6 أشهر
الصين تحظر رقائق الذكاء الاصطناعي الأجنبية.. قرار يكبّد إنفيديا خسائر فادحة
الأربعاء، 5 نوفمبر 2025

أصدرت الحكومة الصينية توجيهات تُلزم مشروعات مراكز البيانات الجديدة التي حصلت على أي تمويل حكومي باستخدام رقائق الذكاء الاصطناعي المحلية فقط. وذلك بحسب مصدرين تحدثا مع رويترز.
وخلال الأسابيع الأخيرة أمرت السلطات التنظيمية الصينية هذه المراكز التي لم تتجاوز نسبة إنجازها 30%. بإزالة جميع الرقائق الأجنبية المثبتة أو إلغاء خطط شرائها. بينما تحدد أوضاع المشاريع المتقدمة على أساس كل حالة على حدة، بحسب المصدرين.
كما يعد هذا الإجراء من أكثر الخطوات جرأة من جانب الصين للتخلص من التكنولوجيا الأجنبية في البنية التحتية الحيوية. في ظل فترة تهدئة مؤقتة بالتوتر التجاري بين بكين وواشنطن. وسعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في رقائق الذكاء الاصطناعي.
رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة
كذلك كانت مسألة وصول الصين إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة. مثل تلك التي تنتجها شركة «إنفيديا» (NVDA). محورًا رئيسًا للخلاف مع الولايات المتحدة. بينما تتنافس القوتان على التفوق في الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي.
في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ خلال مقابلة بُثت الأحد بعد محادثاته مع نظيره الصيني شي جين بينج الأسبوع الماضي. إن واشنطن «ستسمح لهم بالتعامل مع إنفيديا، ولكن ليس فيما يخص الرقائق الأكثر تقدمًا».
لكن الخطوة الأخيرة من بكين قد تبدد آمال «إنفيديا» في استعادة حصتها السوقية داخل الصين. في حين تمنح منافسين محليين، مثل «هواوي»، فرصة إضافية لتعزيز مبيعاتهم من الرقائق.
علاوة على ذلك لم يتضح بعد ما إذا كانت التوجيهات تسري على مستوى البلاد بأكملها أو تقتصر على بعض المقاطعات. ولم يحدد المصدران أي جهة تنظيمية أصدرت الأمر.
وإلى جانب «إنفيديا» تشمل الشركات الأجنبية الأخرى الموردة لرقائق مراكز البيانات إلى الصين كلًا من «إيه إم دي» (AMD) و«إنتل» (INTC).
«إنفيديا» أكبر المتضررين
كما أظهرت مراجعة لـ«رويترز» أن مشروعات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الصين. استقطبت أكثر من 100 مليار دولار من التمويل الحكومي منذ عام 2021.
بينما حصلت معظم تلك المراكز على نوع من الدعم المالي. لكن من غير الواضح عدد المشاريع التي ينطبق عليها القرار الجديد.
وذكرت المصادر أن بعض المشروعات أُوقفت قبل البدء في التنفيذ. من بينها منشأة في إحدى المقاطعات الشمالية الغربية كانت تخطط لاستخدام رقائق «إنفيديا».
ويُطوّر المشروع بواسطة شركة تكنولوجيا خاصة تلقت تمويلًا حكوميًا، وتم تعليقه بالكامل.
كما تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها بكين ردًا على القيود الأمريكية المفروضة على صادرات التكنولوجيا. والتي تهدف إلى إبطاء التقدم التكنولوجي الصيني. فيما تبرر واشنطن تلك القيود بمخاوف من استخدام الجيش الصيني للرقائق لتعزيز قدراته.
وخلال العام الجاري حثّت بكين شركات التكنولوجيا المحلية على تجنب شراء رقائق «إنفيديا» المتقدمة بداعي مخاوف أمنية. واستعرضت مركز بيانات جديدًا يعتمد بالكامل على رقائق محلية.
كذلك في عام 2023 حظرت الصين استخدام منتجات شركة «ميكرون» (MU) في بنيتها التحتية الحيوية. وهو ما مهد لاحقًا لانسحاب الشركة الأمريكية الأكبر لصناعة رقائق الذاكرة من سوق الخوادم في الصين.
و كان جينسن هوانغ؛ المدير التنفيذي لـ«إنفيديا»، ضغط مرارًا على إدارة ترامب للسماح ببيع المزيد من رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين. مؤكدًا أن إبقاء قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني معتمدًا على العتاد الأمريكي يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
وتراجعت حصة «إنفيديا» في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي بالصين إلى صفر مقارنة بـ95% خلال عام 2022.
كما يُتوقع أن يؤدي استبعاد الشركات الأجنبية من المشاريع الحكومية الكبرى إلى تقليص كبير في إيراداتها من الصين، حتى وإن تم التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف مبيعات الرقائق المتقدمة.
في حين يشمل التوجيه الجديد مراكز البيانات التي تستخدم رقائق «إنفيديا H20». وهي الأكثر تقدمًا المسموح ببيعها إلى الصين. إضافة إلى معالجات أكثر تطورًا مثل: «B200» و«H200». التي لا يمكن تصديرها إلى الصين بموجب القيود الأمريكية لكنها متوفرة في السوق الرمادية.
فرصة ومخاطر للشركات المحلية
كما يُتيح القرار الجديد للحكومة الصينية توسيع حصة الشركات المحلية في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي.
فيما تشمل أبرز الأسماء في هذا المجال: شركة «هواوي تكنولوجيز»، وشركة «كامبريكون» المدرجة في شنغهاي (688256). وعددًا من الشركات الناشئة مثل: «ميتا إكس» و«مور ثريدز» و«إنفليم».
وتقدم منتجات هذه الشركات بالفعل أداءً يوازي بعض منتجات «إنفيديا». لكنها تواجه صعوبة في اختراق السوق. نظرًا لاعتياد المطورين على النظام البرمجي الموثوق للشركة الأمريكية.
ورغم أن القرار قد يعزز مبيعات الرقائق المحلية فإنه قد يُعمق في الوقت نفسه الفجوة بين الصين والولايات المتحدة في قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
كما أن شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة. مثل: «مايكروسوفت» و«ميتا» و«أوبن إيه آي»، خصصت مئات المليارات من الدولارات لبناء مراكز بيانات تعتمد على أحدث رقائق «إنفيديا».
بينما تواجه الشركات الصينية الرائدة مثل «SMIC» قيودًا حادة في توريد معدات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة؛ بسبب العقوبات الأمريكية. ما يحدّ من قدراتها الإنتاجية.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





