يشهد العراق، اليوم الثلاثاء، حدثا سياسيا بارزا، حيث انطلقت في الساعة السابعة من صباح اليوم، الانتخابات النيابية العراقية السادسة منذ إسقاط نظام صدام حسين في ربيع 2003، وسط صراع قوي وملتهب على شكل الحكومة المقبلة، ناهيك عن مقاطعة أبرز وأكبر تكتل سياسي لهذا الاقتراع، وهو “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر.
فيما يخص الاقتراع، فإنه سيستمر حتى الساعة السادسة مساء، ثم يغلق التصويت إلكترونيا، أما النتائج فإنها ستعلن إلكترونيا أيضا ومن ثم سيتم عدها وفرزها يدويا لأجل مطابقتها مع العد الإلكتروني.
الانتخابات العراقية.. المشاركون وعدد المقاعد وحصة النساء والأقليات
يحق لنحو 21 مليون عراقي، المشاركة في الانتخابات النيابية، ويشارك في هذه الانتخابات أكثر من 38 حزبا وتحالفا سياسيا، مقسمة بشكل طائفي، أحزاب سياسية شيعية وأخرى سنية ومثلها كردية، فضلا عن حضور خجول لقوى مدنية عابرة للطائفية تنتشر في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب فقط.
ورشح لهذه الانتخابات 7754 مرشحا، منهم 5504 من الرجال، و2250 من النساء، حيث يتنافس هؤلاء المرشحون على 329 مقعدا في مجلس النواب العراقي، تُخصص منها نسبة 25 % لـ “كوتا النساء”، أي ما يعني 83 مقعدا.
ومن بين مجموع مقاعد البرلمان الـ 329 مقعدا، هناك 9 مقاعد مخصصة للأقليات، حيث تتوزع هذه المقاعد على 5 مكونات رئيسية، إذ خُصص 5 مقاعد للمكون المسيحي موزعة بين محافظات بغداد ونينوى وكركوك ودهوك وأربيل، بينما خُصصت 4 مقاعد أخرى بواقع مقعد واحد لكل من الصابئة المندائيين في بغداد، والإيزيديين في نينوى، والشبك أيضا في نينوى، والكرد الفيليين في واسط.
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني إبان الإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية – (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي)
ومن المتوقع أن تعلن النتائج الأولية والتي غالبا ما تطابق النتائج النهائية بنسبة كبيرة، مساء اليوم، بعد نهاية الاقتراع مباشرة، وبعد ذلك، سيتعين على “المحكمة الاتحادية” المصادقة على النتائج، تمهيدا لتشكيل مجلس النواب الجديد.
وعقب ذلك، ستعقد الجلسة الأولى لمجلس النواب، حيث سيتعين على الأعضاء التصويت لاختيار رئيس للبرلمان إضافة لنائبين اثنين له، ومن ثم سيختار البرلمان رئيسا للجمهورية، وهذا الأخير ستقع علبه مهمة تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر لمنصب رئاسة الحكومة العراقية.
ومنذ عام 2005، حيث جرت أول انتخابات نيابية في عراق ما بعد صدام حسين، جرى العرف السياسي، أن يكون منصب رئاسة البرلمان من نصيب المكون السني، ومنصب رئاسة الجمهورية من حصة المكون الكردي، فيما يكون المنصب الأهم وهو رئاسة الحكومة لصالح المكون الشيعي.
بغداد تردع إيران ببيان رسمي
في سياق آخر، ردت وزارة الخارجية العراقية بقوة على تصريحات إيران الأخيرة، حيث أعربت عن رفضها واستغرابها من التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بشأن الانتخابات العراقية، ووصفتها بأنها “تدخل واضح ومرفوض” في الشأن الداخلي للبلاد.
وقالت الخارجية العراقية في بيان رسمي، إنها تابعت التصريحات الأخيرة للمتحدث الإيراني، معتبرة أنها “تمثل تدخلا مستفزا في الشأن الداخلي العراقي، إذ إن العملية الانتخابية شأن وطني خالص يخضع لإرادة الشعب العراقي ومؤسساته الدستورية حصرا”.
الوزارة أكدت، أن العراق يقيم علاقات متوازنة مع جيرانه تقوم على مبدأ احترام السيادة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مشددة على أن الحفاظ على حسن الجوار يتطلب التزاما دقيقا بهذه المبادئ وتجنب أي تصريحات أو مواقف تمس بسيادة العراق.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وصف في وقت سابق من يوم أمس الاثنين، الانتخابات العراقية بأنها “محطة مصيرية لتحديد مستقبل الشعب العراقي”، محذرا مما سماه “التدخل الأجنبي” في هذا المسار، في إشارة إلى الدور الأميركي.
Loading ads...
وقال بقائي، إن “إيران تأمل أن تسير الانتخابات العراقية المقبلة بما يحقق مصلحة الشعب العراقي ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”، مردفا أن “كل تدخل أميركي في شؤون الدول الأخرى كانت نتائجه سلبية على السلام والاستقرار الإقليمي”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





