ساعة واحدة
بين الصخور والتاريخ.. العُلا تتوهج بسحر الضوء في مشهد بصري استثنائي
الأحد، 17 مايو 2026

تواصل محافظة العُلا تقديم مشهد ليلي متفرّد تتداخل فيه التقنيات الحديثة مع الطبيعة والتراث، حيث تتحول الجبال الشاهقة والتكوينات الصخرية والمباني التاريخية إلى لوحات مضيئة تنبض بالحياة.
وتُسهم منظومة الإضاءة المتطورة في إبراز الهوية الجمالية للمحافظة، عبر رؤية تجمع بين البعد الفني والعمق التاريخي، بما يعكس التحول الثقافي والسياحي الذي تشهده المنطقة.
مع غروب الشمس، تنكشف في العُلا ملامح بصرية متقنة تتوزع فيها الإضاءات بانسجام مع التضاريس الطبيعية والواجهات العمرانية، ضمن تخطيط يراعي خصوصية المكان وطابعه التراثي، ويأتي ذلك في إطار جهود الهيئة الملكية لمحافظة العُلا للحد من التلوث الضوئي وتنظيم المشهد الليلي، بما يحافظ على نقاء البيئة الطبيعية ويمنح المواقع الأثرية حضورًا بصريًا متوازنًا ينسجم مع طبيعة المحافظة الفريدة.
وتستند منظومة الإضاءة في العُلا إلى ضوابط تقنية مدروسة تأخذ في الاعتبار الخصائص البيئية والعمرانية، من خلال استخدام إضاءات دافئة لا تتجاوز 2700 كلفن، إلى جانب التحكم في مستويات السطوع واتجاهات الضوء للحد من التشتت والإضاءة غير الضرورية، كما تسهم هذه المعايير في حماية الحياة الفطرية والمحافظة على صفاء السماء الليلية، مع توجيه الإضاءة نحو الاستخدام الفعلي بكفاءة عالية.
وتعتمد المحافظة على حلول متقدمة لترشيد استهلاك الطاقة وتحسين جودة الإضاءة، من خلال استخدام وحدات LED عالية الكفاءة ذات دقة لونية مرتفعة، بما يحقق توازنًا بين التطوير الحضري والحفاظ على الطابع الطبيعي للعُلا، وتعكس هذه التوجهات رؤية تسعى إلى بناء بيئة مستدامة تجمع بين الحداثة والهوية التراثية في آن واحد.
وتتكامل هذه الجهود مع الفعاليات الفنية التي تستضيفها العُلا على مدار العام، حيث تشهد مواقعها التاريخية والطبيعية عروضًا تعتمد على الليزر والدرون والإضاءات التفاعلية والشموع، لتقديم تجارب بصرية معاصرة تضيف أبعادًا فنية للمكان، ومن أبرز تلك الفعاليات العروض المقامة في موقع الحِجر، أول موقع سعودي مُدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، إذ ترسم طائرات الدرون تشكيلات ضوئية متحركة فوق المعالم الأثرية، في مشهد يمزج بين التكنولوجيا الحديثة والإرث الحضاري العريق.
وتعكس هذه الفعاليات تنامي حضور الفنون الضوئية في المشهد الثقافي والسياحي للعُلا، التي باتت وجهة عالمية تحتفي بالإبداع والفنون ضمن بيئة طبيعية مفتوحة، كما يتزامن ذلك مع الاحتفاء باليوم الدولي للضوء في 16 مايو من كل عام، وهي مناسبة عالمية تُبرز أهمية علوم الضوء وتقنياته في مجالات متعددة، تشمل الطاقة والاتصالات والطب والتنمية المستدامة.
ومن خلال هذه المبادرات والتجارب المتنوعة، تواصل العُلا ترسيخ مكانتها كوجهة تجمع بين الفن والطبيعة والتاريخ، حيث يتحول الضوء إلى عنصر إبداعي يعيد تقديم المكان بروح معاصرة تستلهم الماضي وتتطلع إلى المستقبل.
تابعي أيضًا: معرض اكتشافات مُضيئة في العُلا.. نافذة جديدة على تاريخ دادان
Loading ads...
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




