3 أشهر
تعافٍ غير متوازن.. كيف يرى البنك الدولي اقتصاد العالم في 2026؟
الأربعاء، 14 يناير 2026

في قراءة جديدة لمسار الاقتصاد العالمي، رسم البنك الدولي World Bank صورة مزدوجة تجمع بين قدر من الصلابة من جهة، ومخاوف هيكلية عميقة من جهة أخرى.
فبحسب أحدث تقاريره الدورية، يتجه نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى تسجيل 2.6% في عام 2026، مقارنة بـ2.7% في 2025، في وتيرة توحي بالاستقرار النسبي أكثر مما تعكس انطلاقة حقيقية للاقتصاد العالمي.
تحسن طفيف.. لكن دون اختراق حقيقي
التقديرات الجديدة جاءت أعلى بقليل من توقعات البنك الصادرة في يونيو 2025، ما يعكس أداءً أفضل من المتوقع في بعض الاقتصادات الكبرى.
إلا أن هذا التحسن، وفق التقرير، لا يغير الصورة العامة: نمو عالمي محدود، ومكاسب غير متوازنة، وتأثير ضعيف على ملفات شائكة مثل الفقر المدقع وخلق فرص العمل في الدول النامية.
الاقتصادات المتقدمة تقود.. والبقية تلاحق
يشير البنك الدولي إلى أن الجزء الأكبر من مراجعة التوقعات بالرفع يعود إلى أداء الاقتصادات الغنية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي يتوقع أن يسجل اقتصادها نموًا بنحو 2.2% في 2026.
ويعزو التقرير ذلك إلى حوافز ضريبية أقوى، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية وتأثيرها على الاستثمار والاستهلاك.
عقد ضعيف في الأفق العالمي
وبرغم هذا التحسن النسبي، يحذر التقرير من أن عقد العشرينيات مرشح ليكون الأضعف من حيث النمو العالمي منذ ستينيات القرن الماضي، فهو نمو لا يكفي لتفادي الركود طويل الأمد أو معالجة البطالة في الاقتصادات الناشئة، ولا يمنح الدول النامية الزخم المطلوب للحاق بركب التعافي.
وفي هذا السياق، قال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي إن العالم بات «أكثر قدرة على الصمود أمام عدم اليقين»، لكنه في المقابل «أقل قدرة على توليد نمو فعلي».
كذلك حذر من أن استمرار هذا التباعد قد يضغط على المالية العامة والأسواق الائتمانية.
الصين وأوروبا واليابان.. مسارات متباينة
على مستوى الاقتصادات الكبرى، من المتوقع أن يتباطأ نمو الصين إلى 4.4% في 2026، رغم دعم التحفيز المالي وزيادة الصادرات إلى أسواق غير أمريكية.
أما منطقة اليورو، فتتجه إلى تباطؤ أوضح عند 0.9%، متأثرة بتداعيات الرسوم الأمريكية، قبل تحسن متوقع في 2027 بدعم من الإنفاق الدفاعي.
وفي اليابان، ينتظر أن يتراجع النمو إلى 0.8% مع فتور الاستهلاك والاستثمار، بعد عام 2025 الذي استفاد من تسريع الصادرات.
الاقتصاد العالمي لا ينهار، لكنه لا يزدهر أيضاً، وبين صمود هش ونمو غير كافٍ، يبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذا الاستقرار النسبي إلى نمو أكثر شمولاً، لا يترك الدول الأضعف عالقة خارج مسار التعافي.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

7 وجهات اسكتلندية تستحق الزيارة 2026
منذ ساعة واحدة
0




