2 أشهر
قرار يقيد دخول السوريين إلى مصر.. ما الذي تغير وكيف انعكس على الطلاب والعائلات؟
الثلاثاء، 10 فبراير 2026
منذ أيام، تلقت مكاتب سفر تعمل مع السوريين في عدة دول تعليمات تفيد بوقف منح تأشيرات دخول إلى مصر لحاملي جوازات السفر السورية القادمين من سوريا ولبنان والأردن والعراق بدأ من السادس من شباط الجاري، مع استثناء السوريين الذين يملكون إقامة مصرية سارية.
لم يصدر بيان حكومي مفصل يشرح خلفيات القرار، لكن تطبيقه بدأ عمليا عبر شركات الطيران ومكاتب الحجز، التي توقفت عن إتمام إجراءات السفر للفئات المشمولة بالمنع. هذا التغيير أعاد رسم شروط الدخول التي كانت سارية خلال السنوات الماضية، حين كان بعض السوريين يتمكنون من الحصول على تأشيرات عبر إجراءات تختلف بحسب الغرض من السفر، أو عبر ترتيبات خاصة مع شركات السفر، مع العلم أن رسوم التأشيرة تتراوح بين 1200 و 2000 دولار أميركي.
ماذا تغير في القواعد؟
وفق ما أفادت به مكاتب سفر سورية موقع تلفزيون سوريا، فإن القرار يعني عمليا:
عدم قبول طلبات سفر السوريين إلى مصر إذا كانوا قادمين من سوريا أو لبنان أو الأردن أو العراق.
استثناء السوريين الذين يحملون إقامة مصرية سارية المفعول، والسوريين.
يمكن للسوريين الداخلين من دول الخليج أو أوروبا وتركيا شراء تأشيرة لدخول مصر.
تحميل شركات الطيران مسؤولية التحقق المسبق من وجود الإقامة، ورفض صعود الركاب غير المستوفين للشروط.
قبل هذا التعديل، كانت القواعد أكثر مرونة في بعض الحالات، خصوصا للطلاب المسجلين في جامعات مصرية، أو للأشخاص الذين لديهم عائلات مقيمة في البلاد، أو لمن كانوا يدخلون عبر ترتيبات تنجزها مكاتب السفر، عبر شراء تأشيرات دخول، الآن أغلق هذا المسار.
موظف في مكتب سفر سوري في القاهرة، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن "التعليمات الجديدة واضحة، من لا يحمل إقامة مصرية سارية لا يمكننا إنهاء حجزه أو تسفيره، حتى لو كان لديه قبول جامعي أو موعد لمعاملة رسمية".
متى يبدأ التطبيق؟
بحسب عاملين في قطاع السفر، يبدأ التطبيق الفعلي للقرار في 6 من شباط الجاري، مما ينعكس سلبا على الركاب السوريين الذين بدأوا إجراءاتهم أو حجزوا تذاكرهم بالفعل، مما اضطرهم إلى تغيير مواعيد الطيران قبل تطبيق القرار.
يقول سلمان أحمد: "اضطررت إلى تقديم موعد سفري إلى الخامس من شباط كي أستطيع دخول مصر، كنت سأخسر تكاليف التأشيرة لو لم أجد مقعدا مناسبا".
العائلات السورية تؤجل لم شملها
الفئة الأكثر تأثرا من هذا القرار، هم العائلات السورية المقيمة في مصر، والتي كان بعض أفرادها موجودين في سوريا، وينتظرون منحهم التأشيرة، مما يجعل وضعهم أكثر صعوبة من السابق.
جميلة (اسم مستعار)، تقيم في القاهرة منذ سبع سنوات، تقول، زوجي في زيارة إلى سوريا منذ شهرين، ولأنه لا يملك إقامة في مصر، اشترى تأشيرة من أجل الدخول، وكان من المفروض أن تصدر الأسبوع القادم. تضيف جميلة: "لسنا جاهزين كعائلة للعودة إلى سوريا، أطفالي لم يكملوا الفصل الدراسي الثاني، ولا يمكنني البقاء لوحدي في مصر بدون زوجي، لا أعلم ما الحل الآن".
مكاتب السفر أكدت أن هذا النوع من الحالات أصبح شائعا خلال الأيام الماضية، وأن كثيرا من الطلبات أغلقت لأجل غير مسمى بانتظار أي تعديل في التعليمات.
كيف انعكس القرار على السوريين خارج مصر؟
بالنسبة للسوريين المقيمين في سوريا أو في دول الجوار، كان ينظر إلى مصر خلال السنوات الماضية كوجهة ممكنة للدراسة أو العمل أو الإقامة العائلية، حتى بعد القرارات التي صعبت وجودهم الفترة الماضية، القرار الجديد غير هذه الحسابات.
محمود جعفري، مهندس سوري مقيم في دمشق، كان قد حصل على فرصة عمل مبدئية مع شركة في القاهرة وكانسيقوم بشراء التأشيرة، يقول، اتفقت مع الشركة على البدء بإجراءات السفر، لكن مكتب السياحة أخبرني أن الأمر غير ممكن حاليا من دون إقامة مصرية سارية، الشركة نفسها تفاجأت، لأنهم كانوا يعتقدون أن بإمكانهم إنهاء الإجراءات من الداخل.
في لبنان والأردن والعراق، تكررت روايات مشابهة لأشخاص كانوا يخططون للانتقال إلى مصر لأسباب مهنية أو تعليمية، أو حتى للاستثمار، قبل أن يكتشفوا أن المسار أصبح مغلقا عمليا.
الخلاصة التي يتعامل معها السوريون اليوم بسيطة وواضحة؛ من لا يملك إقامة مصرية سارية، لا يستطيع الدخول إلى مصر إن كان قادما من لبنان والعراق والأردن وسوريا، حتى لو كان لديه أقارب من الدرجة الأولى داخل البلاد.
Loading ads...
وإلى أن تصدر توضيحات رسمية أو تعديلات جديدة، يبقى هذا الشرط هو المحدد الأساسي لحركة السوريين باتجاه مصر، مع ما يحمله من آثار مباشرة على خطط الدراسة والعمل ولم الشمل العائلي، داخل مصر وخارجها على حد سواء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





