ساعة واحدة
خلافات نووية تعطل استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران.. ما تفاصيلها؟
السبت، 25 أبريل 2026

قالت مصادر مطلعة، مساء السبت، إن الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي لا تزال تعرقل استئناف المفاوضات، في ظل فجوة واسعة بين مطالب وشروط البلدين، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
وتتداخل أمام الطرفين مجموعة من القضايا المترابطة التي تعرقل التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع، من بينها الخلاف حول شروط الاتفاق الذي أوقف القتال في مطلع الشهر الجاري.
وتطالب واشنطن بنقل مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب خارج إيران، وإنهاء قدرتها على التخصيب محلياً، فيما تعتبر طهران برنامجها النووي "خطاً أحمر".
كما تطالب الولايات المتحدة بتعليق التخصيب لمدة 20 عاماً، بينما تشير تقديرات مسؤولين من دول وسيطة إلى إمكانية السماح لإيران ببعض الأنشطة المرتبطة بالتخصيب في مرحلة لاحقة على أن تكون مخصصة للاستخدامات السلمية، وفقاً للصحيفة.
وذكرت مصادر مطلعة أن طهران أبدت استعداداً لتعليق التخصيب لمدة 5 سنوات، مع إمكانية تمديد الفترة لخمس سنوات إضافية، تُبقي خلالها قيوداً على برنامجها النووي.
وفيما يبدو كلا الجانبين مترددَين في استئناف القتال، مدّد ترمب اتفاق وقف إطلاق النار في وقت سابق من الأسبوع، مع إبقائه على تهديداته لإيران.
وأبلغت طهران إسلام آباد بأن وقف هذه التهديدات قد يُساعد في إقناع المتشددين بأن الوقت قد حان لاستئناف المحادثات، وفق دبلوماسي إيراني وآخرين مطلعين على هذه الاتصالات.
وتُصر طهران على إنهاء واشنطن حصارها على موانئها قبل استئناف أي مفاوضات، وهو الحصار الذي فرضته الأخيرة عقب إغلاق إيران فعلياً مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من نفط العالم.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق السبت، إن الوثيقة التي قدمتها إيران "لم تكن كافية"، مضيفاً أن طهران قدّمت نسخة "أفضل بكثير" عقب إلغاء زيارة الوفد الأميركي إلى إسلام آباد، بالتزامن مع مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للعاصمة الباكستانية.
وذكر ترمب، في تصريحات للصحافيين، أن إيران قدّمت وثيقة "كان يجب أن تكون أفضل"، مضيفاً أن ورقة جديدة وصلت "خلال قرابة 10 دقائق" من قراره، وكانت "أفضل بكثير"، دون أن يكشف تفاصيل أي من الورقتين.
وأضاف أن المحادثات تناولت مسألة الأسلحة النووية، قائلاً: "الأمر بسيط جداً، هذه الصفقة ليست معقدة، إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي".
ووصف الأوضاع داخل القيادة الإيرانية بأنها تشهد "صراعاً داخلياً هائلاً"، مضيفاً: "هم على الأرجح يتقاتلون على القيادة، وفي حالات كثيرة أظن أنهم يتقاتلون لتجنّب أن يكونوا قادة، لأننا أسقطنا مستويين من القيادة".
وغادر وزير الخارجية الإيراني إسلام آباد في وقت سابق، دون مؤشرات على تحقيق انفراجة في المحادثات التي أجراها مع رئيس الوزراء شهباز شريف ومسؤولين كبار.
ووصف عراقجي زيارته لباكستان لاحقاً بأنها "مثمرة للغاية"، مضيفاً في منشور على منصة "إكس" أنه "عرض موقف إيران بشأن إطار عمل قابل للتطبيق لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم"، مشيراً إلى أنه "لا يزال يتعين معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة حقاً بشأن الجهود الدبلوماسية".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي وصل إلى العاصمة العُمانية مسقط، حيث سيجري لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى "لمناقشة وتبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية".
وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية بأنه من المتوقع أن يعود عراقجي إلى باكستان بعد انتهاء زيارته إلى سلطنة عُمان، وقبل توجهه إلى روسيا.
وفي السياق، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة "إكس"، إنه بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الوضع الأمني في المنطقة، مؤكداً التزام بلاده بالعمل "كوسيط نزيه ومخلص يعمل بلا كلل من أجل تعزيز السلام الدائم والاستقرار المستمر".
وتستبعد طهران عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة، فيما قال مصدر دبلوماسي إيراني لوكالة "رويترز" إن بلاده لن تقبل "مطالب متشددة" من واشنطن.
وتشهد العلاقات بين واشنطن وطهران حالة جمود، في وقت تُغلق فيه إيران إلى حد كبير مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، بينما تواصل الولايات المتحدة كبح صادرات إيران النفطية.
وبدأت الحرب، التي يسري فيها حالياً وقف لإطلاق النار، بضربات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير، قبل أن ترد طهران بهجمات على إسرائيل ودول في المنطقة، ما دفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، وأجّج التضخم وألقى بظلال على آفاق النمو العالمي.
وجاء في بيان على حساب عراقجي على "تيليجرام" أنه "شرح المواقف المبدئية لإيران بشأن أحدث التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المفروضة على إيران بشكل كامل".
في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الولايات المتحدة رصدت "بعض التقدم" من الجانب الإيراني في الأيام الأخيرة، معربة عن أملها في تحقيق مزيد من التقدم خلال محادثات مطلع الأسبوع.
Loading ads...
وأضافت أن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس مستعد للتوجه إلى باكستان، مشيرة إلى أنه قاد جولة أولى من المحادثات غير الناجحة في إسلام آباد في وقت سابق من الشهر الجاري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




