينزينغ" (Tenzing) للمخرجة الأسترالية جينيفر بيدوم، في عرضه الأوروبي الأول، بحضور بطليه توم هيدلستون وويليم دافو والمخرجة، إلى جانب المستشارة الفدرالية السويسرية إليزابيث بوم شنايدر وعمدة زيورخ رافائيل غولتا.
ويروي الفيلم قصة المتسلق النيبالي تينزينغ نورغاي والنيوزيلندي إدموند هيلاري، اللذين وصلا عام 1953 إلى قمة إيفرست، مع تركيز على العلاقة بين تينزينغ والبعثة البريطانية والاختلاف بين نظرة المتسلقين الغربيين إلى الجبل، ونظرة تينزينغ إليه باعتباره مكانا مقدسا. ويؤدي جندن فنتسوك شخصية تينزينغ، بينما يجسد هيدلستون هيلاري، ويظهر دافو في دور قائد البعثة جون هانت.
ويأتي اختيار الفيلم متوافقا مع شعار الدورة "دريم بيغ" (Dream Big)، الذي يقول المدير التنفيذي للمهرجان كريستيان يونغن إن البرنامج بني هذا العام حوله، مع أفلام تتناول شخصيات تتجاوز حدودها وتسعى إلى تحقيق طموحات كبيرة.
وإلى جانب العروض الأولى، يجمع زيورخ مجموعة من أفلام الموسم السينمائي الدولي، فيما يخصص قسما كاملا للأعمال التي تتناول الذكاء الاصطناعي وتأثير التكنولوجيا. ومن بينها الفيلم الوثائقي "ماسك" (Musk) للمخرج أليكس غيبني عن إيلون ماسك، و"تيكبلومسي" (Techplomacy) الذي يتابع أول سفير دانماركي للتكنولوجيا وعلاقته بوادي السيليكون. وتلك أوصاف يقدمها المهرجان لموضوعات الفيلمين وليست تقييمًا لشخصية ماسك أو أثره السياسي.
ويضع المهرجان في قلب برنامجه أيضًا دعم المواهب الجديدة؛ فالمسابقتان الرئيسيتان لا تستقبلان سوى الأفلام الطويلة الثلاثة الأولى في مسيرة المخرج، في محاولة للجمع بين النجوم والأسماء السينمائية المعروفة وبين اكتشاف صناع أفلام في بدايات مسيرتهم.
Loading ads...
وتستمر عروض الدورة حتى 4 أكتوبر/تشرين الأول، على أن تكشف المنافسات عن الفائزين بجائزتي "العين الذهبية" للأفلام الروائية والوثائقية في الأيام الأخيرة من المهرجان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




