Syria News

الجمعة 18 سبتمبر / أيلول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
على أنقاض حربي 2006 و2024… أرقام تُظهر عمق أزمة المساءلة وال... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
2 أيام

على أنقاض حربي 2006 و2024… أرقام تُظهر عمق أزمة المساءلة والمساعدات في جنوب لبنان - رصيف22

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
على أنقاض حربي 2006 و2024… أرقام تُظهر عمق أزمة المساءلة والمساعدات في جنوب لبنان - رصيف22
على الرغم من تطوّر أدوات الشفافية والحوكمة في ملف الإغاثة وتوطين المساعدات في لبنان في أثناء التصعيد الإسرائيلي خلال عامي 2023 و2024، مقارنةً بعام 2006، إلا أن 85.8% من سكان الجنوب لم يتلقوا أي دعوة للمشاركة في تقييم الاحتياجات والتخطيط، مما يعني أن المساعدات لا تزال تُصمَّم بالنيابة عن المتضررين لا بالتشاور معهم أو وفق احتياجاتهم.
لم يختلف الأمر كثيراً في ما يخصّ التنسيق المُتصوَّر بين البلديات والمنظمات في تقديم المساعدة، إذ أفاد معظم المشاركين بانعدام التنسيق تماماً في 2006 (45.4%) وفي 2024 (34.9%). علماً أن ثاني أعلى نسبة من المشاركين توقّعت وجود تنسيق متوسط ​​في عام 2006 (20.4%) وتنسيق ضعيف في 2023/2024 (21.9%).
هذه أبرز النتائج التي توصّلت إليها دراسة مقارنة تركز على كيف تحوّلت الإغاثة من نموذج تفاعلي يرتكز إلى الإمدادات في عام 2006 إلى نظام أكثر تنظيماً وتأهباً في 2024، في حين لا يزال عاجزاً عن التنازل عن سلطة القرار المالي والإستراتيجي للبلديات والجمعيات المحلية التي تقف وحيدة في خطوط المواجهة الأمامية.
وبينما لا تتوقّف الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وتتوالى الحروب والتوترات بلا فرصة سانحة لإعادة الإعمار، تكشف الدراسة عن فجوة عميقة بين أدبيات السياسات الإنسانية والواقع المعاش في قرى ما يُعرف بـ"الخط الأزرق" لا سيّما في ما يتعلّق بالمساءلة أمام المتضررين وتوطين المساعدات الإنسانية.
في المقارنة بين حرب تموز 2006 وتصعيد 2023/ 2024، فحصت الدراسة 7 عوامل أساسية هي: المساعدة والوصول، والمعلومات والتواصل، والشكاوى والتعليقات، والمشاركة، والحوكمة، وتوطين المساعدات، والعوائق أمام النساء. وكانت النتائج لافتة لناحية الفجوة في المشاركة وغياب المعلومات أكثر من العوامل الأخرى.
تنطلق الدراسة من ظروف لبنان كبلد عانى ولا يزال يعاني أزمات متكرّرة ومتداخلة على مدى العقدين الماضيين، أثّرت بشكل عميق في الحياة اليومية في كل أنحاء البلاد، مع التنبيه إلى أن القرى الحدودية في جنوب لبنان تحتل مكانة خاصة ضمن هذا السياق الوطني إذ تتعرّض يومياً إلى القصف والعمليات العسكرية والتصعيد المفاجئ، فيما سكانها تقتلهم الهجمات المباشرة وتشرّدهم وتدمّر منازلهم والبنية التحتية لقراهم.
وتناولت كيفية فهم وتطبيق وتجربة المساءلة أمام المتضررين وتوطين المساعدات في قرى جنوب لبنان الحدودية خلال فترتي نزاع، حرب تموز/ يوليو 2006 وتصعيد عامي 2023/2024، والجهات المؤسسية المسؤولة عن تنظيم الاستجابات هناك.
تركّز الدراسة، التي ترد في ثمانية فصول، على هذين النزاعين بالتحديد لأن حرب عام 2006 بين إسرائيل و"حزب الله" تعد نقطة تحوّل بالنسبة إلى جنوب لبنان. ففي غضون أسابيع معدودة فقط، تسبّب القصف المكثّف في سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين ودمار واسع النطاق، كما فرّ قرابة مليون شخص من ديارهم. كذلك، ومنذ أواخر عام 2023، واجه جنوب لبنان مرة أخرى تصعيداً في الأعمال العدائية المرتبطة بالحرب في غزة. وتعرّضت القرى الحدودية لقصفٍ متجدّد وموجات نزوح جديدة، وتعطّلت الخدمات الهشة أصلاً.
والدراسة المعنونة: "المساءلة تجاه السكان المتضررين وتوطين العمل الإنساني للمنظمات المحلية… دراسة مقارنة بين الاستجابة الإنسانية خلال حرب عام 2006 والتصعيد الممتد بين عامي 2023 و2024 في جنوب لبنان"، من إعداد الباحث اللبناني حسين شقير، وقد أعدّها أطروحةً للحصول على درجة الماجستير من كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة الحكمة (ULS) في لبنان في كانون الأول/ ديسمبر 2025، وقُبلت في شباط/ فبراير 2026.
يشمل النطاق المواضيعي للدراسة المساءلة أمام المتضررين وتوطين المساعدات. وفي إطار المساءلة أمام المتضررين، تتمثّل الأبعاد الرئيسية التي تم فحصها وتحليلها في وصول المجتمعات المتضررة إلى المعلومات، والمشاركة في صنع القرار، وآليات التغذية الراجعة والشكاوى، ومدى استجابة الوكالات من وجهة نظر المتضررين. أما عن توطين المساعدات، فينصب على أدوار وعلاقات الجهات الفاعلة المحلية والوطنية والدولية، بما في ذلك مشاركة البلديات والمنظمات المحلية في الاستجابة الإنسانية، وكيفية توزيع السلطة والموارد بين الجهات الفاعلة.
وفي حين يستند النطاق الزمني إلى تصورات السكان الحالية من ناحية، وذكرياتهم عن الأحداث الماضية (حرب عام 2006) من ناحية أخرى، فإن الدراسة تتوخّى الحذر في تفسير المعلومات الرجعية لوضعها بعين الاعتبار أن ذكريات المستجيبين عن عام 2006 ربما تتأثّر بكل ما حدث منذ ذلك الحين، بما في ذلك التصعيد الأخير.
يتمثّل السؤال الأساسي للدراسة في استكشاف نظرة سكان القرى الحدودية في جنوب لبنان إلى المعلومات والمشاركة والتغذية الراجعة، ومدى الثقة في الجهات الفاعلة الإنسانية والعامة، وكيفية فهم صانعي القرار الرئيسيين لمبادئ "المساءلة أمام السكان المتضررين" و"توطين المساعدات الإنسانية" وتنفيذهما خلال نزاع عام 2006 ونزاع 2023/2024.
ولهذا الهدف، اعتمدت الدراسة منهجية مختلطة، تتضمّن منهجية كمية من خلال توزيع 391 استبياناً منظماً -استُخدمت 324 إجابة كاملة في معظم التحليلات- على السكان البالغين (18 عاماً فأكثر)، والذين كانوا موجودين في القرى الحدودية المختارة وقت جمع البيانات. مع العلم أن المقابلات عُقدت حضورياً أو عن بُعد عبر مكالمات فيديو آمنة. استغرقت كل مقابلة ما بين 45 و90 دقيقة.
أما من الناحية النوعية، فتستند الدراسة إلى ثلاث مقابلات شبه منظّمة مع مصادر معلومات رئيسية من البلديات والمنظمات غير الحكومية والحكومية، ومن بينها مقابلتين مع مدير وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور، مرتضى مهنا، ووزير الصحة العامة اللبناني السابق، فراس الأبيض.
ففي حرب 2006، أفادت غالبية المشاركين (46.9%) بعدم تلقيهم أي مساعدة، فيما برزت المساعدات الغذائية بوصفها الأكثر شيوعاً لدى من أفادوا بتلقيهم مساعدات بنسبة 39.8%. أما في 2023/2024، فانخفضت نسبة من أفادوا بعدم تلقيهم مساعدات إلى 23.8%، وظلّت المساعدات الغذائية الأكثر شيوعاً (50.9%)، تليها الخدمات الصحية والأدوية (20.7%).
وعن قدرة المساعدات الإنسانية على تلبية احتياجات الناس، قال غالبية المستجوَبة آراؤهم إنها كانت غير كافية إطلاقاً في كلا النزاعين، في عام 2006 بنسبة 42.9%، وفي عام 2024 37.0%.
فضلاً عما سبق، برزت مشكلة أساسية في وصول المعلومات عن المساعدات إلى الناس حيث أفادت غالبية المشاركين (49.7%) بعدم تلقيهم معلومات كافية في عام 2006. ورغم انخفاض هذه النسبة إلى 20.4% في 2023/2024، بفعل وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك، واتساب، إنستغرام) التي كانت مصدراً رئيسياً للمعلومات لدى 22.5% من المشاركين. إلا أن النسبة تظل لا يُستهان بها.
لم يتوقف عدم المعرفة عند وجود المساعدات فقط بل شمل أيضاً الجهة/ات التي قادت الاستجابة الإغاثية. أفاد غالبية المستجيبين بعدم معرفتهم الجهة المسؤولة عن رد الفعل خلال النزاعين، في 2006 بنسبة 66.4% وفي 2023/2024 بنسبة 55.9%. في المقابل، أفاد 11.7% بأن البلدية كانت مسؤولة في 2006، وقال 13.9% في 2023/2024 إن هذا يعود إلى البلدية أو منظمة غير حكومية محلية أو "تنسيق مشترك".
من النتائج يتّضح أن الوصول إلى المعلومات تحسّن بشكل ملحوظ في 2023/2024 مقارنةً بعام 2006 حيث أفاد العديد من السكان بانعدام المعلومات لديهم تقريباً حول المساعدات المتاحة أو كيفية توزيعها في النزاع الأقدم غير أن وسائل التواصل الاجتماعي، والإعلانات البلدية، وشبكات المجتمع المحلي سهّلت على السكان الوصول إلى معلومات أكثر دقة ووضوحاً حول المساعدة ومعايير الاستهداف في 2023/2024.
مع ذلك، لم يتحسّن الوصول إلى المساعدات نفسها وكفايتها إلا تحسّناً طفيفاً. كما تلقّى عدد أكبر من الناس شكلاً من أشكال المساعدات خلال تصعيد 2023/2024 مقارنةً بعام 2006، وكان الدعم أكبر في مجالات الصحة والمأوى والخدمات الأساسية. مع ذلك، استمر شعور جزء كبير من المشاركين في كلتا الفترتين بأن المساعدات غير كافية لتلبية احتياجاتهم.
اللافت أن آليات الشكاوى والتغذية الراجعة بقيت نادرة الاستخدام، ولا تحظى إلا بثقة جزئية. في 2006، لم يقل أي من المشاركين إنه قدّم شكوى، وكانت الأنظمة الرسمية شبه معدومة. في 2023/2024، أصبح لدى المزيد من الوكالات والبلديات خطوط ساخنة أو أدوات للتغذية الراجعة، وأقرّ المستطلَعون بأن القنوات أصبحت أكثر شفافية وأسهل وصولاً إلى حد ما. مع ذلك، لم يُقدّم سوى ربع المستطلَعين تقريباً شكوى، ولم يتلقَّ الكثير منهم رداً أو تلقوا رداً متأخراً.
مع التطوّر الملحوظ في وسائل التواصل مع السكان، ظلت مشاركة الناس في اتخاذ القرارات محدودة في النزاعين. لم يُدعَ معظم السكان إلى المشاركة في تقييم الاحتياجات أو التخطيط أو المتابعة، سواء في عام 2006 أو 2023/2024. ولا يزال العديد من المشاركين يشعرون بأن القرارات تُتخذ نيابةً عنهم لا بالتشاور معهم.
بوجه عام، يمكن القول إن السكان في الآونة الأخيرة باتوا يحصلون على معلومات أفضل وتسهيلات أكبر نسبياً في الوصول إلى الخدمات، لكنهم يشعرون بالإقصاء من عملية صنع القرار الحقيقية، وينتابهم عدم اليقين حيال أن تُفضي ملاحظاتهم إلى تغيير. وفيما تشير النتائج إلى أن الجهات الفاعلة المحلية أصبحت أكثر وضوحاً وأهمية في 2023/2024 ظلّت الثقة في المؤسسات هشة.
بكلمات أخرى، بذلت الوكالات جهوداً أكبر لإعلام المجتمعات، وازداد دور البلديات والمنظمات غير الحكومية المحلية، وارتفعت مشاركة المرأة وحضورها. وتُظهِر الأدلة المقارنة أن جنوب لبنان قد اقترب من معايير المساءلة الإنسانية العالمية ومعايير توطين المساعدات من حيث الشكل، لكن جزئياً فقط من حيث الجوهر. كما ازدادت الثقة في البلديات والسلطات المحلية بشكل طفيف لكن ملحوظ بين عامي 2006 و2023/2024. وشعر المستجيبون بأن البلديات أصبحت أكثر انفتاحاً في التواصل، وأفضل تنسيقاً مع الوكالات الإنسانية، وأكثر استجابة للملاحظات في الآونة الأخيرة. ومع ذلك، ظل مستوى الثقة العام في المؤسسات المحلية والدولية متواضعاً، ربما متأثّراً بالأزمات السياسية والاقتصادية الأوسع نطاقاً.
ويُلاحظ أن المنظمات غير الحكومية المحلية، والبلديات عموماً، اعتُبرت نقطة الاتصال الأولى والأكثر سهولة، لا سيّما في أثناء القصف والنزوح. وكانت المنظمات الدولية مهمة كممولين ومقدمين للمساعدات واسعة النطاق، لكن حضورها كان أكثر وضوحاً في اجتماعات التنسيق والبرامج الرسمية منه في التفاعلات اليومية. بدورهم، أشار المشاركون الرئيسيون الثلاثة إلى تقدّم مؤسّسي واضح بين عام 2006 و2023/2024، مع إقرارهم بوجود ثغرات متبقية.
خلصت الدراسة إلى أن السياسات والممارسات تتقارب بشكل واضح في ما يتعلق بالمعلومات والوجود المحلي، لكنها تختلف في ما يخصّ المشاركة والتغذية الراجعة وتقاسم السلطة. وقد أقرّ كل من الجهات المؤسسية الفاعلة والسكان بتحسّن التواصل والشفافية والمشاركة المحلية بين عام 2006 و2023/2024.
رغم التوافق والإقرار بأهمية إدماج النساء والفئات الضعيفة، بمن فيهم اللاجئون وذوو الإعاقة وكبار السن، لم يُرسخ مؤسسياً بشكل كافٍ، لا سيّما في أثناء مرحلة التخطيط. وفيما تُدرج النساء والفئات الهشّة في البرامج الإغاثية إلا أن الإطار الهيكلي لذلك لا يزال محدوداً.
وتكشف نتائج الاستبيان عن وضعٍ يبدو متناقضاً إلى حدٍ ما، إذ رأى غالبية المشاركين أن النساء والفئات الضعيفة حظيا بفرصٍ أكبر وعوائق أقل في 2023/2024 مقارنةً بعام 2006، وذلك على الرغم من أنه كانت هناك أيضاً مؤشرات على أن الاحتياجات الخاصة بالنساء لم تُلبَّ بشكلٍ كافٍ في الاستجابة الأخيرة.
كذلك، كان هناك اتفاق كبير مع أن "العوائق التي تحول دون مشاركة المرأة كانت أقل في عام 2024 مقارنةً بعام 2006" وأن "المنظمات المحلية، بما فيها المنظمات التي تقودها النساء، اضطلعت بدور أكبر في تمثيل أصوات النساء" في الاستجابة الأخيرة.
وعليه، يمكن القول إن هيمنة الذكور على هياكل القيادة (المختارون، رؤساء البلديات، الزعماء الدينيون) في جنوب لبنان تعني أنه ما لم تُنشئ الوكالات عمداً منتديات تركز على المرأة، فإنه لا يزال من الممكن تهميش أصوات النساء.
ويقر الباحث شقير بوجود مجموعة من القيود على نتائج الدراسة، في مقدّمتها الاعتماد على عينات غير احتمالية تستند إلى الاختيار الهادف للقرى وإمكانية الوصول إلى المشاركين، وهو ما يعني أن النتائج لا يمكن تعميمها إحصائياً على جميع سكان جنوب لبنان. على الرغم من أنها توفّر شريحة واسعة من وجهات نظر المجتمعات المتضررة بشكل مباشر من النزاع والتدخل الإنساني.
أمر آخر يتعلّق بالتأثير المحتمل للقيود الأمنية وصعوبات الوصول إلى المناطق الحدودية على توقيت جمع البيانات ومكانها. كذلك، تعتمد الدراسة جزئياً على ذاكرة المشاركين في الأحداث المتعلّقة بحرب عام 2006، أي قبل قرابة عقدين.
قيد رابع يتمثّل في اقتصار عدد المقابلات مع المصادر الرئيسية على ثلاثة فاعلين رفيعي المستوى فقط. كما أن الدراسة أجراها خبير يعمل حالياً في مجال العمل الإنساني وتوطين المساعدات في لبنان. وفي حين تُضفي هذه الخلفية على الدراسة أهمية عملية، إلا أنها تستدعي توخي الحذر والتأمّل لتجنّب أي تشوّهات غير مقصودة في جمع البيانات وتفسيرها.
إلى ذلك، تقدّم الدراسة أدلة منهجية، من منظور سكان القرى الحدودية في جنوب لبنان، حول كيفية عمل المساءلة وتوطين المساعدات في الممارسة العملية. وتُسهم في فهم أعمق لكيفية تعامل المجتمعات المحلية مع آليات تبادل المعلومات والمشاركة والتغذية الراجعة، وهو ما قد يساعد الوكالات في تطوير إستراتيجيات اتصال أكثر ملائمة، وتكييف أنظمة التغذية الراجعة والشكاوى لديها، وموائمة نماذج الشراكة بشكل أفضل لدعم القدرات المحلية.
بعبارة أخرى، توفّر الدراسة معلومات مفيدة للجهود الرامية إلى جعل المساعدات أكثر استجابة وتركيزاً على المجتمع المحلي في سياقات النزاع. كما تُقدم عدة مساهمات في النقاش الأكاديمي حول المساءلة الإنسانية والتوطين، وتُقدّم مقارنة طولية نادرة بين برنامج المساعدة العامة والتوطين خلال فترتي نزاع رئيسيتين أثرتا في المنطقة الحدودية بالبلاد. علماً أن معظم الأدبيات تركّز على أزمات منفردة.
في الوقت عينه، تسلّط الدراسة الضوء على أهمية التصوّرات والتجارب المعيشية في المساءلة، وتُظهر أن تحسين الأدوات والأنظمة لا يُغيّر تلقائياً شعور الناس تجاه المساعدات بينما تبقى الثقة والإنصاف والشعور بأن أصواتهم مسموعة العناصر الأساسية في ذلك.
أمر آخر لا يمكن إغفاله وهو أن الدراسة تُطبّق منظوراً تقاطعياً يُركّز على النوع الاجتماعي والجنسية والهشاشة على كلٍّ من برنامج المساعدات العامة والتوطين. ويكشف هذا أن النساء والفئات المهمشة قد حقّقن بعض المكاسب في الظهور والمشاركة عام 2024، ولكنه يُشير أيضاً إلى أن أوجه عدم المساواة الهيكلية لا تزال تُحدّ من تأثيرهن.
وفي الختام، تقدّم الدراسة مجموعة متنوعة وشاملة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز المساءلة أمام المتضررين وتوطين المساعدات في الأزمات المستقبلية، خصوصاً في القرى والبلدات الحدودية إذ تحضّ، في حال حدوث أي تصعيد جديد في جنوب لبنان، على أن يحدّد كل قطاع (الصحة، المأوى، الأمن الغذائي، الحماية وغيرها) كيفية إشراك المجتمعات المحلية والجهات الفاعلة المحلية في كل مرحلة (التقييم، التصميم، التنفيذ، الرصد).
أما على المستوى الوطني، فتوصي فريق العمل الإنساني القطري والوزارات المعنية بتعيين جهات اتصال مسؤولة عن المساءلة أمام المتضررين وتوطين المساعدات، مع منحها صلاحية متابعة التنفيذ. وعلى صعيد المنظمات الإنسانية الدولية والأمم المتحدة، تحضّ الدراسة على دمج وسائل التواصل الاجتماعي، والاجتماعات المجتمعية وغيرها من أشكال التواصل للوصول إلى مختلف الفئات العمرية ومستويات التعليم، وتحديث المجتمعات بانتظام بشأن المساعدات المتاحة.
كذلك، تحضّ المنظمات غير الحكومية المحلية والمنظمات المجتمعية على وضع مبادئ توجيهية داخلية بسيطة لبرامج المساعدة المجتمعية (مثل كيفية إبلاغ المجتمعات، وكيفية التعامل مع الشكاوى، وكيفية ضمان عدم التمييز) وتدريب الموظفين والمتطوعين عليها.
ومن بين التوصيات الموجّهة إلى البلديات واتحادات البلديات تحديد أدوار محددة في لجنة الأزمات للتواصل المجتمعي وإدارة ردود الفعل، والاحتفاظ بقوائم محدّثة لجهات الاتصال في كل بلدة، بمن في ذلك ممثلات النساء والشباب، ونشر معايير توزيع المساعدات وقوائم المستفيدين علناً.
Loading ads...
مع توصية المانحين والصناديق المشتركة بإدراج بنود ميزانية مخصّصة لإشراك المجتمع، وتبادل المعلومات، وتلقي الملاحظات، والمشاركة في نماذج المقترحات وتقييم المشاريع.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


الخيبري والمطيري: «أخضر 21» لا يكترث بفارق الأعمار

الخيبري والمطيري: «أخضر 21» لا يكترث بفارق الأعمار

صحيفة الشرق الأوسط

منذ 2 دقائق

0
كوريا الجنوبية تتقدم على الهند في كأس ديفيس للتنس

كوريا الجنوبية تتقدم على الهند في كأس ديفيس للتنس

صحيفة الشرق الأوسط

منذ 2 دقائق

0
سجالات الذكاء الاصطناعي تُفجر مفاجآت في قاعات المحاكم الأميركية

سجالات الذكاء الاصطناعي تُفجر مفاجآت في قاعات المحاكم الأميركية

صحيفة الشرق الأوسط

منذ 3 دقائق

0
توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

صحيفة الشرق الأوسط

منذ 3 دقائق

0