4 أشهر
فرنسا: ماكرون يخطط لإطلاق "المفوضية العليا للتنوع والشتات" لمكافحة العنصرية و"الرؤية الترامبية"
الأربعاء، 14 يناير 2026

أمل بنت، تيدي رينر، باب ندياي، كريستيان توبيرا، وليليان تورام… شخصيات بارزة من عالم الثقافة والرياضة في فرنسا يرجح أن تنضم للمفوضية العليا للتنوع والشتات التي ينوي ماكرون إنشاءها لمجابهة صعود اليمين المتطرف والأفكار "الترامبية" التي تأثر فيها المجتمع الفرنسي بطريقة ماكرة. فرنسا: ماكرون يؤكد "لا مكان للعنصرية والكراهية" إثر مقتل مصلٍّ في مسجد جنوب البلاد ويتوقع أن تضم هذه المفوضية نحو ثلاثين شخصية من مجالات مختلفة، ويرى فيها العديد بمثابة جبهة بوجه العنصرية في البلاد وردا رمزيا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تتجه سياساته نحو ترحيل المهاجرين أو دفعهم إلى المغادرة. وقد يُعلن عن إنشاء هذه "الأداة الفكرية" في 11 و12 أيار/مايو المقبل، على هامش قمة "أفريقيا إلى الأمام" التي ستجمع إيمانويل ماكرون بقادة أفارقة في كينيا. وإن كان لم يعلن بعد عن هذه الهيئة، فقد قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للموضوع خلال كلمة في قصر الإليزيه أمام السفراء الفرنسيين في 8 كانون الثاني/يناير 2026، "توحيد طاقات جالياتنا بشكل أكبر. الشراكة الأفريقية عنصر محوري. يجب أن نمضي في هذا المسار حتى نهايته في عام 2026، عبر سياسة أكثر طموحا تجاه جالياتنا".
ماكرون يراهن على "قوة الشتات" في مواجهة صعود اليمين المتطرف ومن خلال هذه المفوضية العليا، يسعى الإليزيه إلى إبراز "قوة الشتات" والتقليل من "شعور التراجع والانحطاط" السائدين في فرنسا، لا سيما مع صعود اليمين المتطرف، حسب ما كشفته مصادر إعلامية. فأفادت صحيفة "لوبنيون" بأنه يتوقع أن تشمل المفوضية شخصيات معروفة وتمثل مختلف مكوّنات المجتمع. ويتداول اسم المغنية الفرنسية من أصول جزائرية أمل بنت، التي حصلت على الجنسية الجزائرية في تموز/يوليو 2025، من بين الأسماء المرشحة للانضمام إلى المفوضية. وتُعتبر الجالية الجزائرية واحدة من أكبر الجاليات الأجنبية أو ذات الأصول الأجنبية في فرنسا. وترتكز رؤية إيمانويل ماكرون على اعتبار الجاليات رصيدا استراتيجيا لفرنسا. ترحيل المهاجرين، تقليص الإنفاق العام... ما هي أولى الإجراءات القوية التي سيتخذها ترامب؟ إلى جانب الفنانة الفرنسية من أصل جزائري، قد تضم المفوضية كلا من لاعب الجودو تيدي رينر، والسياسية كريستيان توبيرا، والكاتبة ليلى سليماني. وخلال فصل الصيف المقبل، يُتوقع إطلاق ما يسمى بـ"مؤتمر المواطنة" بمشاركة 200 شخص، يتم اختيار 100 منهم بالقرعة. أما الباقون فسيمثلون مختلف الجاليات التي تعيش في فرنسا. وسيناقش المشاركون على مدى ثلاثة أشهر قضايا عدة تتعلق بـ"التنوع والعيش المشترك ومكانة الجاليات" في فرنسا. أداة سياسية ورمزية في مواجهة الرؤية "الترامبية" كما يريد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون توحيد الجاليات وتحويلها إلى أداة استراتيجية في مواجهة رؤية دونالد ترامب لأوروبا والتي تقلل من قيمة التنوع التي تتميز به القارة. فأوضحت يومية "لوبنيون" أن المشروع يهدف إلى "مواجهة الرؤية "الترامبية" لأوروبا وحرب الحضارات التي تلوح في الأفق". فمنذ عودته إلى السلطة، قام الرئيس الأمريكي بتشديد سياسة الهجرة وأعاد تفعيل شرطة الهجرة (ICE)، ونفذ عمليات ترحيل وإبعاد جماعية للمهاجرين، إلى جانب توجيه انتقادات متواصلة للسياسة الخارجية الأوروبية.
Loading ads...
جدل في فرنسا حول جدوى المجالس والمفوضيات العمومية الجديدة وتُعد فرنسا، من بين جميع الدول الأوروبية، البلد الذي يضم أكبر الجاليات المنحدرة من أفريقيا جنوب الصحراء، ومنطقة المحيط الهندي، والمغرب العربي، إضافة إلى جنوب شرق آسيا. ويشكل الجزائريون والمغاربة إحدى أكبر الجاليات الأجنبية في فرنسا، ما يجعل الفرنسيين من أصول مغاربية مرشحين للعب دور محوري في هذا الإطار. بفيديو عنصري ومزيف، #ترامب يسخر من الديمقراطيين! وتباينت ردود الفعل إزاء هذا المشروع الفرنسي بين من يراه ضروريا للحفاظ على "اللحمة الوطنية" في فرنسا، ومن يراه هيئة زائدة تُضاف إلى العديد من الهيئات والمجالس الموجودة في البلاد. ففي حوار على قناة "آر إم سي" RMC، قال المحامي شارل كوسيني: "يجب، بالعكس، حل جميع المجالس والمفوضيات الموجودة في فرنسا، مثل مفوضية من أجل البرمجة أو المفوضية لحماية الطفولة وهيئات أخرى، لأنها تكلف الخزينة العمومية أموالا باهظة ولا تعود بنفع على الفرنسيين".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




