ساعة واحدة
"قلاع" مونديال 2026 تكتب فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم
الأربعاء، 20 مايو 2026
حين تنطلق صافرة البداية في 11 يونيو المقبل من قلب العاصمة المكسيكية، لن يكون الحدث مجرد مباراة افتتاح بين منتخبي المكسيك وجنوب أفريقيا، بل بداية حقبة جديدة في تاريخ كرة القدم.
فللمرة الأولى تقام بطولة كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، وتستضيفها ثلاث دول معاً، الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وعبر 16 ملعباً، وهو الرقم الأكبر في تاريخ المونديال، ستحتضن 104 مباريات تختزل شغف مليارات المتابعين حول العالم.
ينعكس ثقل هذا التنظيم الثلاثي بوضوح على خريطة توزيع المباريات، فالولايات المتحدة تستحوذ على نصيب الأسد بـ 11 ملعباً من أصل 16، وتستضيف معظم المباريات الكبرى بما فيها النهائي في 19 يوليو المقبل، فيما تكتفي المكسيك بثلاثة ملاعب موزعة بين العاصمة مكسيكو سيتي ومدينتي مونتيري وغوادالاخارا.
وتدخل كندا التاريخَ المونديالي من باب ملعبين اثنين فقط في تورنتو وفانكوفر، وهذا التوزيعُ يحمل في طيّاته دلالات تتجاوز الأرقام؛ فالقوة التنظيمية الأمريكية مدعومة ببنية تحتية ضخمة وباستضافة بطولتين كبيرتين على مستوى العالم سنوياً، هما الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية "NFL" والدوري الأمريكي لكرة القدم "MLS"
في المقابل تحتفظ المكسيك بشرف الافتتاح، اعترافاً بإرثها الكروي الذي أنجب نسختَين أسطوريتين عام 1970 و1986.
ومن قلب العاصمة المكسيكية، حيث يستعد ملعب "أزتيكا" التاريخي لكتابة سطرٍ جديدٍ في سيرته الأسطورية، إذ سيدخلُ التاريخَ بوصفه أول ملعب في العالم يستضيفُ ثلاث نسخ من كأس العالم، بعد أن شهدَ من قبلُ توهج البرازيلي بيليه عام 70 ولمسةَ الأسطورة الأرجنتيني مارادونا التاريخية عام 1986.
وحين ننتقل شمالاً إلى الأراضي الأمريكية، وتحديداً تكساس، يقفُ ملعب "إيه تي آند تي" الملقب بـ"نجمة الموت" كالقلعة، وهو صاحب السعة الكبرى في البطولة بـ 94 ألف مقعد، وفي الولاية نفسها يطل ملعب "إن آر جي" في هيوستن بسقفه القابل للسحب.
وعلى الساحل الشرقي يتربع "ميتلايف" في نيوجيرسي على عرش النهائي، وهو الملعب الذي شهد العام الماضي تتويجَ تشيلسي بكأس العالم للأندية 2025 على حساب باريس سان جيرمان.
سعى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى جعل نسخة كأس العالم 2026 الأكثر استدامة في تاريخ البطولة، حيث فرض معايير بيئية موحدة على جميع الملاعب المستضيفة.
وشملت استراتيجية الاستدامة مجموعة من الأهداف المشتركة، من بينها استخدام إنارة LED، وأنظمة تكييف عالية الكفاءة، والاعتماد على مصادر طاقة متجددة، إضافة إلى أنظمة ري ذكية تعتمد على جمع مياه الأمطار، مع تطبيق برامج لإعادة التدوير وتقليل النفايات للوصول إلى أهداف بيئية متقدمة.
ويبرز ملعب "ليفايز" في وادي السيليكون بأمريكا كأحد أبرز النماذج في هذا المجال، إذ يتميز بسطح أخضر تبلغ مساحته 27 ألف قدم مربعة، مغطى بنباتات محلية تساعد على تنظيم الحرارة وتقليل استهلاك الطاقة.
أما ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي فقد كان من أوائل الملاعب الأمريكية التي انضمت عام 2021 إلى مبادرة "الرياضة من أجل المناخ" التابعة للأمم المتحدة.
ومن أبرز الابتكارات التي لفتت الانتباه ما طبق في ملعب دالاس بولاية تكساس، حيث جرى تطوير نظام متقدم يسمح بزراعة العشب الطبيعي داخل ملعب مغلق السقف.
ويتكون النظام من 18 ذراعاً معدنية ضخمة مزودة بمصابيح أرجوانية خاصة تساعد على تحفيز عملية البناء الضوئي، ما يضمن نمواً مثالياً للعشب الطبيعي.
ملعب "أيه تي آند تي دالاس"
ملعب "أروهيد كانساس سيتي"
Loading ads...
ملعب "لينكولن فايننشال"
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






