ساعة واحدة
مشروع إحصائي واسع في درعا لتحديث البيانات وتحديد الاحتياجات الفعلية
الإثنين، 9 فبراير 2026
أطلقت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة درعا، بالتعاون مع عدة فرق ومنظمات محلية تطوعية، مشروعاً إحصائياً للسكان في مختلف مناطق المحافظة، بهدف تكوين قاعدة بيانات تسهم في دعم التخطيط الخدمي والتنموي.
ويأتي هذا المشروع في إطار دعم خطط التنمية المحلية وتحسين آليات الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والخدمية، حيث ستسهم النتائج المتوقعة في توجيه البرامج والمشاريع المستقبلية بما يتناسب مع المتطلبات الفعلية للسكان، بحسب ما أكدت مصادر حكومية.
إحصاء عام لمختلف الشرائح
وقال مدير المكتب الصحفي للشؤون الاجتماعية والعمل في درعا، "مناف المشاكل"، لموقع تلفزيون سوريا، الأربعاء، إن عملية الإحصاء ستشمل مختلف الشرائح السكانية، مثل الأسر والأفراد وذوي الإعاقة والعمال، بالإضافة إلى الواقع الاجتماعي والاقتصادي بشكل عام، وذلك بهدف تكوين صورة شاملة تساعد في فهم الاحتياجات الفعلية للمجتمع.
وأضاف أن العمل يتم على مراحل ويشمل مناطق واسعة من محافظة درعا، مع السعي لتغطية أكبر مساحة ممكنة وفق الإمكانيات المتاحة، مشيراً إلى مشاركة عدة فرق ميدانية في عملية الإحصاء، موزعة جغرافياً، وتم تدريبها لضمان حسن التنفيذ والتواصل الإيجابي مع الأهالي.
وأوضح أن الحملة تُنفَّذ وفق خطة زمنية واضحة، ومن المتوقع أن تنتهي خلال الأسابيع المقبلة بعد استكمال تغطية المناطق المستهدفة.
وبحسب "المشاكل"، يهدف المشروع إلى الحصول على قاعدة بيانات دقيقة ومحدَّثة تعكس الواقع السكاني والاجتماعي في محافظة درعا، بما يساعد الجهات المعنية على التخطيط السليم وتوجيه الخدمات والدعم بشكل عادل وفعّال.
كيف يتم التعامل مع البيانات؟
تم اعتماد نماذج موحَّدة، وتدريب الفرق التي تقوم بأعمال الإحصاء بشكل مسبق، إضافة إلى وجود إشراف مباشر ومراجعة دورية للبيانات، مع الالتزام بمعايير السرية وحماية خصوصية المواطنين.
وتعتمد الفرق على الزيارات الميدانية المباشرة للمنازل، والاستبيانات المنظَّمة، والمقابلات القصيرة مع المواطنين، بما يضمن جمع معلومات دقيقة ضمن أطر مهنية واضحة، وذلك وفق ما أفاد به مدير المكتب الصحفي للشؤون الاجتماعية والعمل في درعا.
وكشف "المشاكل" أن النتائج ستُستخدم كمرجع أساسي في التخطيط للبرامج الاجتماعية، وتحسين توجيه الموارد، ودعم متخذي القرار بمعلومات دقيقة مبنية على الواقع الميداني، كما ستسهم في تحسين مستوى الخدمات الاجتماعية، وتحديد الاحتياجات الفعلية، ودعم البرامج المرتبطة بسوق العمل، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع المحلي ككل.
جهود الفرق الميدانية
من جانبها، قالت مسؤولة فريق ميداني في جمعية رؤيا (إحدى الجمعيات التطوعية التي شاركت في الإحصاء)، سارة الحفناوي، لموقع تلفزيون سوريا، إن مهمة الفريق تمثلت في جمع البيانات بشكل مباشر من الأسر ضمن أحياء المدينة، بالإضافة إلى تعبئة الاستمارات المعتمدة ضمن المشروع.
وبالنسبة إلى دقة المعلومات التي يتم جمعها، أشارت "الحفناوي" إلى أنها تعتمد على التدريب الذي خضع له الفريق قبل انطلاق عملية الإحصاء، إضافة إلى وجود مشرف مهمته تصحيح أي خطأ.
ومن أبرز الصعوبات التي واجهت الفرق عدم وجود عدد كافٍ من المتطوعين لاختصار الجهد والوقت، وصعوبة التجمع في الأماكن المحددة، ولا سيما في الأحياء المدمَّرة، نتيجة لعدم معرفة جميع أعضاء الفريق طرق الوصول إليها، إضافة إلى تردد عدد قليل من الأهالي في التجاوب مع الفرق وتقديم المعلومات اللازمة، إلى حين قيام المتطوعين بطمأنتهم وشرح أهداف المشروع لهم، وتبديد مخاوفهم التي تركزت حول هدف جمع البيانات وما سيستفيدون منها.
ما هو رأي الأهالي؟
قال شخص يدعى "أبو سعد"، أحد سكان حي طريق السد بمدينة درعا، إن تنفيذ إحصاء سكاني شامل في محافظة درعا يُعد خطوة أساسية طال انتظارها، في ظل غياب قاعدة بيانات دقيقة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن كثير من الأسر لم تكن تصلها الخدمات أو المساعدات بالشكل العادل بسبب الاعتماد على إحصائيات قديمة وغير دقيقة.
ويرى أن وجود إحصاء حقيقي وحديث على أرض الواقع يساعد الجهات المعنية على فهم أوضاع الناس بشكل أفضل، سواء من حيث الدخل أو عدد أفراد الأسرة أو الاحتياجات الخاصة، ما سينعكس بشكل مباشر على تحسين الخدمات وتنظيم الدعم بشكل صحيح.
من جانبه، أفاد مواطن آخر من الحي ذاته بأن طريقة تنفيذ الإحصاء تركت انطباعاً إيجابياً لدى كثير من الأهالي، ولا سيما من حيث أسلوب المتطوعين والتزامهم بالشرح والتوضيح، لافتاً إلى أن الفرق الميدانية كانت حريصة على طمأنة المواطنين بشأن سرية المعلومات وأهمية استخدامها لأغراض خدمية وإنسانية وتنظيمية تصب في صالح المواطنين.
Loading ads...
بدورها، اعتبرت سيدى تدعى إسراء "أم أحمد"، أن الإحصاء السكاني يشكّل فرصة حقيقية لإظهار معاناة الأهالي، موضحة أن كثيراً من الأسر تواجه صعوبات معيشية لا تظهر في السجلات الرسمية، ما يؤثر على حصولها على الدعم والخدمات، لافتة إلى أن المشاركة في الإحصاء مهمة حتى تُسمَع أصواتهم وتُؤخذ احتياجاتهم بعين الاعتبار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الرئيسان الروسي والصيني يؤكدان متانة العلاقات بين بلديهما
منذ ثانية واحدة
0



