Syria News

الثلاثاء 28 أبريل / نيسان 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
الصراع في مالي.. تفاصيل تحركات "القاعدة" و"الطوارق" وموقف ال... | سيريازون
logo of عربي بوست
عربي بوست
ساعة واحدة

الصراع في مالي.. تفاصيل تحركات "القاعدة" و"الطوارق" وموقف الأطراف الإقليمية من الصراع الدائر حول باماكو

الثلاثاء، 28 أبريل 2026
الصراع في مالي.. تفاصيل تحركات "القاعدة" و"الطوارق" وموقف الأطراف الإقليمية من الصراع الدائر حول باماكو
لم يكن الهجوم الذي استهدف عاصمة مالي، باماكو، قبل يومين مجرد عملية عسكرية خاطفة داخل العاصمة، بل لحظة كاشفة لمرحلة جديدة من الصراع في مالي، تجاوزت فيها المواجهة حدود التمرد التقليدي إلى نمط أكثر تركيبًا وتشابكًا، يعكس تحولًا عميقًا في طبيعة الفاعلين، وأدوات القتال، وحدود الدولة نفسها.
هذا الهجوم، رغم فشله في إسقاط العاصمة أو شل مؤسسات الدولة بالكامل، كشف عن حقيقة أكثر عمقًا من مجرد الخسائر العسكرية المباشرة، وهي أن الدولة المالية باتت تواجه أزمة بنيوية في احتكار العنف وإدارة المجال الأمني. وقد تسبب الهجوم في تفاعل أطراف إقليمية كبيرة مع المشهد، وجدت في محاولات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ومتمردي الطوارق السيطرة على باماكو خطرًا كبيرًا على المنطقة بالكامل.
في هذا التقرير، نحاول تفكيك هذا المشهد المعقد عبر العودة إلى الجذور التاريخية للأزمة، مرورًا بتحولات الصراع، وصولًا إلى لحظة الانفجار في أبريل 2026، مع قراءة في توازنات القوى الداخلية ومواقف الأطراف الإقليمية.
يرى الأكاديمي والباحث في شؤون دول الساحل إبراهيم جاغوراغا أن الانهيار في مالي لا يمكن اعتباره حدثًا مفاجئًا، بل هو نتيجة تراكمات تاريخية ممتدة وأعمق بكثير. ويضيف جاغوراغا أن التحول الحاسم في مسار الأحداث جاء مع سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا عام 2011، إذ أدى ذلك إلى عودة آلاف المقاتلين الطوارق إلى مالي ممن كانوا يقاتلون ضمن كتائب القذافي، لكن هؤلاء لم يعودوا كأفراد متفرقين، بل كقوة منظمة تمتلك خبرة قتالية متقدمة.
وفي هذا السياق، أطلقت الحركة الوطنية لتحرير أزواد تمردها المسلح في الشمال، معلنة هدفها إقامة دولة مستقلة. غير أن هذا الحراك، الذي بدأ بطابع قومي تحرري، سرعان ما انزلق إلى مسار أكثر تعقيدًا مع تراجع سلطة الدولة وغياب أي قدرة مركزية على ضبط الأوضاع الميدانية. ويؤكد جاغوراغا أن الفراغ الأمني والسياسي فتح المجال أمام دخول الجماعات الجهادية، وعلى رأسها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، إلى جانب حلفائها المحليين.
ويشير إلى أن التحالف بين الطرفين لم يكن قائمًا على أي تقارب أيديولوجي، بل على منطق الضرورة الميدانية. فالحركات الطوارقية احتاجت إلى دعم عسكري وخبرة تنظيمية، بينما سعت القاعدة إلى إيجاد موطئ قدم جغرافي واسع بعد الضغوط التي تعرضت لها في مناطق أخرى من الساحل. غير أن هذا التحالف كان هشًا ولم يصمد طويلًا.
فمع السيطرة على مدن رئيسية مثل تمبكتو وغاو، بدأت الجماعات الجهادية في تهميش شركائها المحليين وفرض رؤيتها الخاصة للحكم، ما أدى إلى انتقال الصراع من تمرد انفصالي إلى مشروع جهادي مكتمل. وفي هذه المرحلة، فرضت القاعدة نظامًا إداريًا قائمًا على تفسير متشدد للشريعة، مع إنشاء هياكل قضائية وإدارية بدائية، رغم رفض قطاعات واسعة من السكان لهذا النموذج.
ومع مرور الوقت، توسع نشاط هذه الجماعات نحو وسط مالي، حيث وجدت بيئة أكثر تعقيدًا نتيجة تصاعد التوترات العرقية بين الفلان والدوجون. ووفق جاغوراغا، فإن هذا الانتقال من الشمال إلى الوسط شكّل نقطة تحول استراتيجية، إذ أصبح الصراع متعدد الأبعاد، يجمع بين العرقي والديني والمحلي والإقليمي.
وفي هذه المرحلة، تطورت القاعدة من مجرد تنظيم مسلح إلى فاعل اجتماعي قادر على التأثير في موازين القوى المحلية. وبحلول نهاية العقد، تحولت الجماعة من متمرد إلى لاعب رئيسي يستغل الفشل الحكومي والأمني لتوسيع نفوذه، مما أثر على خريطة النفوذ. وبالتزامن، بدأت مالي مرحلة الانقلابات العسكرية في أغسطس 2020 بقيادة أسيمي غويتا، وهو ما يمثل انهيار الثقة بين الدولة ومؤسساتها وبينها والمجتمع الدولي، بحسب جاغوراغا.
عانى الجيش المالي من الضعف، ومع تصاعد هجمات الجماعات المسلحة، رأى الرأي العام أن النظام المدني عاجز، ما مهد للانقلابين (الأول ثم مايو 2021). وكان التحول الأهم جيوسياسيًا: قطيعة تدريجية مع فرنسا والشركاء الغربيين وإنهاء التعاون الأمني، مقابل تقارب مع مجموعة فاغنر، ما عكس انتقال الدولة من الشراكات الدولية إلى الاعتماد على قوى عسكرية خاصة.
من جانبه، يقول محمد سنغاري، الأكاديمي في جامعة إفريقيا الفرنسية العربية الأهلية في باماكو، إن حضور تنظيم القاعدة لم يكن مجرد نشاط عسكري، بل تحول تدريجيًا إلى مشروع متكامل لإعادة تشكيل السلطة على الأرض. ويضيف أن ما يميز هذا التنظيم ليس فقط قدرته على تنفيذ هجمات معقدة ضد الجيش المالي والقوات الدولية، بل قدرته على البقاء داخل البيئة المحلية لفترات طويلة دون أن يُستأصل.
ويؤكد سنغاري أن هذا النموذج خلق توازنًا هشًا لكنه فعال في مناطق معينة، حيث اضطرت بعض المجتمعات للتعامل مع الجماعة كـ"سلطة أمر واقع" بسبب غياب الدولة وتدهور الخدمات وانتهاكات الأطراف المتعددة (كالجيش و"فاغنر"). هذا الواقع لم يكن خيارًا أيديولوجيًا، بل نتيجة فراغ مؤسسي كبير.
ويكمن أخطر تحول في بنية "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (JNIM) في انتقالها من تنظيم هرمي إلى شبكة مرنة متعددة المستويات. فبدلًا من اعتمادها على القيادة المركزية كليًا، باتت تعتمد على خلايا محلية شبه مستقلة تركز على الأهداف العامة. واستغلت الجماعة بنجاح التناقضات العرقية والاجتماعية في وسط مالي.
في هذا السياق، يضيف سنغاري أن فجر 25 أبريل 2026 مثّل لحظة انفجار غير مسبوقة في مالي، حيث لم تكن العاصمة باماكو تدرك أنها أمام أكبر هجوم منسق تتعرض له منذ عقود. ما بدأ بتحركات محدودة في محيط كاتي سرعان ما تحول إلى عملية عسكرية متعددة الجبهات، شاركت فيها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد.
ويؤكد أن الهجوم لم يكن تقليديًا، بل جاء في شكل ضربات متزامنة على مستويات متعددة شملت العاصمة السياسية، القاعدة العسكرية في كاتي، مراكز الاتصالات، ومحاور الإمداد الحيوية. هذا التزامن كشف، بحسب تعبيره، أن العملية لم تُبنَ على ارتجال ميداني، بل على تخطيط استخباراتي طويل الأمد اعتمد على اختراقات داخل بنية الدولة نفسها.
ويشير إلى أن الهجوم على قاعدة كاتي بدأ بسيارتين مفخختين اخترقتا البوابة الرئيسية، تبعه تقدم مجموعات صغيرة من المقاتلين على دراجات نارية، وهو أسلوب أصبح علامة مميزة للجماعات المسلحة في الساحل. بالتوازي، نفذت خلايا أخرى عمليات داخل باماكو استهدفت محيط المطار الدولي والقاعدة الجوية 101، ما أدى إلى شلل جزئي في حركة الطيران والإمداد.
لكن الأخطر، وفق سنغاري، لم يكن حجم الهجمات، بل حالة الارتباك داخل أجهزة الدولة. فقد ظهرت ثغرات واضحة في منظومة القيادة والسيطرة، مع تأخر في إصدار الأوامر وتضارب في المعلومات بين الوحدات العسكرية. وفي الشمال، استغلت جبهة تحرير أزواد هذا الوضع وبدأت هجومًا واسعًا لاستعادة السيطرة على مدينة كيدال. ومع تدهور خطوط الإمداد، بدأت القوات الحكومية في الانسحاب التدريجي، ما أدى إلى سقوط المدينة.
في زاوية من المشهد المركب الذي صاحب الهجوم المسلح على باماكو، قامت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، وهي الخطوة التي يراها محمد سنغاري تمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار الأزمة، إذ تنقلها من مرحلة "الاضطراب الأمني" إلى مرحلة "تفكك القيادة المركزية". ويشير إلى أن كامارا لم يكن مجرد وزير، بل كان مهندس إعادة هيكلة الجيش بعد الانقلاب، والمسؤول عن ربط المؤسسة العسكرية بمجموعة فاغنر، إضافة إلى إشرافه على إدخال الطائرات المسيّرة التركية وتطوير قدرات الاستطلاع الجوي.
ويضيف أن عملية اغتياله نُفذت بدقة عبر استهداف مقر إقامته في كاتي بسيارة مفخخة أدت إلى انهيار المبنى بالكامل، رغم الإجراءات الأمنية المشددة. هذا التطور كشف، بحسب تحليله، عن ثغرات عميقة في منظومة الحماية، وأثار تساؤلات حول احتمال وجود اختراق استخباراتي داخل الدائرة المقربة من السلطة.
ويضيف سنغاري أن أحد أخطر تطورات 25 أبريل تمثل في الإعلان العملي عن تنسيق عملياتي بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد، رغم التناقض الأيديولوجي بين الطرفين. ويؤكد أن هذا التحالف لم يكن قائمًا على توافق فكري، بل على منطق الضرورة الاستراتيجية، إذ واجه الطرفان عدوًا مشتركًا يتمثل في الجيش المالي المدعوم من مجموعة فاغنر.
ويوضح أن تقسيم الأدوار كان واضحًا: جبهة أزواد ركزت على السيطرة الجغرافية في الشمال، بينما تولت JNIM تنفيذ العمليات المركبة في الوسط والجنوب، بما في ذلك الهجمات الانتحارية والاختراقات داخل المدن. ويشير إلى أن هذا التكامل أنتج نموذجًا جديدًا في إدارة الصراع يقوم على الشبكات المرنة بدل القيادة الموحدة، ما جعل استجابة الجيش المالي بطيئة وغير فعالة، لأنه كان يواجه خصمين يعملان بمنطقين مختلفين لكن متكاملين.
يرى الأكاديمي المالي والباحث في شؤون دول الساحل إبراهيم جاغوراغا أن التداعيات الإقليمية لحدث 25 أبريل 2026 في مالي لم تكن مجرد امتداد طبيعي لتدهور الوضع الأمني داخل البلاد، بل شكلت نقطة انعطاف أعادت رسم خريطة التوازنات في كامل إقليم الساحل الغربي لإفريقيا. ويذهب إلى أن التحول الأخطر لا يكمن فقط في اتساع رقعة العمليات المسلحة، بل في دخول المنطقة مرحلة "الاعتماد الأمني المتبادل"، حيث أصبحت كل دولة مرتبطة بالأخرى في ميزان هش، وأي خلل كبير في إحدى حلقاته يؤدي إلى ارتجاج شامل في البنية الإقليمية.
في هذا السياق، يلفت إلى أن تحالف دول الساحل الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو وجد نفسه أمام اختبار وجودي غير مسبوق. في النيجر، انعكست التطورات في مالي على شكل حالة قلق متصاعدة داخل المؤسسة العسكرية، لا ترتبط فقط باحتمالات تسلل الجماعات المسلحة عبر الحدود الصحراوية، بل أيضًا بإدراك متزايد لهشاشة الوضع الداخلي وإمكانية استغلاله من قبل الفاعلين المسلحين. أما في بوركينا فاسو، فيشير جاغوراغا إلى أن الوضع أكثر تعقيدًا، لأن البلاد بالفعل تعيش تحت ضغط تمردات متعددة في الشمال والشرق، ما يجعل أي انهيار إضافي في الجبهة المالية بمثابة تسريع لانزلاق إقليمي نحو فوضى أوسع نطاقًا.
وفي المقابل، تتابع دول غرب إفريقيا الساحلية، مثل السنغال وكوت ديفوار، تطورات المشهد بقلق متزايد، إذ لم تعد تعتبر تمدد الجماعات المسلحة نحو الجنوب احتمالًا نظريًا، بل مسارًا عملياتيًا قائمًا بالفعل. وبحسب ما يشير إليه جاغوراغا، فإن مصر تنتهج سياسة دعم مباشر نسبيًا للجيش المالي، تقوم على التدريب العسكري وتبادل الخبرات، إلى جانب قيامها في عام 2024 بتسليم معدات وأسلحة كانت ضمن تجهيزات مرتبطة بمهام أممية إلى المؤسسة العسكرية في باماكو لتعزيز قدراتها. كما يُشار إلى استمرار برامج تدريب عسكري تُدار عبر قنوات رسمية في القاهرة، تهدف إلى تطوير كفاءة الجيش المالي في مواجهة التحديات غير النظامية.
أما تركيا، فتتخذ وفق القراءة نفسها موقفًا قريبًا من حيث المبدأ، يقوم على رفض تمدد التنظيمات المسلحة ذات الطابع الجهادي في المنطقة، مع التركيز على دعم بناء القدرات العسكرية للدول الهشة في الساحل. ويشير جاغوراغا إلى أن هذا التقاطع بين الموقفين المصري والتركي يعكس إدراكًا متزايدًا لدى بعض القوى الإقليمية بأن ترك فراغ أمني في الساحل يفتح المجال أمام تمدد شبكات العنف العابر للحدود، بما يهدد ليس فقط المنطقة، بل محيطها الأوسع.
في المقابل، تبدو الجزائر في موقع أكثر تعقيدًا وتداخلًا في المصالح. فبينما تتبنى موقفًا واضحًا في رفض نشاط تنظيم القاعدة والجماعات الجهادية في مالي، إلا أنها في الوقت ذاته، وفق قراءات متعددة، تحتفظ بعلاقات اتصال وتأثير غير مباشر مع بعض مكونات جبهة تحرير أزواد والحركات الطارقية في شمال مالي. هذا التوازن الدقيق يعكس مقاربة جزائرية تقوم على إدارة التوازنات الحدودية ومنع تحول الجنوب الجزائري إلى ساحة ارتداد مباشر للفوضى، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قنوات تأثير مع الفاعلين المحليين في الشمال المالي.
تُعدّ جماعة نصرة الإسلام والمسلمين واحدة من أبرز الفاعلين المسلحين في منطقة الساحل الغربي لإفريقيا. وقد تشكّلت هذه الجماعة في مارس 2017 بوصفها ائتلافًا جهاديًا جمع خمس مجموعات كانت تعمل بشكل مستقل، من أبرزها أنصار الدين وكتيبة ماسينا والمرابطون، إلى جانب فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وذلك تحت قيادة إياد أغ غالي وأمادو كوفا.
يقود إياد أغ غالي (من الطوارق) وأمادو كوفا (من الفولاني) تنظيمًا يمزج بين البنيتين، ما منحه قدرة على التغلغل في بيئات اجتماعية متعددة. يعتمد التنظيم على المعرفة المحلية وشبكات القرابة لبناء تماسك تنظيمي واستراتيجية طويلة المدى تجمع بين العمل العسكري والتغلغل الاجتماعي. بدأت الجماعة نشاطها في شمال ووسط مالي، ثم توسعت بسرعة نحو بوركينا فاسو والنيجر، مستغلة ضعف الدول وسوء ضبط الجيوش للحدود الصحراوية.
في السياق ذاته، يبرز في شمال مالي فاعل آخر أكثر تعقيدًا من حيث طبيعته السياسية، وهو جبهة تحرير أزواد، التي تشكّل امتدادًا لتحولات طويلة في الحركات الطارقية والعربية في الإقليم. فإقليم أزواد، الذي يشمل مناطق كيدال وغاو وتمبكتو، ظل لعقود محورًا لصراعات متكررة بين الدولة المركزية في باماكو والحركات المطالبة بتقرير المصير، خاصة بعد انتفاضة 2012 التي شهدت إعلان سيطرة مؤقتة لحركات طارقية قبل أن تتداخل الأحداث مع صعود الجماعات الجهادية والتدخلات الدولية.
تعتمد جبهة تحرير أزواد على خطاب استعادة حقوق سكان الشمال وإنهاء تهميش الدولة المركزية، لكن بنيتها الداخلية منقسمة بين تيارات تفاوضية وأخرى متشددة تطالب بالحكم الذاتي أو تغيير جذري للعلاقة مع باماكو. بعد اتفاق الجزائر (2015)، مرت حركات الشمال بإعادة تشكيل معقدة ضمن أطر تنسيقية، لكن ضعف التنفيذ وتصاعد التوتر مع الدولة المالية أدّيا إلى انقسامات جديدة وبروز الجبهة كفاعل سياسي–عسكري مستقل عن الترتيبات السابقة.
Loading ads...
يعكس وجود كل من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد طبيعة المشهد الأمني شديد السيولة في منطقة الساحل، حيث تتداخل الدوافع السياسية والاجتماعية والدينية في بيئة تتسم بضعف الدولة وتراجع مؤسساتها. وبينما تمثل الأولى نموذجًا لتنظيم جهادي عابر للحدود يعتمد على العنف المنظم والتمدد الإقليمي، تعكس الثانية بُعدًا سياسيًا–هوياتيًا لصراع طويل حول موقع الشمال داخل الدولة المالية.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


ثروة تمشي ببطء.. هل تتحول مزارع الحلزون في تونس إلى "منجم ذهب" عالمي؟

ثروة تمشي ببطء.. هل تتحول مزارع الحلزون في تونس إلى "منجم ذهب" عالمي؟

الجزيرة اقتصاد

منذ دقيقة واحدة

0
صناعة الجواسيس في غزة.. كيف يتكون الدافع؟

صناعة الجواسيس في غزة.. كيف يتكون الدافع؟

الجزيرة اقتصاد

منذ دقيقة واحدة

0
الأمن العام يكشف سبب حادث الصحراوي واحتراق الشاحنات

الأمن العام يكشف سبب حادث الصحراوي واحتراق الشاحنات

رؤيا

منذ دقيقة واحدة

0
رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 3% لتصل إلى 111.48 دولار للبرميل

رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 3% لتصل إلى 111.48 دولار للبرميل

رؤيا

منذ دقيقة واحدة

0