44 دقائق
من محفظة مفقودة إلى لفتة أمانة مؤثرة بين رجل مغربي ومتقاعد إيطالي
السبت، 24 أكتوبر 2026
لم يكن المتقاعد الإيطالي جورجيو فرانشيني (77 عاماً) يتوقع أن تتحول جولة تسوق عادية في مدينة ليغناغو إلى تجربة إنسانية مؤثرة تجمع بين القلق والفرح. فبعد أن فقد محفظتهالتي تضم نقوداً وبطاقات مصرفية ووثائق شخصية، ظن أن استعادتها باتت أمراً مستبعداً، قبل أن تقوده الصدفة إلى قصة أمانة استثنائية بطلها مهاجر مغربي، وفق ما أورده موقع مجلة "فوكوس" الألمانية.
وقال فرانشيني: "حوالي الساعة 12:30، كنت قد ذهبت بالدراجة من وسط المدينة التاريخي إلى متجر لشراء بعض الحاجيات". وأضاف: "عندما وصلت إلى صندوق الدفع، اكتشفت أن محفظتي ليست معي. فتركت كيس المشتريات على المنضدة، وانطلقت مسرعا إلى المنزل، على أمل أن أعثر عليها على طول الطريق".
لكن خيبة أمل المتقاعد فرانشيني لم تدم طويلاً، إذ عثر على المحفظةعبد الجليل الحيمر (46 عاماً)، وهو مغربي يقيم في إيطاليا. وتمكن الحيمر من التعرف على صاحبها من خلال بياناته وصورته في بطاقة الهوية، قبل أن يعيد إليه المحفظة كاملة بكل ما تحتويه من أموال ووثائق وبطاقات مصرفية.
وبمجرد استعادة محفظته، أراد فرانشيني، الذي كان يعمل سابقا كموظف مصرفي، مكافأة عبد الجليل الحيمر بالمال الذي كان داخل المحفظة. وقال فرانشيني في تصريحات نقلتها صحيفة "أرينا" الإيطالية :"لم أكن أعرف كيف أشكره، لا سيما وأنني لم أتوقع بالمرة لفتة كهذه".
بيد أن عبد الجليل الحيمر رفض الحصول على مكافأة مالية من جورجيو فرانشيني مقابل إعادة المحفظة، وطلب منه بدلا من ذلك مساعدته في العثور على عمل.
وأبدى فرانشيني إعجابه بأمانة الرجل المغربي، لا سيما وأن هذه القصة الإيجابية تمثل رسالة مهمة في وقت تهيمن فيه الأخبار السلبية على التغطية الإعلامية.
وقال في هذا الصدد: "من الصواب، في ظل الأجواء القاتمة التي تسود المدينة بسبب الأحداث الأخيرة التي تتصدر الأخبار، أن تظهر أيضا قصص إيجابية من هذا النوع، تتعلق بأشخاص قدموا إلى إيطاليا بحثا عن العمل".
وتابع:"لو عثر على المحفظة شخص سيئ النية، لربما استغلها لإجراء مشتريات تصل قيمتها إلى 50 يورو باستخدام بطاقة الصراف الآلي، وهي الحد الذي لا يُطلب دونه إدخال الرقم السري".
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video
وأردف:"لقد تعلمت من هذه التجربة أن أخرج من المنزل وأنا أحمل في جيبي الحد الأدنى الضروري فقط".
ويعيش عبد الجليل الحيمر في إيطاليا منذ خمس سنوات، وعمل في مجالات متعددة من بينها: البناء والنجارة والزراعة، لكن أعماله كانت تقتصر على عقود موسمية. ولا تزال زوجته وأطفاله الثلاثة يقيمون في المغرب، فيما يأمل أن يتمكن من إعالتهم ماليا.
وقال الحيمر في مقابلة مع صحيفة "أرينا" الإيطالية :"بعد ثلاث سنوات قضيتها متنقلا بين وظيفة موسمية وأخرى، عملت خلالها في مهن مختلفة، من عامل بناء إلى نجار وعامل زراعي، أصبحت الآن عاطلا عن العمل منذ ثمانية أشهر".
وأردف: "أرغب في العمل في مجال صناعة الأخشاب، فأنا كنت أعمل نجارا مع أخي في المغرب".
Loading ads...
وحاول المهاجر المغربي في أكثر من مرة العثور على عمل من خلال وكالات التوظيف والتواصل مع الشركات في المنطقة. إلا أن جهوده لم تتكلل بعد بالنجاح. ويأمل عبد الجليل أن تساعده مساندة فرانشيني والتغطية الإعلامية للقصة في العثور على وظيفة مناسبة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




