2 ساعات
شيخ الكار: التكنولوجيا التركية قد تختصر إعادة إعمار سوريا إلى 5 سنوات
الثلاثاء، 9 يونيو 2026
قال رئيس غرفة التجارة في محافظة حلب، محمد شيخ الكار، الثلاثاء، إن نقل التكنولوجيا التركية الحديثة إلى سوريا يمكن أن يختصر زمن إعادة الإعمار إلى فترة لا تتجاوز خمس سنوات، في ظل ما تمتلكه البلاد من ثروات وموقع استراتيجي وقوة عاملة مؤهلة.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان "الفرص والإمكانات في المرحلة الجديدة"، عُقدت على هامش "قمة الأناضول لاقتصادات المدن" في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، بمشاركة ممثلين عن غرف التجارة والصناعة في غازي عنتاب وحلب.
وبحسب وكالة "الأناضول"، قال "شيخ الكار" إنّ تركيا حققت خلال العقود الأخيرة قفزة كبيرة في مجالي التجارة والصناعة، مشيراً إلى أن مدينة غازي عنتاب أصبحت رقماً مهماً في الميزان التجاري التركي، وعلى المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن القمة يمكن أن تفتح الباب أمام مخرجات مهمة، شرط أن تحظى قراراتها بدعم سياسي من الجانبين، وأن تُسهَّل الشراكات بين التجار والصناعيين ورجال الأعمال السوريين والأتراك، سواء داخل سوريا أو تركيا.
وأشار "ِشيخ الكار" إلى أن سوريا تحتاج في المرحلة الحالية إلى التكنولوجيا الحديثة للنهوض بقطاعاتها الصناعية والتجارية، معتبراً أن مثل هذه اللقاءات تتيح فرصاً واسعة لبناء شراكات اقتصادية قادرة على خلق فرص عمل للسوريين والأتراك.
ووصف تركيا بأنها "رقم صعب" في مجالات البنية التحتية والإنشاءات والمشاريع العمرانية، لافتاً إلى أن خبراتها في الجسور والأنفاق والمشاريع الكبرى يمكن أن تنعكس إيجاباً على مسار إعادة الإعمار في سوريا.
وبحسب "شيخ الكار"، فإنّ التكنولوجيا التركية قادرة على المساهمة في تنفيذ مشاريع واسعة خلال فترة وجيزة، قد لا تتجاوز خمس سنوات، ولا سيما أن سوريا تمتلك، بحسب تعبيره، مقومات استثمارية مهمة، من بينها الموقع الجغرافي والثروات الطبيعية واليد العاملة الماهرة.
واعتبر "شيخ الكار"، أنّ ما يجري حالياً يمثل "الخطوة الأولى على طريق طويل" من التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيراً إلى أن تعزيز التجارة يتطلب ثلاثة عوامل رئيسية: جرأة رجال الأعمال في إطلاق المشاريع، ودعماً سياسياً من الحكومتين، وتسهيلات أكبر على المعابر التجارية وحركة المسافرين.
وفي حديثه عن المشاريع المرتقبة، كشف رئيس غرفة تجارة حلب عن وجود مواقع داخل سوريا مرشحة لاحتضان مشاريع كبيرة، من بينها منطقة قرب مدينة سرمدا في ريف إدلب الشمالي، بمساحة تقدّر بنحو مليون ومئة ألف متر مربع.
كذلك، دعا رئيس غرفة التجارة في محافظة حلب محمد شيخ الكار، مجتمع الأعمال في سوريا وتركيا إلى الإسراع في إنشاء شراكات ومشاريع مشتركة، مؤكداً أن البلدين يكمل أحدهما الآخر، وأن المرحلة المقبلة تتطلب استثمارات مستدامة تقوم على التكامل الاقتصادي.
وانطلقت، صباح الثلاثاء، فعاليات "قمة الأناضول لاقتصادات المدن" في مركز "مافيرا" للمؤتمرات والفنون بجامعة غازي عنتاب، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، وممثلين عن قطاع الأعمال من البلدين.
ومن المقرّر أن تبحث القمة إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة على طول الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا.
Loading ads...
وتأتي هذه التحركات في ظل مرحلة جديدة دخلتها العلاقات التجارية بين البلدين عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وبالتوازي مع اجتماعات سياسية ودبلوماسية واقتصادية متواصلة بين الجانبين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

