هزت الثلاثاء 3 مارس/آذار انفجارات جديدة شرق وجنوب شرق طهران ، فيما تحدث الإعلام الإيراني عن ضربات إسرائيلية وأمريكية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الأعلى. وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر للمدنيين الإيرانيين بمغادرة الأماكن القريبة من منطقة صناعية في طهران ومطار بالقرب من العاصمة، محذرا من أنه سينفذ عمليات في الساعات القادمة. كما كانت الولايات المتحدة قد أعلنت الأحد 1 مارس/آذار تدمير مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني في طهران. من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مركزا للشرطة في طهران ومناطق أخرى اُستهدفت، مؤكدة سقوط ضحايا. كذلك أشارت إلى استهداف مستشفى غاندي الواقع في شمال طهران بغارة نفس اليوم. وأكد الجيش الإسرائيلي إنه وجه “ضربة قاسية” لمراكز القيادة والتحكم الإيرانية، منها "مقار تابعة للحرس الثوري، ومقار استخبارات، وأخرى تابعة لسلاح الجو في الحرس الثوري، ومقار أمن داخلي". فريق تحرير "مراقبون" تمكن مع التواصل مع بعض السكان، أغلبهم يعيش حالة من المشاعر المختلطة، إذ يشعرون بالارتياح بعد وفاة المرشد الأعلى، لكنهم في الوقت نفسه يساورهم القلق والخوف من مستقبل غير واضح المعالم.
لعرض هذا المحتوى من Telegram من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات Telegram.
داريوش (اسم مستعار)، 45 عاما، يقيم في العاصمة طهران. عندما بدأت الحرب، كنت في مكان عملي. بعض الناس شعروا بنوع من الارتياح، كان الأمر مختلفا عن حرب 12ر يوما (هيئة التحرير: الحرب بين إسرائيل وإيران مين 13 و24 يونيو 2025). بالطبع، كان الخوف حاضراً أيضاً، خاصة عندما كنا نسمع صوت الصواريخ بالقرب من منازلنا. "انفجر الحي كله فرحا" وعن خبر الهجوم على مقر المرشد الأعلى علي الخامنئي يقول: عندما تم الإعلان عن الهجوم على مقر الخامنئي، لم يصدق أحد ذلك حتى أكدت قناة إيران إنترناشونال الخبر. فجأة، انفجر الحي كله فرحا. كنا نسمع أصوات الفرح من النوافذ. ويشير داريوش بحزن إلى استهداف البنية التحتية المدنية وسقوط ضحايا مدنيين: قرأت أن مستشفيين أصيبا، ربما لأن مقر الشرطة كان قريبا. هذا محزن، لا يوجد أي مبرر لضرب المدارس أو المستشفيات. وعندما رأيت صور الأسواق أو قصر كلستان المتضرر في طهران، شعرت بالقلق. إذا استمرت الهجمات وأثرت على المباني التاريخية وأرزاق الناس، سينقص دعم الناس لهذه العمليات.
Loading ads...
تفشي الأزمة الاقتصادية يزيد من المعاناة اليومية، يضيف داريوش: الأسعار أصبحت جنونية منذ ستة أشهر، وهذا أحد أسباب الاحتجاجات (هيئة التحرير: اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 احتجاجات عارمة ضد النظام، وأسفرت عن اعتقال أكثر من 10,600 متظاهر، وإصابة نحو 330,000 شخص). قبل الحرب، كان معظم الناس يخزنون الطعام الجاف والمعلبات، خاصة المياه. في اليوم نفسه الذي اندلعت فيه الحرب، لم يبقَ خبز ولا معلبات في المتاجر، لقد تم شراء كل شيء بسرعة. ويضيف داريوش أنه ورغم كل شيء، الكثير من الناس لم يغادروا المدينة: أعتقد أن الناس لم يغادروا طهران لأنهم يثقون أن الضربات دقيقة ولن تصيب منازلهم، كما حدث في حرب 12 يوما. السبب الآخر، أنهم ينتظرون انتهاء كل هذا، وإن لزم الأمر، سينزلون إلى الشوارع لتحقيق التغيير. "مستعدة أن أموت من أجل ألا يبقى هذا النظام في السلطة" سيمين (اسم مستعار)، 48 عاما، كذلك تقيم بالعاصمة طهران: أتمنى أن أعيش لأرى أيامً أفضل، لكنني مستعدة أن أموت من أجل ألا يبقى هذا النظام في السلطة. أعتقد أن هذه فرصة ذهبية لتطهير إيران من كل من ساهم في هذا النظام. النظام دائمً يستخدم هاجس التمرد الإنفصالي كذريعة لإسكات الناس. أنا أعرف الأكراد والأتراك والبلوش، لأنهم دائمً عانوا من الظلم. لو حصلوا على فرص متساوية، لما كان هناك أصلا حديث عن الانفصال. لدي أمل أن نحتفل هذا العام بعيد النوروز كإيرانيين حقيقيين. منذ المجزرة التي ارتكبها النظام في حق المدنيين خلال الاحتجاجات الأخيرة، كنت أبكي كل يوم وفقدت كل أمل. أدركنا أنه حتى مع ملايين الناس في الشوارع، لا يمكننا تغيير شيء. لهذا الجميع الآن مستعدون للحرب، ولدينا مؤونة تكفي لأسبوعين على الأقل في بيوتنا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





