أبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قادة أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، بأن تمرير قانون الإعفاء من التجنيد بصيغته الحالية غير ممكن في هذه المرحلة، مقترحاً تأجيله إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، ما أثار غضباً داخل تلك الأحزاب خصوصاً "ديجل هتوراه"، الذي لوح بتعطيل عمل الكنيست (البرلمان) والدفع نحو حله إذا لم يُقر القانون.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن هذه الخطوة تعكس تصاعد الأزمة داخل الائتلاف الحكومي، بعد سماع أصوات معارضة لتمرير القانون من داخل الائتلاف الحاكم، واحتمال التوجه إلى انتخابات مبكرة.
وتعتبر الأحزاب الحريدية ملف الإعفاء من التجنيد قضية أساسية بالنسبة إلى جمهورها، وسط مخاوف من تراجع نسبة التصويت في صفوف ناخبيها، حال استمرار الأزمة.
في المقابل، يحاول نتنياهو تجنب تمرير القانون قبل الانتخابات، خشية تداعياته السياسية على حزب الليكود في الشارع الإسرائيلي مع استمرار معارضة هذا القانون داخل أوساط واسعة في اليمين الإسرائيلي المؤيد لنتنياهو.
وتتزامن الأزمة مع مساعٍ من الائتلاف لتمرير تشريعات تتعلق بمنظومة القضاء، أبرزها مشروع فصل منصب المستشار القضائي للحكومة عن المدعي العام، في خطوة تثير انتقادات واسعة داخل المؤسسة القضائية والمعارضة.
وتشهد إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة أزمة متصاعدة تتعلق بقوانين التجنيد وخدمة الاحتياط، في ظل نقص متزايد في عدد الجنود وازدياد الاعتماد على قوات الاحتياط، وهو ما دفع القيادة العسكرية إلى التحذير من تداعيات ذلك على جاهزية الجيش.
وتعود جذور الأزمة إلى الجدل المستمر منذ سنوات بشأن تجنيد اليهود "الحريديم"، الذين كانوا يتمتعون بإعفاء شبه كامل من الخدمة العسكرية لعقود، قبل أن تقرر المحكمة العليا في يونيو 2024 إلغاء الإعفاء الجماعي، وإلزام الحكومة بتجنيدهم.
وبعد قرار المحكمة، بدأ الجيش بالفعل بإرسال أوامر تجنيد إلى آلاف من طلاب المدارس الدينية، إلا أن نسبة الاستجابة كانت منخفضة للغاية، حيث لم يلتحق سوى نحو 2% ممن تلقوا أوامر التجنيد، بحسب "تايمز أوف إسرائيل".
وأصبح موضوع التجنيد مؤخراً أحد أكثر القضايا حساسية داخل إسرائيل، خاصة مع اعتماد الجيش بشكل كبير على قوات الاحتياط، التي تشكل نسبة كبيرة من القوات القتالية، إذ جرى استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على الاقتصاد والمجتمع والجنود أنفسهم، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست".
Loading ads...
وتناقش الحكومة الإسرائيلية عدة قوانين جديدة لتجاوز أزمة القوى البشرية، من بينها قانون لتجنيد "الحريديم"، وقانون لـ"تنظيم خدمة الاحتياط"، إضافة إلى قانون لـ"تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية"، فيما حذر مسؤولون عسكريون من أن "عدم تمديد الخدمة الإلزامية سيؤدي إلى تراجع جاهزية الجيش وقدرته العملياتية خلال الفترة المقبلة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





